مجلة بزنس كلاس
أخبار

في إطار دعم آلاف اللاجئين السوريين، قامت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية “راف” بدعم مشروع مكتب “رزق” لتشغيل وتأهيل اللاجئين السوريين أصحاب المهارات المهنية أو العلمية او اللغوية العالية، بمدينة أورفا التركية.

وقدمت مؤسسة راف دعما قدره 850 الف ريال، لتأهيل وتشغيل 1500 معيلا من أصحاب الحرف والتخصصات المختلفة رجالا ونساء، مما يعود بالفائدة على ما لا يقل عن 9 آلاف فرد في أسر اللاجئين.

وحرصت راف على دعم هذا المشروع النوعي “رزق” لتحقيق أحلام آلاف السوريين الذين يتطلعون لاستغلال أمثل لطاقتهم وخبراتهم في العمل بمدينة أورفا التركية، مما يعود على أسرهم بالاستقرار ويحقق الكفاية من الدخل.

برامج تأهيل

وقام مكتب تشغيل اللاجئين السوريين “رزق” خلال الأشهر الثلاثة الماضية بتوفير برامج تأهيل تساعد الأيادي العاملة من السوريين على الاندماج في سوق العمل التركية، سواء بالإحصاء والتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاعات التشغيلية الأهلية، لتلبية احتياجات من المهن والتخصصات المختلفة، ومتابعة توظيفهم، أو بتعليم اللغة التركية من خلال دورات معدة لتأهيل الأيدي العاملة للتعامل مع المجتمع وسهولة حصولهم على أعمال تناسبهم.

واستهدف مكتب “رزق” جميع الشرائح العمرية، التي تتطابق مع فرص العمل المتواجدة في سوق العمل التركية من سن الثانية عشرة وحتى الستين، وفتح قنوات تواصل مع جهات تركية بشكل أكثر تنظيما.

اللاجئون في أورفا

ويعد عدد اللاجئين السوريين الموجودين في أورفا والمسجلين رسمياً حسب آخر إحصائية لدائرة الهجرة التركية بتاريخ 26/02/2016 حوالي 398 الف سوري، بينما العدد الفعلي الموجود ما يقارب 650 ألف لاجئ سوري في مدينة أورفا، وجميعهم بحاجة لرعاية اجتماعية تمكنهم من الاندماج في المجتمع التركي.

وقد واجه مكتب “رزق” عدة صعوبات ويجري استشارة الخبراء لحلها، بسبب العدد الضخم المسجل ممن لا يتقنون أي مهنة أو خبرة، ولم ينهوا دراستهم الجامعية بعد، و تزايد عددهم باستمرار، مع عدم إمكانية إيجاد العمل المناسب لهم، علاوة على عدم اتقان أصحاب الشهادات والخبرات العلمية اللغة التركية حيث يعد ذلك عائقا بينهم وبين العمل.

أثر تنموي

وتستهدف مؤسسة “راف” من هذا الدعم لمثل هذه المشروعات ذات الأثر التنموي البعيد المدى، إخراج الفرد السوري من حالة الاعتماد على الغير إلى حالة الاكتفاء الذاتي، وتحقيق تنمية مستدامة له، مع التخفيف على الدولة المضيفة للاجئين عبر تشغيل السوريين، فيما يحرك الاقتصاد المحلي ويخفف معدلات الجريمة والتسول، تأمين دخل ثابت للفرد السوري من خلال تنمية قدراته ودمجه في سوق العمل التركي.

بالإضافة لما لهذا المشروع من أثر في تثبيت اللاجئين السوريين في الأماكن التي يعيشون فيها والحد من هجرة العقول السورية من خلال إبقائهم أقرب جغرافياً إلى سوريا، وتوظيف 1500 سوري كمرحلة أولى من المتواجدين في مدينة أورفا التركية، مع توفير برامج تأهيل تساعد السوريين على الاندماج في سوق العمل التركية، والاستغناء عن المساعدات، وتحويلهم من مستهلكين إلى منتجين فاعلين.

نشر رد