مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أكد السيد صابر سعيد الحربي المدير العام للمركز الإحصائي الخليجي، أن المركز يقوم حاليا بالتعاون مع إحدى المنظمات الدولية بإجراء دراسة للربط الإلكتروني مع الأجهزة الإحصائية بدول مجلس التعاون.
وقال الحربي ،في كلمة اليوم أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال المنتدى العربي حول بناء القدرات الإحصائية لثورة البيانات، إن هذه الدراسة ستمكن من تأسيس قاعدة بيانات إحصائية خليجية وتمنح القائمين عليها ميزة التحديث الفوري المشترك، وحسب أفضل معايير الجودة المتعارف عليها.
وأضاف أن دراسة الربط الإلكتروني مع الأجهزة الإحصائية بدول المجلس، تأتي مواكبة من المركز للتسارع المؤكد على مستوى دول المجلس في إنتاج الإحصاءات الرسمية خلال السنوات القليلة القادمة. واعتبر ذلك خروجا من عباءة الطرق الإحصائية التقليدية التي أصبحت لا تتلاءم مع الواقع المعاصر الذي بات أشد احتياجا لإحصاءات آنية تعكس التغيرات المتسارعة اقتصاديا واجتماعيا.
وأشار أن المركز سيترجم هذه المرحلة في السعي لاستثمار ثورة البيانات بإيجاد منصة لتبادل الخبرات ووضع الأطر المساعدة في الاستفادة منها بما يمكن الأجهزة الإحصائية من استحداث أساليب عصرية لجمع وتحليل ونشر هذه البيانات لاحقا.
ورأى الحربي أن المنتدى العربي حول بناء القدرات الإحصائية لثورة البيانات الذي افتتحت أعماله اليوم بالدوحة، فرصة للشراكة بين كافة الأطراف التي تسعى جاهدة للسير قدما وبخطى واثقة في كل ما من شأنه الوصول للأهداف المنشودة لتجويد وتطوير العمل الإحصائي العربي.
وقال إن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يعد شريكا فاعلا ليس بالمشاركة في تنظيم هذا الحدث فحسب بل من منطلق إيمانه بأن العمل الإحصائي له أهدافه السامية التي تمنح الإنسان في أي موقع فرصة سانحة لتكوين حياة فضلى، حيث ترتكن هذه الفرصة إلى معرفة الحقائق وتوظيفها بما يخدم التنمية المستدامة.
وأوضح المدير العام للمركز الإحصائي الخليجي، أن من أبرز التحديات التي تفرضها ثورة البيانات هو تحديد فجوات القدرات الإحصائية على المستويين الوطني والاقليمي في كيفية استغلال هذه البيانات الضخمة بالحصول عليها أولا، وبمنحها ثانيا دورة حيوية كاملة عبر تحويلها إلى إحصاءات ثم إلى معلومات ومن ثم إلى معرفة.
واعتبر أن من المهم تسليط الضوء في هذا السياق على موضوع “الشراكة”، التي فرضت نفسها كمتطلب رئيس وبشكل جديد لا بد أن يتماهى مع المرحلة، مبرزا أن الشراكة المقصودة هي “الشراكة المنفتحة” برؤيتها ومنطلقاتها مع كافة الجهات وبشكل أخص مع المؤسسات البحثية والجامعات فضلا عن القطاع الخاص على المستويين الوطني والإقليمي الذي أصبح شريكا مهما في انتاج ما يعرف بالبيانات الضخمة.
ولفت إلى أن طبيعة النظرة إلى هذه الشراكة ستختصر مسافات ومجهودات كبيرة، وستعزز من إعادة بناء المؤسسات الاحصائية بكفاءة؛ لإنتاج إحصاءات آنية وسريعة تلبي احتياجات مختلف المستخدمين خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

نشر رد