مجلة بزنس كلاس
عقارات

التلعثم العقاري يعيق تركيب الجمل ويضاعف الخلافات واللجوء للقضاء يؤخر الحلول

“رجال أعمال لـ”بزنس كلاس

مشاريع سكنية مهددة ومطالب بتأسيس هيئة لتوفيق أوضاعها

النزاعات بين أطراف العلاقة الاستثمارية يخلخل المعادلة واللجان المحايدة حل مضمون

خلافات المطور والعلاقات التعاقدية ونقص التمويل مثلث إشكالي

العمادي: المخالصات المالية بين المطور والمقاول السبب الأهم

الخلف: تنشيط محفظة المطور وتحريك محتوياتها حافز أساسي

الكواري: آلية التنسيق المشترك تجنب الوقوع في مطب التأخير

 

الدوحة- بزنس كلاس

لكل مشروع ظروفه الخاصة، منها ما تأخر ومنها ما تم تأجيله، ومنها ما تم توقفه لسنوات نتيجة مشاكل ونزاعات قانونية بين الأطراف المتشاركة، هذه الظاهرة موجود في كثير من البلدان، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وهنا في قطر يوجد عدد من المشاريع المتعثرة، والتي توقفت منذ سنوات وأخرى تم تأجيلها، ويرجع ذلك لأسباب مختلفة منها نشوب خلافات بين المطور الرئيس ومقاولي الباطن، ووجود خلل في العلاقات التعاقدية، ونقص التمويل المتوافر لأصحاب المشاريع.

هذه الظاهرة، والتي لا يمكن تعميمها، أصبحت تهدد الإنجازات التي تهدف الدولة إلى تحقيقها في السنوات المقبلة ضمن رؤية قطر 2030، الأمر الذي دفع عدد من رجال الأعمال إلى المطالبة بضرورة تأسيس هيئة تتولى حل هذه النزاعات.

 

طالب رجال أعمال بأهمية تأسيس هيئة تختص بتوفيق أوضاع المشاريع العقارية المتعثرة، مرجعين تأخر إنجاز مشاريع سكنية إلى ثلاثة أسباب رئيسة هي، نشوب خلافات بين المطور الرئيس ومقاولي الباطن، ووجود خلل في العلاقات التعاقدية، ونقص التمويل المتوافر لأصحاب المشاريع.

ورغم أن المشاريع المتوقفة والمتأخرة تشكل نسبة ضئيلة من إجمالي المشاريع العقارية، فإنها تسهم في تباطؤ وتيرة الأعمال في القطاع العقاري.

ودعا هؤلاء عبر “بزنس كلاس”، أصحاب الاقتراح إلى استحداث جهة تكون مسؤولة عن إحصاء المشروعات العقارية غير المكتملة المؤجلة منذ فترات تزيد عن العام ومعاينة مواقعها، وتقديم حلول عملية لمساعدة أصحابها على إنجازها.

وأشاروا إلى أن المهام الرئيسة للجهة المقترحة تتلخص في حل النزاعات بشكل سريع بين أطراف العملية الإنشائية، وإعادة هيكلة المشاريع المتعثرة عبر تحديد نسب الإنجاز فيها ودراسة أوضاعها القانونية، وعرضها للشراكة أو للبيع أو التأجير، دون حاجة إلى الدخول في نزاعات قضائية مطولة.

المخالصات المالية أولاً

يرى رجل الأعمال عبدالعزيز العمادي أن لكل مشروع ظروفه الخاصة لكن يمكن أن ينسب

تأخر إنجاز بعض المشاريع بشكل عام إلى مشكلات تخص المخالصات المالية بين المطور الرئيس والمقاول، وهو السبب الأعم والأشمل في تلك الحالات.

ويشير العمادي إلى وجود أسباب أخرى مثل نقص التمويل لبعض المشاريع الخاصة سواء كانت مشاريع كبيرة أو فيللاً سكنية، مشيراً إلى أن المشروع يمكن أن يتوقف لوجود خلل في التعاقد بين أطراف الاستثمار العقاري سواء المقاول أو المطور أو حتى الشركات المعاونة.

ويؤكد أن الحل يبرز في وجود هيئة حكومية تشرف بشكل مباشر على الجدول الزمني المحدد لإنجاز المشاريع، وفي حال لاحظت تأخر في الإنجاز أو توقف مباشر فيمكنها دراسة تلك الحالات وإيجاد حلول تمنع هذا التوقف.

ويوضح العمادي أن إعادة هيكلة المشاريع يمكن أن تكون حلاً، أو إيجاد شريك أو حتى عمل جلسات تقريب لوجهات النظر بين أطراف العملية الاستثمارية، مشيراً إلى أن بعض الشركات والأفراد ينظرون إلى الاستثمار في المشروعات المتوقفة أوالمتعثرة على أنها صفقة رابحة.

ويبين أن تعدد المشروعات التي يتم تنفيذها في شتى المجالات أدى إلى ظهور مشاكل تسببت في تأخر المشاريع، لذلك فإن وجود هيئة ضروري لرصد المعوقات وإيجاد الحلول المناسبة، مضيفاً أن اللجنة تمثل فريق عمل متكامل من جميع الجهات الخدمية والإدارية التي ستسهم في خلق منظومة متكاملة لعلاج السلبيات والإسراع بمعدلات تنفيذ المشاريع.

مقاولو الباطن في الواجهة

من جانبه، يؤكد رجل الأعمال علي الخلف أن إيجاد هيئة مشرفة على المشاريع العقارية

المتعثرة والمتوقفة سيساعد أصحاب تلك المشاريع على الخروج من حالة التعثر العقاري، وإعادة تنشيط المحفظة الاستثمارية للمطور عبر تحريك محتوياتها المختلفة، ودفع عجلة الاستثمار العقاري عبر تقليص عدد المشاريع غير المكتملة.

ويشير الخلف إلى أن مشكلات الدفعات التي يدفعها المطور أو المقاول الرئيس لمقاولي الباطن تتصدر قائمة الأسباب التي تؤدي إلى تأخر وتوقف المشاريع فترات زمنية طويلة.

ويقول إن حل مشكلات المشاريع المتأخرة والمتعثرة يسهم في زيادة نسبة تداول العقارات، وتسوية المشاكل العالقة بما يصب في مصلحة جميع الأطراف ذات الصلة، وفي مقدمتها المستثمر العقاري والمقاول والمالك على حد سواء، ما يعزز انتعاش القطاع العقاري، وينعكس إيجابياً على بقية القطاعات في الاقتصاد الوطني.

ويضيف أن التدخل من جهة محايدة بين أطراف العملية الاستثمارية في حال التعثر يفيد الأطراف كافة سواء عبر عرض المشروع المتعثر بالكامل للبيع أو إيجاد مطور جديد للمشروع أو شريك مع المالك الحالي للمشروع العقاري.

ويوضح الخلف أن النزاعات بين أطراف العلاقة الاستثمارية تؤثر في توقف بعض المشاريع، حتى في حال إحالة المشكلات إلى القضاء فإنها تستغرق وقتاً طويلاً، ما يجعل اللجان الودية حلاً مناسباً.

فض التشابكات

من جهته، يقول رجل الأعمال يوسف الكواري إن تشكيل هيئة للمشاريع المتعثرة يمثل مطلبا

هاما لتلافي التعارض بين الجهات وخلق آلية للتنسيق المشترك، ما سيؤدي إلى سرعة تنفيذ المشاريع وتجنب أسباب التأخير التي كان من بينها عدم التنسيق وغياب آلية موحدة وسريعة لاتخاذ القرارات الخاصة بمشاكل المشاريع.

ويؤكد الكواري أن مدى صلاحيات الهيئة يحدد قدرتها فى مواجهة المشاكل وإيجاد الحلول التي تعيق تنفيذ المشروعات، لا سيما فيما يتعلق بعلاقة الجهات الحكومية بشركات المقاولات التي كانت أحد العوامل الرئيسية في تأخر العديد من المشاريع، مؤكدا على أن منح الصلاحيات الواسعة للهيئة سيجعلها قادرة على حل مشاكل المشاريع الحالية والمستقبلية.

ويضيف أن تشكيل لجنة لدراسة المشاريع المتعثرة هدفه إيجاد التنسيق بين الجهات المختلفة التى غاب في بعض الأحيان عنها، فأثر ذلك سلبا على المشاريع، مشدداً على أن إيجاد آلية للتنسيق سيزيل العوائق التي تواجه المشاريع وسيعمل على إيجاد حل جماعي للمشاكل

نشر رد