مجلة بزنس كلاس
رئيسي

الكشوف جاهزة والنتائج قيد الإعلان

91% من إجمالي القروض و87% من الودائع تصب في 3 بنوك فقط

QNB يمتلك 58% من أصول القطاع المصرفي

تواجد قوي للبنوك الإسلامية من خلال “المصرف” و”الريان”

اقتصاديون: تبني استراتيجيات جديدة لتفادي الخسائر ضرورة ملحّة 

 

بزنس كلاس – محمد عبد الحميد

أيام قليلة ونطوي صفحة الربع الثالث من العام الحالي، ومعها تكشف البنوك عن نتائجها المالية عن التسعة اشهر الماضية والتي يتضح من خلالها مدى استجابة البنوك وتفاعلها مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية في ظل سعى البنوك الى تعزيز أرباحها من خلال المنافسة على السوق الداخلي او التوسع خارجيا مستخدمة في ذلك كل امكانيتها المادية القوية، والاستفادة من قوة الاقتصاد القطري واستمرار الانفاق على مشاريع البنية التحتية.

ويشكل النمو المتسارع للاقتصاد القطري والمشاريع التي تخطط الدولة لتنفيذها فرصاً كبرى للقطاع المصرفي لدفع النمو في الائتمان والاستثمار المحليين وزيادة الأرباح، الا انه من الواضح ومن خلال ما تم رصده من النتائج المحققة على مدى الشهور الماضية، وجد ان هناك بنوك سجلت اداء جيد خلال النصف الاول من العام الحالي وواصلت النمو في الارباح، بينما تعثرت بنوك اخرى وتراجعت ارباحها مقارنة بالسنوات الماضية.

وفي ظل ارتفاع أرباح 5 بنوك في النصف الأول وانخفاض أرباح 3 بنوك أخرى بنسبة وصلت الى اكثر من 50%، تسعى جميع البنوك العاملة في قطر خاصة الصغيرة منها لإيجاد لها دور في عملية التنمية في قطر وان يكون لها نصيب في مشاريع البنية التحتية، وذلك في اطار هيمنة البنوك الكبرى بالدولة علي الصناعة المصرفية لما تتمتع به من كبر الحجم، قدرة الوصول للعملاء، ونسبة تغطية السوق القطري. كما تتمتع البنوك الكبرى أيضا بمميزات تنافسية تفوق تلك التي تمتلكها البنوك الأصغر، ذلك بفضل تميز اسمها التجاري وتغطيتها التوزيعية.

3 بنوك في إحصائية

وفى إحصائية أعددتها “بزنس كلاس” ، طبقاً لآخر البيانات المتاحة، وجدت أن هناك 3 بنوك مدرجة في البورصة تستحوذ على اكثر من 80% من أصول القطاع المصرفي، بجملة أصول تساوي 949 مليار ريال، ويملك بنك قطر الوطني QNB الذي أسس في 1965، نصيب الأسد في السوق بحصة تصل إلى 58.4% من إجمالي موجودات البنوك العاملة في البورصة.

ويأتي  مصرف قطر الإسلامي في المرتبة الثانية من حيث حجم الأصول حيث بلغت أصول البنك نحو 134 مليار ريال بحصة قدرها 11.3% من موجودات البنوك، وتبعة البنك التجاري بأصول قدرها 127.3 مليار ريال وبحصة قدرها 10.7% من اجمالي موجودات البنوك وجاء مصرف الريان في المرتبة الرابعة من حيث حجم الأصول والتي بلغت نحو،88.4 مليار ريال.، ثم بنك الدوحة بأصول 87 مليار ريال.

حزمة قروض وتسهيلات

من ناحية أخرى، استحوذت 3 بنوك على حصة بلغت 91٪ من إجمالي القروض والتسهيلات الائتمانية التي قدمتها البنوك العاملة بالدولة لعملائها بنهاية النصف الأول من العام الحالي، وتصدر QNB المشهد حيث بلغت قيمة المقروض الممنوحة للعملاء نحو 496 مليون ريال، تشكل 72% من اجمالي القروض التي قدمتها البنوك  لعملائها والبالغة 689 مليار ريال، تلاه البنك التجاري من خلال تقديم قروض بنحو 77 مليار ريال بنهاية الستة اشهر الاولى من عام 2016 بنسبة قدرها 11% من اجمالي القروض، وجاء بنك الدوحة في المرتبة الثالثة من خلال تقديمه قروض قدرها 52 مليون ريال بما نسبته 8% من اجمالي القروض.

واستحوذت البنوك الثلاثة ايضا على نحو 87% من اجمالي ودائع القطاع المصرفي ، بعد ان بلغت قيمة الودائع التي قدمتها البنوك الثلاثة نحو 448 مليار ريال من اجمالي القروض التي منحها القطاع المصرف بنهاية الستة اشهر الاولى من العام الحالي البالغة 664 مليار ريال.

وجاء QNB  في المرتبة الاولى حيث بلغت قيم الودائع في البنك نحو 448 مليار ريال بما نسبته 67%من اجمالي ودائع القطاع المصرفي، تلاه البنك التجاري حيث ارتفعت الودائع في البنك الى 72.8 مليار ريال وتشكل نحو 11% من اجمالي ودائع القطاع المصرفي ، وجاء بنك الدوحة في المرتبة الثالثة من حيث حجم الودائع بنحو 52.2 مليار ريال تشكل 7.85 من اجمالي الودائع الممنوحة للعملاء.

بنك الحكومة يتصدر

وقال اقتصاديون وخبراء ان سيطرة بنك قطر الوطني على معظم تعاملات السوق يرجع الى انه يعتبر البنك الرئيسي للدولة وتتم من خلال معظم تعاملات الجهات الحكومية ، خاصة ان الحكومة تمتلك اكثر من 50% من اصوله، ومن ثم تجد باقي البنوك صعوبة في منافسته في هذا المجال.

وأشاروا الى ان النمو الكبير الذي يسجله بنك قطر الوطني خلال السنوات الستة الاخيرة يجعله يتصدر البنوك الخليجية من عدة جوانب محققاً نسبة نمو تصل الى 10% على الصعيد السنوي، حيث ضاعف البنك اصوله بأكثر من اربع مرات بدعم من تدفق الودائع وارتفاع القروض التي تعطى لحكومة الدولة القطرية التي تستخدم هذه الاموال لإقامة مشاريع جديدة.

تمويل المشاريع

وأوضح الخبراء ان البنوك تسعى لإيجاد دور لها في تمويل المشاريع المنفذة في قطر، وذلك من خلال زيادة راس مالها عبر اصدار سندات وصكوك لتوفير السيولة اللازمة لمواجهة الطلبات المتزايدة على الإقراض مؤكدين على أهمية تبني البنوك التي سجلت انخفاضا في أرباحها استراتيجيات جديدة تمكنها من تعديل مسارها للعودة الى الساحة مرة  أخرى، وحتى لا تدخل تلك البنوك في خانة الخسائر.

الأسرع نموا في العالم

وقال الخبراء: ان القطاع المصرف القطري بقيادة بنك قطر الوطني يعدّ من بين الأسرع نمواً في العالم. ومن المرجح أن تظل هذه البنوك محصنة جيداً من الاضطرابات التي تسود الأسواق الناشئة حالياً بفضل استناد زخم النمو لديها على عوامل اقتصادية قوية بالمنطقة: عائدات ضخمة من صادرات النفط والغاز، صافي مراكز إيجابية للأصول الأجنبية، دعم قوي للنظام المصرفي من قبل الدولة، وإنفاق حكومي ضخم على البنى التحتية.

وأضافوا: ان نتائج البنوك تمثل خارطة طريق لأداء جميع القطاعات الاقتصادية في الدولة حيث تلعب البنوك دورا رئيسيا وحيويا في كافة مجالات الاقتصاد والأعمال، اذ تساهم وبفاعلية في تمويل التطور الاقتصادي، كما انها تساعد في توفير التمويل للشركات، ما يؤدي إلى نمو في الاقتصاد بصورة عامة. كما تقوم المصارف أيضاً بتمكين الأفراد من التخطيط وإدارة احتياجاتهم الشخصية ومصروفاتهم المالية وخلق فرص العمل. وعليه فان توفر نظام مصرفي يمكن الاعتماد عليه يعتبر من اهم مقومات نجاح التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأفاد الخبراء ان عوامل الإقراض العالي المرتبط بمشاريع البنية التحتية الضخمة التي قيد التنفيذ، والتكلفة المتدنية للتمويل، ومشتريات المستثمرين الأجانب أدت إلى دعم النمو في القطاع المصرفي، مشيرين الى ان نمو القروض في دولة قطر بلغ نسبة 20% في عام 2015. وذلك مع تسارع تنفيذ مشاريع الاستثمار استعداداً لانعقاد منافسات كأس العالم في عام 2022.

صعود الأرباح المجمعة

هذا، وقد ارتفعت الأرباح المجمعة للبنوك القطرية بنهاية النصف الأول 2016 إلى 10.7 مليار ريال، مسجلة معدل نمو قدره 3 % قياسا بأرباح قدرها 10.4 مليارات خلال الفترة المماثلة من العام السابق 2015،  وقد حققت أغلب البنوك القطرية معدلات ارتفاعات متفاوتة في صافي الأرباح نتيجة نمو الإيرادات التشغيلية بمعدل 29% لتصل إلى نحو 20342 مليون ريال بنهاية النصف الأول 2016، مقارنة بـ 15756 مليون ريال عن نفس الفترة من العام السابق، بالإضافة إلى ارتفاع صافي إيرادات الفوائد المجمعة بـ 25% خلال الفترة الحالية.

وواصل “قطر الوطني” مساهمته بالنصيب الأكبر من إجمالي الأرباح المجمعة، حيث ارتفعت أرباحه بنسبة 12% لتصل إلى 6246 مليون ريال خلال النصف الأول 2016، وذلك بسبب تأثر نتائج أعماله إيجابيا بعملية استحواذ ما نسبته 99.81% من أسهم “فاينانس بنك” التركي خلال الربع الثاني من العام الجاري. وتصدر “مصرف قطر الاسلامي” الأكثر ارتفاعا بنسبة ارتفاع 18% لتصل أرباحه الصافية عند 1055.3 مليون ريال نتيجة ارتفاع الإيرادات التشغيلية بنسبة 30 % إلى 2657.3 مليون ريال، مقابل 2076.5 مليون ريال خلال نفس الفترة من العام السابق.

بينما تصدر “البنك التجاري” الأكثر انخفاضا، بعد أن تراجعت أرباحه بـ 51 % خلال النصف الأول 2016، بسبب انخفاض إجمالي الإيرادات التشغيلية للبنك بمعدل 12%، وارتفاع  مخصص القروض والسلف للعملاء بـ 60%، وتراجع حصة البنك في نتائج الشركات الزميلة بـ 48% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

نشر رد