مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

أعلن نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة وتجارة قطر، ونائب رئيس مجلس الأعمال القطري، محمد بن أحمد بن طوار الكواري أن قطر تملك من موارد الطاقة ما يكفيها لـ 250 عاماً معتبراً انخفاض أسعار الطاقة دولياً يؤثر سلباً على اقتصاديات دول العالم كلها ومن بينها دول الخليج بشكل عام لكن قطر حسب تعبيره استطاعت التعامل مع الأزمة بسرعة لتتمكن من تجاوز مرحلة الخطر نظراً لتنوع مصادر الدخل في الدولة.

خارطة الاستثمار في قطر سوف تتغير

وقال الكواري إن خريطة الاستثمار في قطر ستتغير خلال المرحلة المقبلة، تجاوباً مع حزمة المشروعات المتنوعة التي أعدتها الدولة للتقليل من أزمة النفط. وذلك من خلال تنفيذ الدولة عدد من الخطط الاستثمارية للمشاريع الواعدة، التي يدخل القطاع الخاص طرفاً فيها، منها مشروع المناطق الاقتصادية، من أجل إنشاء بنية تحتية كبرى للصناعات التحويلية والخدمات التقنية. وتهدف مشروعات المناطق إلى تأسيس الصناعات الجديدة، محلية أو أجنبية، وتستطيع تقديم مجموعة من الخدمات الصديقة للأعمال والحوافز، وتشمل هذه الخدمات تخصيص الأرض والمباني، وتسجيل وترخيص الشركات، وتوفير رخص البناء وتأشيرات الدخول وغيرها من الخدمات للشركات المسموح تأسيسها في هذه المناطق. وهناك الكثير من المشروعات الجاذبة للاستثمار، حيث توفر الدولة الطاقة والمواد الأولية بأسعار مشجعة، والدولة تشجع صغار المشتثمرين والمصنعين لإنجاز مشروعاتهم.
ورأى الكواري أن القطاع الخاص ما زال يخشى الاستثمار في الصناعات المتوسطة والثقيلة مؤكداً بأن الدولة تدعم القطاع الخاص من خلال معرض “صنع في قطر” الذي يعمل على إبراز الصناعات القطرية وتشجيع المستثمرين على الصناعة، والمعرض دوره فتح أسواق جديدة خارج قطر، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، مثل السعودية وشمال أفريقيا.

تكاليف الاستثمار عالية في قطر

واضاف الكواري أنه في الفترة الأخيرة كانت الضغوط كبيرة على الخدمات والمرافق اللازمة لتنفيذ المشروعات الكبرى، ما رفع من سعر الخدمات، مؤكداً أنه سيتم تلافي ذلك مستقبلا من خلال شراكة حقيقية بين رجال الأعمال القطريين للاستفادة من الخدمات المحلية والعالمية. وتابع: “كانت الإيجارات أيضا مرتفعة، ولكن أعتقد أنها ستكون أفضل من ذي قبل من خلال خطة مشروع المناطق، وخطة وزارة الطاقة لتخفيض الإيجارات في المرحلة المقبلة أو على الأقل تثبيتها”.

المستقبل لصناعة الخدمات والصناعات الثقيلة

وأشار الكواري إلى أن صناعة الخدمات سيكون لها مستقبل كبير من بين الصناعات الأخرى كالصناعات التحويلية وصناعة الكيماويات، والصناعات التقنية، ولن تكون هناك صناعات متميزة بدون مشاركة حقيقية من القطاع الخاص، فالصناعات الصغيرة والمتوسطة هي التي تدفع بأي اقتصاد وتعمل على تنوعه، ولم ينهض بلد ما إلا بصناعاته الصغيرة، وبمشاركة الشعب وصغار رجال الأعمال، ولهذا فالدولة تدفع بالقطاع الخاص ليقوم بدوره في التنفيذ، وعلى الدولة أن تقوم بدور المراقب والتشريع، ثم تترك القطاع الخاص ليقوم بدوره، حسب تعبير الكواري.

طاقة تكفي قطر 250 عاماً

وقال الكواري بأن قطر لديها مخزون واحتياطي هائل من الطاقة في حقل الشمال لأكثر من 250 سنة مقبلة، والدولة تستثمر في مجالات كثيرة وتدفع بالمستثمرين لبداية نهضة اقتصادية حقيقية ومتنوعة، ورأى أن المستقبل مفتوح للاستثمارات الصناعية بشكل أكبر، وبأن الدولة تهيئ المناخ الاستثماري لشراكات عديدة لرجال الأعمال القطريين والعرب والأجانب. موضحاً بأن اقتصاد قطر فيه استثمارات طبيعية هائلة، ما يعطي للمستثمرين مجالاً كبير للحركة والعمل، وستشهد المرحلة المقبلة وعند الانتهاء من البنية التحية، كثيراً من مشروعات المناطق والصناعات الثقيلة والخدمات والصناعات التقنية والتكنولوجية والاستثمارات الأخرى المتنوعة.

نشر رد