مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

12.9 مليار ريال قيمة التعاملات خلال النصف الأول من العام..

جاسم بن ثامر: التعاملات العقارية مرشحة للنمو خلال النصف الثاني من العام الجاري

المنصور: تحسن أسعار النفط بدأ ينعكس إيجابيا على حركة القطاع العقاري

الحكيم: نقص الأراضي المطروحة للبيع أثر في تراجع القيمة الإجمالية للتعاملات

شهد القطاع العقاري خلال النصف الأول من العام 2016 الجاري تعاملات بقيمة بلغت نحو 12.9 مليار ريال، مقابل 32.3 مليار ريال لنفس الفترة من العام 205 الماضي بتراجع نسبته 60 بالمائة.

ووفقا لخبراء عقاريين ومستثمرين ورجال أعمال، فإن عوامل تراجع أسعار النفط العالمية كان لها آثارها الواضحة على القطاع العقاري ليس في دولة قطر فحسب، بل في مختلف دول المنطقة والعالم، حيث تسببت تداعيات النفط في كبح النشاط الاقتصادي على المستوى العالمي، وقطر كجزء من هذا العالم لابد وأن تتأثر بهذه التداعيات، منوهين بأن أثر تداعيات النفط على القطاع العقاري القطري كان الأقل بالنسبة لدول المنطقة والتي شهدت تراجعات أكبر في قطاعاتها العقارية.

وتوقع رجال الأعمال أن تصل قيمة التعاملات العقارية في نهاية العام إلى 30 مليار ريال، حيث من المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة مزيدا من الانتعاش على مستوى التعاملات العقارية خصوصا بعد فترة الصيف والإجازات، والتي عادة ما تشهد هدوءا في المبايعات العقارية نظرا لغياب المطورين والمستثمرين في القطاع العقاري خارج البلاد.

وبلغت قيمة التعاملات العقارية خلال شهر يناير 2016 نحو 2.7 مليار ريال، محققة بذلك تراجعا بنسبة 76.1 بالمائة مقارنة بـ يناير 2015 والذي حقق تعاملات بقيمة 11.3 مليار ريال، وفي شهر فبراير المنصرم بلغت قيمة التعاملات نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 3.5 مليار ريال في فبراير 2015 بتراجع نسبته نحو 57.1 بالمائة، وفي شهر مارس المنصرم، حققت المبايعات العقارية نحو 2.8 مليار ريال مقابل 4.8 مليار ريال في شهر مارس 2014 محققة تراجعا بنسبة 41.6 بالمائة، وفي شهر أبريل المنصرم حققت التعاملات تراجعا بنسبة 10.7 بالمائة وهو أقل تراجع شهري في النصف الأول من هذا العام، إذ بلغت قيمتها نحو 2.5 مليار ريال مقابل 2.8 مليار ريال لنفس الفترة من العام 2014.

وفي شهر مايو المنصرم بلغت قيمة التعاملات العقارية نحو 2 مليار ريال مقابل 6.4 مليار لنفس الفترة من العام 2015، بتراجع نسبته 68.7 بالمائة، وفي شهر يونيو المنصرم بلغت قيمة التعاملات العقارية نحو 1.4 مليار ريال مقابل 3.5 مليار ريال لنفس الفترة من العام الماضي، محققة تراجعا بنسبة 60 بالمائة.

وتشير هذه البيانات التي تستند على التقارير الأسبوعية لإدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل إلى أن القطاع العقاري اتسم بالهدوء خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة من نفس الفترة من العام الماضي.

وأشاد عدد من رجال الأعمال والخبراء العقاريين بالتطور الذي شهده القطاع العقاري خلال السنوات الأخيرة والتي شهدت نموا تصاعديا طوال السنوات العشرة الماضية، سواء من حيث المشروعات الجديدة أو من حيث المبايعات العقارية والتي نمت بوتيرة متسارعة مما عكس قوة ومتانة القطاع العقاري القطري والذي يستمد قوته من قوة الاقتصاد عموما، وقال إنه رغم التراجع الذي شهدته التعاملات العقارية خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، فإن هذه التعاملات تظل في مستويات جيدة وتعكس أهمية وقوة القطاع العقاري، لافتين إلى أن الطفرة الكبيرة التي حدثت في السنوات الأخيرة ما زالت مرشحة للعودة مرة أخرى، خصوصا مع الاستعدادات الجارية لمونديال كأس العالم بكرة القدم 2022 وما يتطلبه من إطلاق مشروعات إنشائية كبيرة خلال هذه الفترة.

وشدد رجال الأعمال على أن القطاع العقاري يعد من أهم القطاعات الاستثمارية في الدولة والتي يقدم عليها كبار وصغار المستثمرين على حد سواء، إذ يوصف عادة بالاستثمار الآمن، والذي يمرض ولا يموت، متوقعين أن تشهد التعاملات عودة للارتفاعات خلال الفترة المقبلة مدعومة بزيادة الإنفاق على المشروعات العامة وتوافر السيولة لدى المستثمرين.

التوسع الاقتصادي
وفي هذا السياق، قال رجل الأعمال سعادة الشيخ جاسم بن ثامر آل ثاني إن هدوء التعاملات العقارية في النصف الأول من هذا العام كان منطقيا خصوصا بعد الارتفاعات التي شهدها خلال السنوات العشر الماضية، معتبرا أن تداعيات تراجع أسعار النفط كان لها تأثير على حركة التداولات العقارية، ولكنه لم يكن تأثيرا كبيرا إذ يعتبر القطاع العقاري القطري أقل القطاعات العقارية في دول المنطقة تأثرا بتداعيات النفط.

وأشار الشيخ جاسم بن ثامر إلى إقدام المستثمرين على القطاع العقاري والذي يعد من أكثر القطاعات العقارية في المنطقة جذبا للاستثمارات، متوقعا أن تشهد السنوات المقبلة المزيد من الطلب على العقارات خصوصا في القطاعين السكني والتجاري، وذلك مع التوسع الكبير الذي يشهده الاقتصاد القطري حاليا مدعوما بالسياسات الاقتصادية الحكيمة التي تنتهجها الدولة في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

وقال الشيخ جاسم بن ثامر إن التطور الذي شهده القطاع العقاري خلال السنوات الأخيرة أفرز حالة النمو التصاعدي سواء من حيث المشروعات الجديدة أو من حيث المبايعات العقارية والتي نمت بوتيرة متسارعة، مما يعكس قوة ومتانة القطاع العقاري القطري والذي يستمد قوته من قوة الاقتصاد عموما، متوقعا أن تعود حالة النمو إلى سابق عهدها خلال الأشهر المقبلة.

مستوى إيجابي
ومن جانبه، قال رجل الأعمال السيد منصور المنصور إن تعاملات القطاع العقاري القطري ما تزال إيجابية وفي مستويات جيدة رغم تراجعها مقارنة بـ نفس الفترة من العام الماضي، لافتا إلى أن تراجع أسعار النفط العالمية كان له أثره على القطاع العقاري من حيث تحفظ المستثمرين والمطورين وترقبهم لمؤشرات النفط والتي تلعب دورا في اتخاذهم لقراراتهم الاستثمارية، لافتا إلى أن تحسن أسعار النفط في الشهرين الماضيين بدأ ينعكس بشكل إيجابي على حركة القطاع العقاري، وبالتالي فإنه من المتوقع أن تشهد التعاملات نموا لافتا خلال الأشهر المقبلة.

وأشار المنصور إلى أن قطاع العقارات القطري كان الأقل تأثرا بتداعيات النفط بن القطاعات العقارية في دول مجلس التعاون، وهذا الأمر يعكس قوة وصلابة هذا القطاع وكذلك متانة الاقتصاد القطري، حيث لا يزال قطاع العقارات القطري يحظى باهتمام المطورين والمستثمرين العقاريين سواء المحليين أو الأجانب، لما يقدمه هذا القطاع من عائد سنوي يعتبر الأفضل مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى.

وأشار المنصور إلى أن أحجام المبايعات العقارية خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري والتي وصلت إلى نحو 13 مليار ريال تعتبر إيجابية وتعكس وجود طلب متزايد على العقارات بما يواكب التوسع العمراني الذي تشهده الدولة، ورؤية قطر الوطنية 2030 ومشروعات الإستراتيجية التنموية، متوقعا أن يشهد القطاع العقاري مزيدا من النمو في السنوات المقبلة ولغاية العام 2022 موعد مونديال كأس العالم لكرة القدم.

وأشار إلى أن القطاع العقاري يتجه إلى مزيد من الانتعاش خلال السنوات المقبلة مدعوما بالاستعدادات للمونديال، حيث تعتبر مشروعات المونديال حافزا للقطاع العقاري لتحقيق مزيد من النمو.

نقص الأراضي
ومن جهته، قال رجل الأعمال السيد حسن الحكيم إن تعاملات القطاع العقاري خلال النصف الأول من العام الجاري تعكس ارتفاع حجم الطلب على العقارات بمختلف أنواعها، منوها بأن تراجع قيمة التعاملات مقارنة بالنصف الأول من العام 2015 الماضي لا يعكس أي قصور في القطاع العقاري، إذ ما تزال قيمة التعاملات ضمن المستويات المرتفعة، لكن تراجعها يعود لأسباب تتعلق بقلة العرض بالنسبة للأراضي الفضاء والتي تشهد طلبا كبيرا من قبل المستثمرين والمطورين العقاريين، حيث يوجد نقص كبير في الأراضي المطروحة للبيع خصوصا في حدود بلدية الدوحة، وهو الأمر الذي أثر في مستوى المبايعات مقارنة بـ العام الماضي، وقلل من نسبة تداول الأراضي حيث يتضح من البيانات التي تصدر أسبوعيا عن إدارة التسجيل العقارية بوزارة العدل حول التداولات العقارية، استحواذ المباني الجاهزة على النسبة الأكبر والتي تصل إلى ثلثي قيمة التعاملات.

وقال إن القطاع العقاري القطري يعد من أكثر القطاعات الجاذبة للاستثمار على مستوى، متوقعا أن يشهد القطاع العقاري عودة إلى الانتعاش مدعوما بخطط الدولة التنموية وزيادة الإنفاق على المشروعات الكبرى خصوصا المتعلقة بالبنية التحتية، منوها بأن توفر السيولة في السوق القطري يعد من العوامل المهمة التي تدعم الإقبال على الاستثمار العقاري، إضافة إلى التسهيلات التي تمنحها البنوك الوطنية للتمويل العقاري والتي فتحت آفاقا واسعة أمام المواطنين والمطورين العقاريين نحو تنفيذ المزيد من المشروعات العقارية الجديدة.

وأشار إلى أن تزايد الطلب على العقارات بمختلف أنواعها، ويؤدي إلى مزيد من الانتعاش في السوق العقاري، موضحا أنه في ضوء رؤية قطر الوطنية 2030 فإنه من المتوقع أن تشهد قطر خلال السنوات القليلة المقبلة مزيدا من المشروعات الكبرى في مختلف القطاعات، وهو الأمر الذي سيقود إلى انتعاش عقاري جديد، ما يجعل القطاع العقاري مرشحا إلى النمو على مستوى أحجام المبايعات العقارية خلال النصف الثاني من العام الجاري.

جدير بالذكر أنه على صعيد مؤشر قطاع العقارات في بورصة قطر والذي يضم الشركات العقارية المساهمة العامة والمدرجة أسهمها في السوق المالية، فقدارتفع هذا المؤشر بنسبة 6.7 بالمائة خلال النصف الأول من العام 2016 الجاري، حيث أغلق عند 2488.67 نقطة مرتفعا عن 2332.5 نقطة التي أغلق عندها في اليوم الأخير من العام 2015، مضيفا بذلك نحو 156.17 نقطة.

ووفقا لبيانات بورصة قطر فقد تم خلال النصف الأول من العام الجاري تداول 225.71 مليون سهم للشركات العقارية المدرجة في بورصة قطر، بلغت قيمتها نحو 4.4 مليار ريال، حيث بلغت قيمة تداولات الأسهم العقارية خلال شهر يناير 2016 نحو 693.4 مليون ريال نتيجة تداول نحو 37.98 مليون سهم، وفي شهر فبراير 2016 ارتفعت قيمة تداولات الأسهم العقارية إلى 1026 مليون ريال وذلك نتيجة تداول نحو 45.47 مليون سهم، وقد واصلت التداولات العقارية ارتفاعها في للشهر الثالث على التوالي في مارس 2016 إذ بلغت قيمتها 1264 مليون ريال نتيجة تداول 57.58 مليون سهم، ولكنها شهدت تراجعا في شهر أبريل 2016 حيث بلغت قيمتها نجو 585.7 مليون ريال نتيجة تداول نحو 45.2 مليون سهم، وفي شهر مايو الماضي بلغت قيمة التداولات نحو 514.98 مليون ريال نتيجة تداول نحو 25.5 مليون سهم، وقد شهد شهر يونيو المنصرم تراجعا للشهر الثالث على التوالي، إذ بلغت قيمة تداولات الأسهم العقارية نحو 282.9 مليون ريال نتيجة تداول نحو 13.98 مليون سهم.

ويتضمن مؤشر العقارات في بورصة قطر أسهم كلا من مجموعة إزدان القابضة والشركة المتحدة للتنمية وشركة بروة العقارية وشركة مزايا قطر.

الشرق

نشر رد