مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

يبدو أن ريال مدريد مصر هذا الموسم على إحباط جماهيره، فبعد أن أسعدهم لساعات معدودة بالفوز على الغريم برشلونة في الكلاسيكو أعادهم إلى دائرة الشك والإحباط والقلق بالهزيمة أمام فولفسبورج بهدفين دون رد في دوري أبطال أوروبا.
أسبوع ريال مدريد تفاوت باختصار ما بين التميز، الجماعية، الثقة العالية والتكاسل، العشوائية، والإحباط.
ريال مدريد يصدم برشلونة في عقر داره بليلة وداع كرويف
حينما يظهر ريال مدريد كفريق في أداء الواجب الدفاعي، وكفريق متحد في أداء الواجب الهجومي فحينها يستطيع تحقيق الانتصار حتى لو كانت الخصم هو برشلونة الذي لم يهزم لمدة 39 مباراة متتالية.
الريال لعب بتكتيك مميز جداً في خطة 5-2-3-1 بتواجد كاسيميرو ومودريتش كلاعبي ارتكاز يغلقان المساحة الفارغة أمام خط الدفاع ومن أمامهم الثلاثي توني كروس وجاريث بيل وكريستيانو رونالدو الذين يعملون على اغلاق المساحات على الأطراف بالتناوب.
الريال امتلك روح الفريق وأظهر صلابة وتميز في اكمال كل لاعب لمهمة زميله بحيث تتداخل المهام الفعالة وتقل الأخطاء، عمل مثالي من زيدان ولاعبيه مكنهم من هزم برشلونة في عقر داره، انتصار ما كان سيحدث بدون عمل الفريق.
3 نقاط تجعلنا نقول أن الريال لعب كأفراد وليس بروح الفريق أمام فولفسبورج فتلقى الهزيمة بهدفين، الأولى أن رونالدو وبيل وبنزيما لم نشاهدهم يعودون إلى مناطق الريال مطلقاً سواء لاستلام الكرة أو مساندة زملائهم في خط الوسط لإغلاق المساحات، الثانية تتعلق بلقطة انفراد رونالدو حينما بقي خيسي من بعيد ينظر إليه أثناء التسديد ولو تقدم معه لتابع الكرة المرتدة وسجل الهدف، والثالثة حينما كنا نشاهد كاسيميرو أو مودريتش لوحدهم في وسط الملعب الدفاعي.

حينما يوجد في ريال مدريد فريق سيشعر حينها رونالدو وبيل وبنزيما بأن خط وسطهم يحتاج أحياناً للمساندة سواء لنقل الكرة إلى الأمام أو لأداء الواجب الدفاعي، وحينما يوجد فريق في ريال مدريد سيعرف حينها أي لاعب بأن انفراد زميله لا يعني التفرج عليه بل اللحاق به سريعاً والتمركز في أفضل موقع من أجل متابعة الهجمة.

طبعاً هذه ملاحظات توضح سبب اصراري على أن ريال مدريد لا يملك عقلية الفريق إنما يعيش على الأفراد وهي السبب في تفوق فولفسبورج ومعاناة الريال بعيداً عن الجدل التحكيمي.

التحكيم يثير الجدل أمام فولفسبورج
تباينت الآراء بعد نهاية اللقاء جزء قال أن ريال مدريد يستحق تسجيل هدف في الدقيقة الثانية بواسطة رونالدو ألغاه الحكم بداعي التسلل مع عدم وجود ركلة جزاء ضده كون كاسيميرو لم يلمس شورله في منطقة الجزاء، فيما قال الجزء الآخر بأن رونالدو كان متسلل بجزء بسيط جداً من جسمه فيما كان تدخل كاسيميرو معيق لتشريح جسم شورله أثناء التسديد حتى ولو لم يلمسه. الجدل التحكيمي في مباريات الريال يتواجد دائماً، أحياناً لصالحه وأحياناً ضده.

كاسيميرو ليس الحل
أهم ما استنتجناه خلال الأسبوع هو ملخص مواجهة برشلونة وفولفسبورج، كاسيميرو لاعب جيد في افتكاك الكرة لكنه لن يكون حلاً نهائياً من أجل مساعدة ريال مدريد على حماية مرماه ومنع الهجمات المرتدة والعميقة ومنع دخول الكرة في شباك نافاس. الريال تلقى هدفين وكادت أن تتضاعف النتيجة في وجود البرازيلي لأن الريال كما قلنا لم يفهم بعد أن كل لاعب في الفريق يجب أن تناط به مهمة محددة لاستعادة الكرة من الخصم وإغلاق المساحات باتجاه مرمى نافاس، كاسيميرو جزء من الحل وليس الحل المطلق.

نشر رد