مجلة بزنس كلاس
طاقة

فسخ العقد وفض الشراكة ومسامحون بالشرط الجزائي

الهند تفر من الغاز القطري إليه

قطر سيارة الإسعاف كاملة الجهوزية والخزان المتنقل الموثوق في سوق الغاز

هروب نيودلهي إلى السوق الفورية يعيدها إلى الدوحة

تنازل عن مليار دولار لبترونت الهندية وتعديل للاتفاقية 

خفض تكلفة الغاز الطبيعي المسال إلى 7-8 دولار لكل  مليون وحدة حرارية بريطانية 

تغيير معادلة التسعير وسيلة لخفض التكلفة

الطلب على الغاز الطبيعي في الهند سيزداد إلى 330 مليون متر مكعب يوميا بحلول العام 2024

بزنس كلاس- باسل لحام

بدأت تداعيات تقلبات أسعار النفط تلقي بظلالها على عقود الغاز طويلة الأجل التي نجحت صناعة الغاز القطرية في إبرامها مع جملة من الشركاء خاصة في القارة الآسيوية، فقد تم الإعلان خلال الأسبوع الماضي عن تعديل شركة راس غاز القطرية  اتفاقية البيع والشراء المتعلقة بالغاز الطبيعي مع بترونت.

اتفاقية تنازلت بمقتضاها راس غاز عن شرطها الجزائي والمقدر بنحو مليار دولار في صورة فسخ شركة بترونت لعقدها طويل الأجل. كما تنص الاتفاقية على دفع الشركة الهندية 68% من الواردات  المقدرة بنحو7.5مليون طن من الغاز هذا العام.

كما وافقت شركة راس غاز من حيث المبدأ على تغيير معادلة التسعير الحالية على أساس متوسط 60 شهرا من سلة أسعار النفط الخام اليابانية بمعدل 3 أشهر خام برنت، وهي خطوة من شأنها خفض تكلفة الغاز الطبيعي المسال إلى 7-8 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بالمقارنة مع 12-13 دولار حاليا.

الهند إلى العقود الفورية 

وقالت مصادر قريبة من الجانب الهندي إن غالبية العقود التي ستبرمها مستقبلا ستوجه نحو العقود الفورية. 

ويرى المراقبون أن عملية هروب الهند إلى السوق الفورية وإلغاءها لعقدها طويل المدى مع الجانب القطري لن يؤثر على هذا الأخيرباعتباره المهيمن الرئيسي على هذه السوق بنسبة 38%، حيث قدرت إحصاءات صادرة عن المجموعة الدولية لمستوردي الغاز الطبيعي المسال أن أحجام الغاز الطبيعي المسال التي تعرضها قطر في السوق الفورية وبموجب عقود قصيرة الأجل بحلول عام 2020، ستصل إلى ما يقرب من 42.2 مليار متر مكعب سنويا، مقابل 34.1 مليار متر مكعب في العام 2013، أي بزيادة تناهز 23.75٪.

ويأتي هذا التوجه في تعزيز مكانة قطر العالمية وقدرتهـا على أن تكون الحل السريع والجاهز في الحاضر والمستقبل لأي طلب مستعجل، وهو ما يعني النمو المطرد في أحجـام التجـارة في السوق الفورية والعقود قصيرة الأجل حتى نهاية العقد الحالي.

يذكر أنه تم توقيع أول عقد طويل الأمد لإمداد الهند بالغاز الطبيعي والمسال بين كل من راس غاز وبترونت في شهر يوليو من عام 1999 وذلك للإمداد بكمية قدرها 7.5 مليون طن متري سنوياً، ولايزال هذا العقد الوحيد المستمر لدى الهند حتى تاريخه، وبلغ حجم الشحنة التي تم تسليمها عبر أولى ناقلات راس غاز من طراز كيوماكس التي تصل إلى محطة داهج نحو 261 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، وقامت راس غاز خلال هذا العام وحتى يومنا هذا بتسليم أكثر من 9 ملايين طن إلى الهند

طلب متزايد ونقص في الإمداد

الطلب على الغاز الطبيعي في الهند سيزيد إلى 330 مليون متر مكعب يوميا بحلول العام المالي 2025/2024 في حين سيزيد الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي بنسبة 60% إلى حوالي 150 مليون متر مكعب يوميا خلال الفترة نفسها

وذكرت وكالة “آي.سي.آر.أيه” للأبحاث والتصنيف الائتماني أن زيادة الإنتاج ستأتي من خلال استغلال قطاع “ديين دايال” للتنقيب عن الغاز الذي تديره مؤسسة نفط ولاية جوجارات الهندية وقطاعات شركة أو.إن.جي.سي التابعة للدولة في حوض “كيه.جي” مع زيادة محدودة في مواقع إنتاج شركة ريليانس إنداستريز وغيرها من المصادر. وأضافت مؤسسة التصنيف الائتماني أنه “رغم النقص الكبير في الإمدادات المحلية مقارنة بالطلب، فإن الطلب على الغاز الطبيعي المسال المعاد تغييزه (تحويله إلى غاز) في الهند يعتمد على أسعار الوقود السائل والأسعار العالمية الفورية للغاز الطبيعي المسال”. وقالت “آي.سي.آر.أيه” إنه من المتوقع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال المعاد تغييزه في الهند على المدى الطويل بوتيرة أسرع من ارتفاع أسعار 

 الوقود السائل وكذلك أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية حتى العام المالي 2017 وهو ما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الضغط على الطلب وهوامش تسويق الغاز الطبيعي المسال المعاد تغييزه في ضوء انخفاض أسعار الوقود المسال والغاز الطبيعي المسال“.

وتقوم شركة بترونت للغاز الطبيعي المسال المحدودة حالياً بتشغيل محطتي داهج وكوتشي للغاز الطبيعي المسال على الساحلين الغربي والجنوبي للهند، وتبلغ سعتاهما 10 ملايين طن سنوياً و5 ملايين طن سنوياً بالترتيب، وتلبي بترونت نحو 30 بالمئة من الطلب على الغاز في الهند.

الشحنة الألف إلى نيودلهي

وقد تلقت الهند في السادس والعشرين من ديسمبر 2014 الشحنة الألف بموجب عقدها طويل الأجل مع شركة راس غاز القطرية بمحطة «داهيج» بولاية غوجارات ومنذ ما يقرب من ستة عشر عاماً مضت وقعت شركة راس غاز ومقرها الدوحة وشركة بترونت للغاز الطبيعي المسال ومقرها نيودلهي أول اتفاقية بيع وشراء لاستيراد 7.5 مليون طن متري سنوياً من الغاز الطبيعي المسال وذلك على أساس وضع شرط الاستلام أو الدفع TAKE-OR-PAY في العقود الطويلة الأجل على أن يكون السعر مرتبطاً بمتوسط سعر النفط الخام خلال 60 شهراً وقد اشترت شركة بترونت في الأشهر التسعة الأولى (من يناير إلى سبتمبر) 68% من الغاز في إطار اتفاقيتها مع راس غاز.

وكان قد تم توقيع هذه الاتفاقية طويلة الأمد لبيع وشراء الغاز الطبيعي المسال بين كل من راس غاز وبترونت في يوليو 1999 لتوريد 7.5 مليون طن سنوياً لمدة 25 عاماً، وقامت راس غاز بتسليم أكثر من 9 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال للهند في عام 2014 فيما تقوم بترونت حالياً بتشغيل محطتي داهج وكوتشي للغاز الطبيعي المسال على الساحلين الغربي والجنوبي للهند، وتبلغ سعتهما 10 ملايين طن سنوياً و5 ملايين طن سنوياً بالترتيب، وتلبي بترونت نحو 30 بالمئة من الطلب على الغاز في الهند.

الخزانات الأكبر في العالم

تفيد تقارير متخصصة أن معظـم عقـود قطـر طويلـة الأجل من المقرر أن تنتهي بين عامـي 2024 و2035، ومـع ذلـك، فمـن المتوقع أن تنتهـي سـتة عقـود بقـدرة تصديريـة إجمالية تبلـغ قيمتها 17.1 مليـار متر مكعب سـنوياً في اليابـان وأوروبـا بين عامـي 2018 و2021.

وتهيمن قطر على الحصة الأكبر من إنتاج الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، إذ تتمتع قطر بطاقة إنتاجية من الغاز تصل إلى حوالي 79.9 مليون طن متري سنوياً، أي ما يعادل حوالي 28% من إجمالي الإنتاج العالمي، حيث يعد حقل الشمال القطري من أكبر خزانات الغاز الطبيعي في العالم.

وتمتلك قطر قدرة تصديرية تبلغ 77.4 مليون طن سنوياً، وأستراليا 20 مليون طن سنوياً، أما إيران فرغم احتياطاتها الضخمة، فليس لديها أي قدرة تصديرية للغاز المسال، في حين إن روسيا تمتلك قدرة تصديرية تبلغ 17.7 مليون طن، وأخيراً ماليزيا بنحو 23 مليون طن سنوياً

نشر رد