مجلة بزنس كلاس
استثمار

الذهب الأسود ينحرف عن المسار والسكك البديلة تستقبل قطار التنويع

 

مصانع جاهزة بالمنطقة الصناعية والخريطة الجديدة تكسر الحدود

خطط ورؤى مدروسة التفاصيل والتكنولوجيا مصدر إلهام

150 شركة صغيرة ومتوسطة في قطر ومساهمات محدودة في الناتج المحلي

رفع مساهمة الصناعات التحويلية إلى 12.8 خلال العام الحالي  

3 مليارات صادرات الصناعات الصغيرة والمتوسطة في العام 2015

باسل لحام – بزنس كلاس

يعتبر قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة وخاصة تلك العاملة في القطاع الصناعي السكة التي سيعبر عليها حتما قطار التنويع الاقتصادي في قطر وفق ما أكده رجال أعمال. تنويع أصبح الهاجس الأكبر لصانع القرار في قطر خاصة مع تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، والتي تؤكد عديد الدراسات أن عودة الأيام الخوالي لمستوى الأسعار في عتبات 100 دولار للبرميل بات شبه مستحيل في المدى المتوسط، إذ تؤكد الدراسات أن بلوغ برميل النفط الـ 70 دولاراً سيكون في العام 2020، ولذلك دعا رجال الأعمال إلى إيلاء الصناعات الصغرى والمتوسطة أهمية بالغة في خطط وبرامج التنمية، واعتبروها سنة هذا القطاع بامتياز.

فرص توطين التكنولوجيا

الشيخ محمد بن فهد

 

 

 

 

 

 

 

 

في هذا الإطار أشار سعادة الشيخ محمد بن فهد آل ثاني رئيس مجلس إدارة إيركات الشرق الأوسط إلى أن توسيع نطاق الصناعات الصغرى والمتوسطة له انعكاس إيجابي على الأداء الاقتصادي من حيث خلق فرص العمل أو من خلال توطين التكنولوجيا أو رفع حجم الصادرات القطرية.

وأكد محمد بن فهد على تنوع أشكال الدعم الذي تقدمه الحكومة القطرية للدفع بالقطاع نحو مراحل أخرى من النمو، حيث يتخذ الدعم شكلا ماديا على غرار المشاركة في التمويل، وهو ما يقوم به بنك قطر للتنمية، أو من خلال دعم لوجستي من خلال إرساء بنى أساسية صناعية قادرة على استقطاب الاستثمارات المجددة و غيرها من باقي الأشكال.

الصناعات الوطنية ضامن

سعد الهاجري

 

 

 

 

 

 

 

 

من جهته قال رجل الأعمال سعد آل تواه الهاجري أن مستقبل الاقتصاد القطري يتمثل في صناعات وطنية قادرة على المنافسة ودخول أسواق جديدة مثل ما تضمنته رؤية قطر للعام 2030، مشير إلى أهمية تعزيز استثمارات القطاع الخاص في هذا المجال للرفع من مساهمته في تركيبة الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الصادرات القطرية من المنتجات الصناعية.

ويؤكد المراقبون أن بنك قطر للتنمية أسهم بدور كبير وفعال في تطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة وفتح الأسواق الإقليمية والعالمية أمام الصادرات القطرية من خلال تقديمه لكافة أنواع الدعم للشركات القطرية بما فيها خدمات وكالة قطر لتنمية الصادرات “تصدير” التابعة للبنك والتي تقدم التمويل للصادرات والتغطية التأمينية للأنشطة التجارية، كما توفر الاستشارات المتخصصة للشركات المصدرة والدعم اللازم لجميع الشركات لرفع كفاءتها التصديرية، وتسهيل الوصول للأسواق العالمية من خلال الخدمات التسويقية والترويجية التي تضمن تحديد المنتجات ذات القدرة التصديرية، وتوفير المعلومات التجارية عن مختلف الأسواق العالمية، وإجراء الدراسات للأسواق المستهدفة، بالإضافة إلى دعم مشاركة الشركات القطرية في المعارض التجارية العالمية، وتقدم تصدير خدماتها لكل المصدرين القطريين، بصرف النظر عن حجم العقود أو القطاعات التي يمثلونها.

ولفت الهاجري إلى ضرورة إيلاء العنصر التكنولوجي في الاستثمار الأولوية القصوى حتى تتم الملائمة بين خطط وبرامج تنمية القطاع وطبيعة الاقتصاد القطري الذي يظل في حاجة إلى صناعة تعتمد أقل ما يمكن على اليد العاملة، وذلك من خلال تطبيق أفضل تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصال في عمليات الإنتاج و التسويق والإدارة.

مساهمة ضعيفة في الناتج 

مساهمة الصناعات الصغرى والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي القطري تكاد لا تذكر، حيث يشير تقرير وزارة التخطيط إلى أن النمو الذي سجله قطاع الأنشطة غير النفطية خلال الجزء الثالث من العام الماضي يعود إلى  الارتفاع في نشاط البناء والتجارة والفنادق والمطاعم والخدمات المالية، حيث نما هذا القطاع بنحو 2.3% محققا 96.88 مليار ريال.

وتؤكد الأرقام أنه بالرغم من تطور عدد الشركات الصغرى والمتوسطة  الصناعية العاملة في قطر فإن المجهود لايزال كبيرا للرفع من حصتها داخل النسيج الاقتصادي حيث بلغت 150 شركة عام 2015، منها 80 شركة مصدرة يتوقع أن يبلغ حجم صادرتها خلال العام 2015 نحو 3 مليارات ريال، وتصدرت المنتجات القطرية المصدرة للخارج المنتجات البلاستيكية، ومنتجات البناء، والمنتجات الكهربائية، والمنتجات الغذائية، وبالإضافة لهذه القطاعات هناك منتجات الألمنيوم، والمنتجات المعدنية المصنعة والمنتجات الصناعية والمواسير والأنابيب والمنتجات الطبية وغيرها من المواد والمنتجات.ويؤكد ارتفاع حجم الصادرات القطرية قدرة هذه المؤسسات الصناعية في قطر على دخول الأسواق العالمية حيث حصل أغلبها على شهادات الأيزو للتميز وغيرها من الجوائز المرموقة العالمية، مما يمثل مصدرا لثقة المستهلك في جودة هذه المنتجات، حيث أصبحت هذه الشركات تتطلع للتوسع في أعمالها.

خريطة الصناعات تكسر الحدود

وبهدف دعم القطاع الصناعي خاصة في شقه المتعلق بالمشاريع الصغرى والمتوسطة تم تخصيص أرض للخدمات المساندة بمنطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة بمساحة 65 ألف متر مربع لإقامة المنطقة، كما أن هناك مشروع بناء مصانع جاهزة بالمنطقة فضلا عن إنشاء منطقة العمال السكنية بها.أما في مجال إدارة التنمية الصناعية وتحديداً الدراسات الاستراتيجية فقد تم العرض والمناقشة الفنية لمجموعة من الفرص الاستثمارية في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبلغ عددها 30 فرصة استثمارية مع المستثمرين في القطاع الخاص. كما تم إعداد استراتيجية التنمية الصناعية الوطنية التي تهدف إلى رفع مساهمة قطاع الصناعات التحويلية من 7.3 عام 2010 وهو عام الأساس للاستراتيجية إلى 12.8 بمعدل زيادة سنوية مقدارها 1.1 في المئة من عام 2011 إلى عام 2016.. وإضافة إلى ذلك تم إعداد دراسة متكاملة في عام 2014 عن الوضع الحالي للمصانع الخاصة، فضلا عن مراجعة دراسة قطاع التبريد والتثليج بدولة قطر والتي قامت بإعدادها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، وإعداد تقرير حول توطين صناعات السكك الحديدية والمترو بدول مجلس التعاون الخليجي هذا العام، هذا إلى جانب دراسة عن قطاع المطاط واللدائن. وفيما يتعلق بالتراخيص الصناعية فقد تم إصدار 244 ترخيصاً صناعياً وبلغ إجمالي رأس المال المقدر استثماره في مشروعات الإقامة والتوسعة وتعديل الوضع حوالي 9.2 مليار ريال وستوفر 18015 فرصة عمل جديدة.

وفي مجال السجلات الصناعية تم تسجيل 47 منشأة صناعية جديدة سبق لها الحصول على تراخيص صناعية ودخلت مرحلة الإنتاج الفعلي وبلغ رأس المال المستثمر في هذه المنشآت حوالي مليار ريال وعدد العاملين فيها 3351 عاملاً بين إداري وفني وعامل.

نشر رد