مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

ملامح وجه زين الدين زيدان في المؤتمر الصحفي لخصت كل شيء، لا تستطيع أن تكون سعيداً بتحقيق 12 انتصار متتالي في الجولات الأخيرة من الدوري الاسباني بانجاز تاريخي لم يحققه نادٍ آخر، ولا تستطيع أن تسعد باستعادة الروح داخل غرف خلع الملابس وعودة الحياة لمدرجات سانتياجو برنابيو فالمحصلة بنهاية المطاف هي خسارة اللقب، وما دمت تدرب ريال مدريد فيجب حينها أن تكون حزيناً.

من الواضح أن زيدان ولاعبيه تعرضوا للإحباط جراء اخفاقهم بالتتويج بلقب الليجا للمرة 33 في تاريخ النادي خصوصاً بعدما حصلوا على الأمل في الجولات الخمس الماضية جراء اهدار برشلونة 11 نقطة بشكل متتالي، أمل تشبثوا به حتى الثانية الأخيرة، لكن القتال والرغبة لا يكفيان إن كان مصيرك بيد الآخرين.

الاحباط الذي ينتاب زيدان ولاعبيه لا شك بأنه كبير في ظل تقديمهم مرحلة عودة ممتازة، الريال أهدر 7 نقاط فقط في عهد زيدان مقابل 17 نقطة أهدرها في عهد بينيتيز، أرقام توضح أن الفارق كبير بين ريال زيزو وريال رافا فالهدوء والرغبة والتحسن والتميز الدفاعي والهجومي كان عنوان المرحلة مع الرجل الفرنسي.

الآن إدارة ريال مدريد مطالبة بمعالجة الاحباط الذي ينتاب زيزو ولاعبيه سريعاً، التحرك يجب أن يكون من فلورنتينو بيريز ومجلس إدارته بإعلان بقاء زيدان على رأس عمله في الموسم المقبل بغض النظر عن نتيجة نهائي دوري أبطال أوروبا، المدرب الفرنسي بحاجة للثقة والريال بحاجة لأن يحصل على الحماس والشحن المعنوي مجدداً كون من المرجح أن يرى غريمه برشلونة يتوج بطلاً للبطولات المحلية في أسبوعين متتاليين.

مكافأة زيزو يجب أن لا تتوقف هنا بل تشمل زيادة أجره السنوي بحكم نيله 2.5 مليون يورو وهو مبلغ أقل من الذي ناله رافاييل بينيتيز أو المدربين الآخرين في الريال، المسألة لا تتعلق بالمال بقدر ما تتعلق بالتقدير الكافي فليس ذنب زيدان أن فريقه أهدار عدد كبير من النقاط مع المدرب السابق مما حرمه من حصد اللقب الذي كان سيصب في خانة الريال لو قدم الفريق ذات الأداء وظهر بذات الروح في مرحلة الذهاب.

انتظار موعد نهائي دوري أبطال أوروبا سيكون مجحف بحق المدرب الفرنسي فما قدمه في الأسابيع الأخيرة يستحق التقدير مثلما يستحق عليه مواصلة المشوار الموسم المقبل بغض النظر عن نتيجة النهائي.

وفي الحقيقة ليس زيزو من يستحق الدعم في الأيام المقبلة، اللاعبين يجب أن يتلقوا الدعم والتهنئة من الإدارة ويجب أن يشعروا بأهميتهم لمستقبل الفريق في الموسم المقبل على العمل المميز الذي قاموا به في مرحلة الإياب ليمحوا من خلاله اخفاق مرحلة الذهاب الذي يتحملون وزره رفقة المعدين البدنيين والكادر الفني لبينيتيز.

الريال الآن في حالة معنوية سيئة ومنخفضة لأول مرة منذ أسابيع والإدارة يجب أن تكون حكيمة وتلعب دوراً إيجابياً في إعادة شحن الهمم، وفي الحقيقة هذا ما لم تفعله إدارة بيريز على الإطلاق منذ صيف عام 2000!

نشر رد