مجلة بزنس كلاس
أخبار

عقد على التأسيس وعقود طويلة من الطموح

نسخة أصلية من الإنجازات ممهورة بتعهدات الحكومة

رئيس الوزراء: القطاع الخاص شريان أصيل في جسد الاقتصاد القطري وتوجيهات أميرية بإزالة جميع العقبات أمامه

القطاع الخاص قناة عبور لضفة التنوع وممر آمن لسفن التطوير

فيصل بن قاسم: أجيال جديدة من رجال الأعمال تخطط لما بعد 2022

خالد بن ثاني: السوق القطرية منافس قوي للأسواق العالمية

الفردان: نخب من رجال الأعمال والشباب تتشارك لبناء الاقتصاد الوطني

الدوحة- بزنس كلاس

احتفلت رابطة رجال الأعمال القطريين بمرور 10 سنوات على تأسيسها الأسبوع الماضي في فندق شيراتون الدوحة، وأكد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، حرص دولة قطر على توفير البيئة الاستثمارية المناسبة التي تعد أحد أهم المتطلبات لنمو القطاع الخاص وزيادة إسهامه في التنمية الاقتصادية وتوفير المزيد من فرص العمل، لافتا في كلمته إلى أن دولة قطر حرصت على تفعيل دور القطاع الخاص وتعزيز إسهامه في الاقتصاد ووضعته محل اهتمام خططها التنموية.

وقام معالي رئيس الوزراء خلال الحفل بتدشين كتاب “عشر سنوات من الريادة”، والذي يؤرخ لمسيرة وإنجازات دولة قطر الاقتصادية الحافلة خلال السنوات العشر الماضية (2004 – 2014)، والتي ترافقت مع تأسيس الرابطة، وقال: “إن القرارات والتشجيعات التي اتخذتها الدولة نابعة من إيمانها بأن تنويع الاقتصاد خلال السنوات القادمة يجب أن يمر عبر نافذة القطاع الخاص المحلي أسوة بالدول المتقدمة”.

وأعلن معاليه عن مدى ارتياح الحكومة وفخرها لما تحقق للدولة خلال السنوات العشر الماضية من نمو وازدهار، خاصة من خلال تفعيل دور القطاع الخاص في عملية التنمية، وذلك بفضل السياسة الحكيمة التي أرسى دعائمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

وأضاف قائلا: “لقد سارت كثير من الدول المتقدمة والنامية بخطى متسارعة نحو الاهتمام بالقطاع الخاص وتنميته وتطويره، وعلى وجه الخصوص يحظى قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة بدعم كبير، وهناك العديد من التجارب الناجحة التي تعد نماذج يمكن الاستفادة منها والعمل على تطبيقها، مع الأخذ بالاعتبار الظروف الخاصة بكل دولة، وهو ما ترجمناه على أرض الواقع من خلال الشراكة بين بنك قطر للتنمية وجهاز المشاريع الصغيرة والمتوسطة لإعطاء زخم إضافي لهذا القطاع الواعد حتى يدلي بدلوه في الاقتصاد الوطني في قادم السنوات”.

صناعة المناخ الموائم

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى الجهود التي تبذلها قطر في سبيل تهيئة البيئة الاقتصادية المحفزة وتطويرالبُنَى التحتية ووضع التشريعات والسياسات التي تسهم في تنميته وتطويره، مضيفا “نعلم يقينًا أن تعزيز دور القطاع الخاص يتطلب وجود بيئة اقتصادية مستقرة مشجعة. لذا تولي حكومة سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أهمية خاصة لاستقرار السياسات الاقتصادية، حيث تحرص في السياسة المالية والنقدية على استقرار الأسعار وتكاليف أداء الأعمال، بالإضافة إلى الاستمرار في الإنفاق على المجالات المهمة لنمو القطاع الخاص.

وقال إن قطراستمرت في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية المناسبة لممارسة القطاع الخاص للنشاط الاقتصادي وتذليل العقبات أمامه.

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة جديرة بالتمويل

وفيما يتعلق بالتمويل، أشار معاليه إلى أن الحكومة تعمل على تيسير الحصول على التمويل وتوفيره بتكاليف ميسرة وفي حالات معينة بدون تكاليف لتحفيز نمو القطاع الخاص، لاسيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها إحدى الشرائح المهمة في تكوين القطاع الخاص.

وأضاف “وفي هذا الإطار، واصلت الدولة توفير الدعم الكبير لبنك قطر للتنمية، والمحافظة على سلامة القطاع المالي وتطوره، وتطوير السوق المالية وتعميقها وتشجيع طرح الأوراق المالية والأدوات الاستثمارية”.

وأكد أن سياسات الحكومة أثمرت- ولله الحمد- عن فتح المجال أكثر أمام القطاع الخاص من خلال اتخاذ قرارات أكثر من مهمة تتعلق بفتح رأس مال 4 شركات كبرى في قطاع البترول بقيمة 50 مليار ريال خلال السنوات العشر القادمة، بدأنا بشركة مسيعيد القابضة، والتي وجدت إقبالا واسعا من قبل المواطنين بمختلف فئاتهم والشركات المحلية. كما أعلنت الحكومة فتح المجال أمام المواطنين للاستثمار في شركات الصرافة. ونسعى بطلب من سمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى إزالة جميع العقبات أمام القطاع الخاص لدعم وتفعيل دوره الاقتصادي والاستثماري في الدولة، حيث وجهنا التعليمات إلى كل الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية المختلفة على ضرورة إتاحة مزيد من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص، واتخذنا قرارا بضرورة أن لا تقل حصة المستثمر المحلي عن 30 بالمئة في المناقصات المطروحة في جميع المشروعات.

فيصل بن قاسم آل ثاني: مشاريع ما بعد 2022 قيد البحث

من جهته أكد سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين أنه  بعد مرور عقد من الزمان على تأسيس رابطة رجال الأعمال القطريين فإن القطاع الخاص لا يفكر بالمشاريع التي تخص 2022 فهي تلقى الدعم المناسب من سمو الأمير، بينما يتعدى تفكيرهم حالياً إلى ما بعد 2022، خصوصاً بعد دخول أجيال جديدة من الشباب القطري المميز حديثاً قطاع الأعمال حاملين معهم الكثير من الأفكار يستطيعون أن يضخوا دماء جديدة في قطاع الأعمال.

وأشار رئيس الرابطة إلى الإنجازات التي تحققت في الدولة خلال السنوات الماضية بأنها تمثل قفزة تاريخية، تغلبت من خلالها القيادة القطرية على التحديات الإقليمية والدولية لتصبح قطر علامة مضيئة في مسيرة الإنجازات الحضارية، مشيدا بما قدمته الحكومة القطرية من جهود في سبيل تفعيل دور القطاع الخاص وإسهامه في عملية التنمية، حيث تشهد قطر نهضة متميزة في جميع المجالات على طريق التنمية المستدامة.

وأضاف أن دولة قطر حققت نمواً عاليا في اقتصادها، حيث نما الناتج الإجمالي للدولة خلال السنوات العشر الأخيرة بمعدل يعتبر من أعلى معدلات النمو المسجلة عالمياً، وانعكس ذلك إيجابا على التصنيف الائتماني للدولة من قبل المؤسسات المالية العالمية، كما قام القطاع الخاص خلال العقد الأخير بتأسيس كيان اقتصادي كبير أثبت جدارته في تنفيذ المشروعات المحلية، وهو يعمل بكل جهد للوصول إلى العالمية.

مجلس شباب الأعمال

واستعرض رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، الإنجازات التي حققتها الرابطة، حيث ذكر أن من أهم إنجازاتها تأسيس مجلس لشباب الأعمال بهدف دعم توجهات وطموحات الجيل الجديد في قطاع الأعمال مما يدفع هؤلاء الشباب الى المساهمة الفعالة في رؤية قطر الوطنية 2030 وفقا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير المفدى، كما تعتز الرابطة بانضمام رابطة سيدات الأعمال القطريات إليها في العام 2008، ونسعد بالنجاحات التي حققها هذا التكتل الاقتصادي الذي يكرس رؤية المرأة القطرية في مختلف المجالات الاقتصادية والإنمائية.

وأشار إلى مبادرة خاصة أطلقتها المؤسسات الحكومية وتشمل المساعدة في جميع القطاعات والأعمال التي يقوم بها المستثمرون، وخاصة الشباب منهم، مبينا أن القطاع الخاص يسعى إلى المساهمة في دعم الأفكار، والمشاريع الاستثمارية في الدولة وتنفيذها على أرض الواقع، وقال:”استمرت الرابطة في السير بمهماتها لتعريف العالم الخارجي بالسوق المحلية وتشجيع التبادل التجاري البيني بين دولة قطر وباقي دول العالم، وجذب الشركات العالمية نحو السوق المحلية والعمل على توسيع فرص الاستثمار والتركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة لدعم الجيل الجديد، ونحن واثقون من دعم القيادة الحكيمة للقطاع الخاص للمساهمة في تطوير قطر اقتصاديا وفق النموذج الحضاري المعاصر”.

خالد بن ثاني: لا معوقات أمام القطاع الخاص.. وللنجاح شروط مسبقة

قال سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبد الله آل ثاني، النائب الثاني لرئيس الرابطة: نبارك للرابطة وأعضاء رجال الأعمال القطريين على النجاح من سنة إلى سنة ونتمنى النجاح للوسط الاقتصادي في قطر.

وأضاف سعادته:”الحقيقة تؤكد أن الحكومة أسرع من القطاع الخاص وبالتالي لم تترك لنا فرصة أن نجتهد في القطاع الخاص وأن ننافس، ولكن اليوم السوق القطرية منافس كبير لأي سوق عالمية”.

وأوضح أن الفجوة التي كانت بيننا كرجال أعمال قطريين ورجال أعمال الدول المجاورة أو حتى على مستوى العالم قد انخفضت، وبدأ رجال الأعمال القطريون ينافسون في الملتقيات العالمية وفي المشاريع العالمية إن كان على مستوى أميركا الشمالية وأوروبا، حيث تجد الآن كثيرا من رجال الأعمال القطريين لهم دور في أسواق العالم.

وأشار إلى أن هذا التطور لم يأت إلا من خلال أسس قوية في قطر وفي الاقتصاد بشكل عام وهذا يرجع إلى التغيرات الأخيرة، وتابع قائلا:”بدأت الطفرة الاقتصادية بشكل سريع جدا خصوصا بعد عام 2000 كان هنالك طلوع سريع جدا للاقتصاد القطري، ولا يزال هنالك طلوع في الاقتصاد بعد تسلم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله بدأ هنالك دعم كبير من الحكومة للقطاع الخاص”.

الاقتصاد سياسة والعولمة واقع

وأضاف سعادته أن كل واحد له دور في السوق القطرية سواء القطاع الخاص أو الدولة أو القطاع الرياضي، كل الأمور الآن مرتبطة بالاقتصاد، والاقتصاد أصبح مؤثرا أيضاً في السياسة، فالدور السياسي مرتبط بالاقتصاد والاقتصاد مرتبط بالسياسة وحتى الرياضة مرتبطة بالاقتصاد اليوم، لذلك فإن رجال الأعمال القطريين يقومون بدورهم على أكمل وجه بدعم من التوجيهات الحكومية وبدعم من وزارة الاقتصاد والتجارة، والحقيقة لا نرى إلا نجاحا لرجال الأعمال القطريين والرابطة التي تعد مكملة لغرفة التجارة.

وبالنسبة للتحديات التي تواجه القطاع الخاص قال:”العولمة أهم التحديات التي تواجهنا، الآن عندما نتحدث عن اقتصاد قطر فإننا نتحدث عن اقتصاد العالم، فالاقتصاد العالمي أصبح كغرفة واحدة والمنافسة زادت ليس في السوق القطرية وبالنسبة للقطريين فقط بل أيضاً منافسة من غير القطريين في السوق القطرية”.

وأشار إلى أن التوجيهات من سمو الأمير لفتح السوق القطرية وقد بدأ في السنوات الأخيرة فتح السوق القطرية وزيادة نسبة الأجانب في الشركات إلى 49% وهذا تطور كبير لم تصل له أية دولة في المنطقة، وحتى القطاع المالي.

وحول سؤال عن المعوقات التي تواجه القطاع الخاص قال الشيخ خالد: “لا توجد معوقات جذرية توقف أي رجل أعمال من أن يجتهد وينجح، الاجتهاد هو المطلوب من رجال الأعمال”.

واختتم سعادته مؤكداً على أن تنويع الاقتصاد أصبح واضحا من خلال الشركات الحكومية التي طرحتها الحكومة في السوق مثل مسيعيد وقبلها صناعات، والتي أعطت دافعا كبيرا لكثير من الأشخاص إلى أن يتوجهوا إلى قطاعات غير قطاع الأسهم والعقارات مثل التوجه إلى الصناعة، والآن يوجد توجه كبير من رجال الأعمال للتوجه إلى قطاعات أخرى غير العقار والأسهم مثل قطاع الصناعة والذي أصبح يجذب العديد من المستثمرين.

 الفردان: دفع عجلة النمو الاقتصادي هدف مركزي

أكد السيد حسين الفردان النائب الأول لرئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين أن الاحتفال بمرور 10 سنوات على تأسيس الرابطة هو مناسبة سعيدة على الجميع خاصة أن فكرة الرابطة بدأت صغيرة لكن بتوفيق من الله وبالعمل الجاد والمثابرة أثبتت تواجدها ونموها يوما بعد يوم.

وأعرب الفردان عن أمله في أن تساهم هذه الرابطة بإيجابية في دفع عجلة النمو الاقتصادي الذي تشهده قطر تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه وحكومته الرشيدة.

وأشار إلى أن الرابطة تضم نخبة بارزة من رجال الأعمال بالإضافة إلى العناصر الموهوبة من الشباب القطري، ولديهم دور هام يضطلعون به من أجل أن يشاركوا معنا في بناء اقتصاد الوطن وتحقيق التقدم والرخاء له.

نشر رد