مجلة بزنس كلاس
أخبار

شهدت شوارع الدوحة مع انطلاق اليوم الأول للعام الدراسي الجديد، ازدحامات مرورية خانقة في الكثير من الطرق الرئيسية، خاصة مع عودة الطلاب إلى مدارسهم والموظفين إلى أعمالهم.

وازدادت حدة الزحام بالطرق والشوارع الواقعة على جانبيها مدارس مستقلة أو دولية أو خاصة أو مدارس تتبع الجاليات، وذلك نتيجة تجاوزات بعض أولياء الأمور، الذين يصرون على التخطى والوقوف بسياراتهم بصورة مفاجئة في عرض الطريق، وتركها في أماكن غير مخصصة للوقوف، مما أدى إلى وجود حالة من العشوائية والاختناقات المرورية أمام الكثير من المدارس، خاصة تلك الواقعة وسط الأحياء السكنية.

وبدأ الزحام المروري منذ الساعة السادسة والنص صباحا، وحتى الساعة الثامنة صباحا، فيما شهدت بعض الطرق والشوارع حالة من الانسيابية في الحركة المرورية، وكان لرجال المرور دور بارز، وجهود واضحة في تنظيم السير ومنع الازدحامات المرورية، وتسهيل الحركة المرورية للطلاب والمعلمين للوصول الى مدارسهم بكل يسر وسهولة.

ومن الملاحظ في الكثير من طرق وشوارع الدوحة، كالوكرة والسيلية والوعب والدائري الرابع وشارع روضة الخيل، هو سير الشاحنات بالتزامن مع توقيت ذهاب الطلاب إلى مدارسهم، حيث اكتظت الطرق بالكثير من الشاحنات ، الأمر الذي ساهم في ارباك الحركة المرورية والتسبب في تأخير الطلاب عن الذهاب إلى مدارسهم.

وقد رصدت “الشرق” في جولة قامت بها في العديد من المدارس الخاصة ، تفاوت نسبة الاختناقات امام بعض المدارس حسب موقع كل واحدة ، فبعض المدارس الواقعة على طريق 22 فبراير، مثل مدرسة نور الخليج ومدرسة نيوتن والمدرسة الانجليزية الحديثة وغيرها، قد أحدثت نوعا من الزحام الذي امتد إلى الطرق السريعة ، فضلا عن تفاقم زحام طرق الخدمات وامتلائها على آخرها بالسيارات ، نتيجة الوقوف العشوائي لبعض أولياء الأمور، كما تفاقمت حدة الزحام والاختناقات أمام مدارس أخرى، رغم وقوعها في مناطق سكنية مثل اكاديمية الدوحة والتي يوجد أمامها الكثير من المساحات الفضاء لوقوف السيارات.

ورغم تواجد رجال الأمن التابعين للمدرسة والذين عملوا على تنظيم حركة المرور، إلا أنه مع الأعداد الكثيرة للسيارات، فلم يستطيعوا السيطرة وتنظيم السير بشكل واضح، ولم يختلف الأمر بالنسبة الى مدرسة نيوتن الواقعة في منطقة الوعب، فإن عدد مواقف السيارات أمام المدرسة قليل جدا، مقارنة بعدد سيارات أولياء الأمور، الذين حرصوا على توصيل ابنائهم وبناتهم في اول يوم دراسي.

ومن الملاحظ أيضا اختفاء الحافلات المدرسية الخاصة ببعض المدارس، وذلك لأن بعض المدارس غالبا لا يتم تشغيل الباصات في أول يوم دراسي، نتيجة حرص أولياء الأمور على توصيل ابنائهم الى المدرسة بالسيارات الخاصة، وذلك في اطار الاطمئنان والحرص على التواجد معهم في أول يوم دراسي من العام الجديد.

ولم يكن الحال أفضل لدى بعض المناطق والطرق الأخرى، مثل منطقة سيلية أبو نخلة، والتي عانى السكان بها، نتيجة اعمال الطرق والحفريات ، حيث يوجد الكثير من الطرق التي تم إغلاقها ، بالإضافة إلى باصات المدارس التي تنتظر أمام المنازل والفيلات السكنية لأكثر من 5 دقائق، الأمر الذي يتسبب فى عرقلة الحركة المرورية ، وإعاقة عملية خروج أولياء الأمور والموظفين من منازلهم صباحا ، كما تسبب في تأخيرهم عن دوامهم ، خاصة عند شارع نادي السيلية والذي تتواجد فيه الشاحنات بكثرة..

كما أن الطريق عبارة عن حارة مرورية أو مسار واحد فقط ، لذلك ناشد أولياء الأمور الجهات المختصة بضرورة العمل على تغيير مواعيد سير الشاحنات في الطرق ، ومنع سيرها صباحا وفي أوقات الذروة ، بحيث تختلف مع موعد ذهاب الطلاب إلى مدارسهم والموظفين إلى أعمالهم ، وخروجهم وقت الظهيرة ، حتى لا تتسبب في عرقلة الحركة المرورية بهذا الشكل.

وشهد شارع المرخية ازدحاما شديدا وتكدسا في السيارات بشكل كبير ، خاصة بمنطقة اشارات المرخية ، وقد حاول السائقون الهروب من الإزدحام لمكان اخر ولكن دون جدوى ، حيث شمل الازدحام بداية من منطقة المرخية إنتهاء بالطريق إلى جامعة قطر ، وهذه المسافة التي قد تعد قصيرة في نظر البعض وقد لا تتعدى دقائق لقطعها ، قد يستغرق تجاوزها زمنا طويلا ولكن السائقين الذين قرروا المجازفة والعبور من هذا الطريق واجهوا مشكلة كبيرة في التأخير عن عملهم أو على محاضراتهم بالنسبة للطلاب ، خاصة وأن جامعة قطر وكلية شمال الأطلنطي تقعان فى نفس المنطقة.

وأثناء جولة لـ ” تحقيقات الشرق ” فى هذه المنطقة بدا واضحاً أن الإشارات لا تسمح لعدد كبير من السيارات بالعبور مرة واحدة ، حيث تفتح الإشارة لأربع أو خمس سيارات ومن ثم تغلق بسرعة وهذا الامر يتكرر في اشارة كلية شمال الاطلنطي ، وقد سبب ذلك ازعاجا كبيرا للسائقين سواء كانوا مواطنين اومقيمين لأن الزحام يؤخرهم عن عملهم ومصالحهم الشخصية.

نشر رد