مجلة بزنس كلاس
استثمار

ما يرى بالعين المجردة لا يحتاج إلى مجهر

رجال الأعمال والمنتدى العالمي خطان متوازيان وشراكة استراتيجية

قطر في المرتبة ١٤ عالمياً والأولى عربياً وواثق الخطوة يمشي ملكاً

الاقتصاد المحلي المحك العملي لنقاط القوة 

 

الدوحة– بزنس كلاس

تعد رابطة رجال الأعمال واحدة من المؤسسات ذات الأهمية الاستثنائية لأنها عصب التجربة الاقتصادية وصلة الوصل بين جموع الأفكار المؤسسة للمشاريع الكبرى والمساهمة في منظومة البناء والتنمية، وتبقى الرابطة باستمرار محوراً للفعل الاقتصادي، ومن هنا تأتي أهمية وجودها ومساهماتها ولاسيما حينما تستطيع تحقيق إنجازات ملموسة.

وقد بيّن سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، أن تفوق قطر في تقرير التنافسية العالمية بحصولها على المرتبة 14 دولياً والأولى عربياً وعلى مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جاء بفضل قيادتها الحكيمة وما تمتلكه من رؤية وطنية تشتمل على مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية، إضافة الى اهتمامها بالقطاعات المتنوعة كالتعليم واقتصاد المعرفة وغيرها، وجاءت تصريحاته من  خلال مؤتمر صحفي عقدته الرابطة لإعلان تفاصيل نتائج تقرير التنافسية العالمية في الأسبوع المنصرم للعام 2015 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي عكس مدى التقدم والنمو الذي تشهده الدولة في جميع المجالات. وتابع قائلاً: إن الاقتصاد القطري يسير بخطى ثابتة ويحرز مزيدا من التقدم على كافة مستويات ومؤشرات الاقتصادية العالمية، معربا عن تطلعه لتصنيف دولة قطر ضمن أفضل 10 دول من حيث التنافسية العالمية. موضحاً أهمية التقرير التي تكمن في احتوائه على مجموعة من القوانين والعوامل التي تحدد درجة الإنتاجية في البلد مما يرفع درجة الازدهار والتقدم التي ينعم بها اقتصاد قطر الذي جاء في مقدمة الاقتصادات الأكثر نموا عالميا خلال السنوات الماضية.

سياسة التكيف

وفيما يتعلق بتراجع أسعار النفط العالمية واضطراب أسواق المال في العالم، وأثره على الاقتصاد القطري ومن ثم تنافسية هذا الاقتصاد للعام المقبل، قال الشيخ فيصل: “إننا في قطر تعودنا على التكيف مع مختلف الظروف والأوضاع العالمية، وعادة ما تتأرجح أسعار النفط في العالم ولكن في قطر يكون التأثير طفيفا جدا لأننا لدينا سياسة التكيف مع الظروف وأصبح لدينا خبرة في التعامل مع مختلف الأوضاع”

وعن دور القطاع الخاص في قطر أكد سعادة الشيخ فيصل أن القطاع الخاص شهد تغيرا كبيرا على مدى السنوات الماضية، سواء على مستوى ملاءته المالية التي أصبحت تقدر بالمليارات أو على مستوى الكوادر الوطنية المؤهلة وذات المستوى العالي.

نتيجة متوقعة

من جهته، قال سعادة الشيخ محمد بن فيصل آل ثاني – عضو الرابطة إن التقدم الحاصل في تصنيف قطر في تقرير التنافسية العالمي للعام 2015 يعكس العمل الدؤوب الذي تقوم به دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والمؤسسات الاقتصادية القطرية من القطاعين العام والخاص.

وأضاف “إن رابطة رجال الأعمال القطريين يشرفها أن تتعاون وللعام العاشر على التوالي مع المنتدى الاقتصادي العالمي في دراسات اقتصادية ونوعية ليس فقط على نطاق قوة اقتصادنا وإنما أيضا على ما يمكن تحسينه من مؤشرات علمية وعالمية تمكننا من معرفة أداء اقتصادنا وسوقنا بالمقارنة مع غيره من الأسواق العالمية والمجاورة”.

مؤشرات الصدق والثبات

من جانبه، أكد الدكتور درويش العمادي نائب رئيس جامعة قطر للبحث بالإنابة ومدير معهد البحوث المسحية الاجتماعية والاقتصادية، أن هنالك إمكانية كبيرة لتحسين دولة قطر مركزها على مستوى العالم والوصول لمراتب متقدمة في تصنيف التقرير خلال السنوات المقبلة.

وثمن العمادي الشراكة القائمة بين معهد البحوث المسحية الاجتماعية والاقتصادية بجامعة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين والتي تمتد لأكثر من 3 سنوات.. مضيفا: “نحن سعداء بهذا التعاون لاعتقادنا بأن هذه النتائج تؤثر على نوعية الاستثمار وحجم الاستثمار حيث إن الشركات الخارجية تأخذ نتائج هذه التقارير بعين الاعتبار، لأن مؤشراتها كلها مبنية على درجة عالية من الصدق والثبات”.

وكان تقرير التنافسية العالمية الذي يصدر سنوياً عن المنتدى الاقتصادي العالمي أظهر في نسخته لهذا العام، احتلال دولة قطر المركز ال14 عالمياً والأول عربيا، متقدمة بذلك على كل من فرنسا 22، بلجيكا 19 وماليزيا 18 ونيوزيلاندا 16.

متطلبات مرحلة

ووفقا لمؤشر التنافسية العالمية 2015-2016 فقد احتفظت الولايات المتحدة الأمريكية بالمركز الثالث في التنافسية العالمية للسنة الثالثة على التوالي بفضل الأطر المؤسساتية، كما احتفظت سويسرا بالمركز الأول للسنة السابعة، وسنغافورة بالمركز الثاني، بينما احتلت ألمانيا المركز الرابع ، فيما تراجعت فنلندا لتحتل المركز الثامن، وظلت اليابان بالمركز السادس، تليها هونغ كونغ في المركز السابع، حيث يتميز اقتصادها بالاستقرار.

ويصنف المنتدى الاقتصادي العالمي 144 دولة ضمن ثلاث مراحل رئيسية يشملها التقرير وهي مرحلة المتطلبات الأساسية والمرحلة الانتقالية الأولى، مرحلة عوامل تعزيز الفعالية والمرحلة الانتقالية الثانية، ثم أخيراً مرحلة عوامل تعزيز الإبداع والابتكار.

ويشتمل التقرير على ملف تفصيلي حول اقتصاد كل دولة من الدول ال144 الممثلة في الدراسة، مزودة بشرح مختصر حول المراكز التي تحتلها كل دولة، بالإضافة إلى دليل يبين أبرز المزايا التنافسية لكل دولة.

مصدران وبيانات

وقد اعتمد التصنيف العالمي على مصدرين أساسيين للمعلومات والبيانات، الأول هو البيانات العامة المتاحة عن الدول، والثاني هو النتائج التي تم الحصول عليها عن درجة التغيير في النمو الاقتصادي والاجتماعي للدول من خلال استبيان الرأي المفصل الذي يشرف عليه المنتدى الاقتصادي العالمي بمساعدة شركائه الاستراتيجيين داخل هذه الدول.

وتعمل رابطة رجال الأعمال القطريين ومعهد البحوث المسحية الاجتماعية والاقتصادية التابع لجامعة قطر كشريكين استراتيجيين للمنتدى بدولة قطر، حيث تعمل الرابطة مع المنتدى الاقتصادي العالمي منذ 10 سنوات متتالية على إبراز نقاط قوة الاقتصاد المحلي خاصة فيما يتعلق بمناخ الاستثمار والفرص المتاحة في جميع المجالات.

وقد بذلت المؤسستان جهوداً كبيرة في توزيع وجمع البيانات من رجال وسيدات الأعمال وكبار المسؤولين في شركات القطاع الخاص بالدولة وكذلك متابعة الإجابة على استبيان الرأي المفصل وذلك بهدف توفير نطاق واسع من العوامل التي تؤثر في الاقتصاد والمعبر عنها من خلال مجتمع الأعمال ككل.

 

نشر رد