مجلة بزنس كلاس
بورصة

معتمدة ورقياً معطلة في الأسواق وغياب الإرادة حوّلها إلى شاشة مشوشة البث

البورصة العربية الموحدة حل يصارع المشكلة

البورصة العربية منشأة منذ العام ٢٠٠٥ في انتظار التطبيق العملي

البورصة الموحدة بديل مناسب يفتقد التفعيل ووسيلة مواجهة للأزمات العالمية 

الجيو/مالي في مواجهة الجيو/سياسي وتحديات العولمة دليل

أسواق المنطقة ناشئة وسوق المشتقات حماية من التقلبات

1.3 تريليون دولار القيمة السوقية والـمحافظ الأجنبية بريئة من تهمة تراجع البورصات العربية 

تنظيم مؤتمر البورصات العالمي في قطر اعتراف بمكانتها عالميا

فرض قيود على حرية التداول في أسواق المال مرفوض 

الإجراءات الاحترازية خلال الأزمات مطلوبة بحدود معينة

هبوط أسعار الأسهم لمستويات مغرية كفيل بتلافي آثار تراجع النفط

بزنس كلاس– محمد حسين

السوق العربية المشتركة حلم ظل يراود الكثير من المستثمرين حول العالم العربي لسنوات عديدة، ورغم الجهود المبذولة لتحويل الحلم الى حقيقة، إلا أنها لم تصل إلى نتائج ملموسة حتى الآن نظرا لعدم توفر الإرادة لتحقيق ذلك، ونطمح لتحقيق هذا الحلم فى المستقبل، بهذه الكلمات لخص الدكتور فادي خلف الأمين العام لاتحاد البورصات العربية، رؤيته لمستقبل التعاون العربي فى مجال البورصات، وأضاف:المرحلة الراهنة، تتمثل في إنشاء سوق عربية للمشتقات للحد من تأثير التقلبات والأزمات الخارجية على أسواقنا العربية، بالإضافة الى العمل على ربط البورصات العربية إلكترونيا، لتسهيل فتح الحسابات للمستثمرين على البورصات العربية عبر شاشة واحدة ،وتوحيد الأنظمة والتشريعات، مشيرا الى أن حجم تداولات البورصات العربية تخطى 850 مليار دولار، وبلغت القيمة السوقية للبورصات العربية 1.3 تريليون دولار بنهاية 2014، وأن توحيد هذه الأسواق في سوق واحدة سوف يشكل قوة اقتصادية عربية هائلة. 

وفى الحوار الذي أجرته “بزنس كلاس” مع الأمين العام للاتحاد الدكتور فادي الخلف على هامش مؤتمر اتحاد البورصات العالمية الذي استضافته الدوحة بمنتصف الشهر الماضي، تطرق إلى عدد من النقاط الهامة التي تعاني منها أسواق المنطقة والاتهامات الموجة للمحافظ الأجنبية وكيفية حماية الأسواق من التقلبات الخارجية.

قطر وكبريات الأسواق العالمية

في البداية: أكد د. الخلف أن مؤتمر البورصات العالمي الذي يعقد لأول مرة في المنطقة خير دليل على مكانة قطر العالمية ويؤكد مدى التقدم الذي أحرزته السوق المالية بقطر من تقدم، مشيرا الى أن هذا المؤتمر ضم كبار رؤساء الأسواق العالمية، لتبادل الخبرات. 

وأثنى على دور الجهات القائمة على إدارة بورصة قطر، في عملها المستمر على إصدار التشريعات والأنظمة اللازمة لمواكبة التطور الذي تتطلبه الأدوات المالية الحديثة، والتي من شأنها زيادة الآليات وحماية المستثمرين من المتلاعبين بالأسعار، بالتزامن مع السعي الجاد للعمل على تشجيع إدراج وقيد الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، وقال إن السوق القطرية حققت العديد من الإنجازات خلال السنوات الماضية وهو ما أهلها بجدارة الى الدخول الى مؤشرات الأسواق الناشئة سواء مرجان استانلي أو فوتسي ويعد ذلك بمثابة اعتراف دولي بمدى التقدم والتطور الذي أحرزته بورصة قطر.

معيقات في مواجهة التطبيق

وبسؤاله عن أبرز المعيقات التي تقف حائلا أمام تأسيس بورصة عربية موحدة ،قال د. الخلف: إن تأسيس بورصة عربية موحدة يفتقد عدة عوامل منها الإرادة وتطابق وجهات النطر، وأوضح أن اتحاد البورصات العربية قد أنشأ البورصة العربية الموحدة في عام 2005، ولكن لم يتم تفعليها بشكل رسمي الى الآن، مشير الى أن ربط البورصات العربية ببعضها يعتبر البديل المناسب حاليا، حيث يوفر هذا الإجراء للمستثمر شاشة موحدة يمكن من خلالها تداول أسهم جميع الشركات العربية.

وعن تقييمه لأداء أسواق المال العربية، قال الخلف: البورصات العربية شهدت العام الماضي تداول نحو 850 مليار دولار، وذلك من خلال تبادل 52 مليار سهم، والقيمة السوقية للبورصات العربية تخطت حاجز 1.3 ترليون دولار في 2014، وهذه الأرقام تعكس قوة وجاذبية الأسواق العربية، وتوحيد هذه الأسواق في بورصة واحدة سوف يشكل قوة اقتصادية عالمية كبير تجذب إليها مئات المليارات من الاستثمارات حول العام.

طرق عديدة لـحماية الأسواق

وحول مدى تأثر البورصات العربية بالتقلبات الخارجية، قال الخلف إن أسواقنا في المنطقة العربية ما زالت أسواقاً ناشئة وهو ما يجعل تأثرها بالأزمات الخارجية أكبر من الأسواق المتقدمة، وإنشاء سوق المشتقات يحد من التقلبات الخارجية على أسواقنا ويعمل على حماية المستثمرين بهذه الأسواق، كما أن أدوات التحوط تسهم في الحد من التأثيرات السلبية للأزمات الخارجية على الأسواق المحلية وتقود هذه الأسواق الى طبيعتها.

وعن كيفية حماية الأسواق المحلية من الأزمات التي تتعرض لها من وقت لآخر ،قال د. الخلف إن هناك بعض الأسواق تستخدم القواطع لحماية نفسها من التقلبات الخارجية، مثل مصر والإمارات.

رفض قاطع للاتهامات

وعن الاتهامات الموجهة للمحافظ الأجنبية، قال الأمين العام إنه يرفض هذه الاتهامات مؤكدا على حرية الدخول والخروج  الى أسواق مكفولة للجميع بمن فيهم المحافظ الأجنبية، مشيرا الى أن فرض أي قيود على المستثمر الأجنبي سوف تجعله ينقل استثماراته الى مناطق أخرى. وشدد على أهمية حرية التداول في أسواق المنطقة، مشير الى أن على إدارات الأسواق ترك حرية التداول بالأسواق مع وضع بعض الضوابط للحد من الأزمات الخارجية.

وحول تأثير انخفاض النفط على أسواق المنطقة قال د. الخلف: لا شك أن لانخفاض أسعار النفط تأثيرًا كبيرًا من الناحية السلبية على الأسواق العربية، وعلى جاذبية الاستثمار فيها، إلا أنه استدرك بالإشارة إلى أن الأسعار المغرية التي وصلت إليها الشركات المدرجة في البورصات العربية مقارنة مع الأصول وفرق الإدارة التي تمتلكها هذه الشركات ستخفف من وطأة التأثير السلبي لهبوط أسعار النفط.

رأس المال والجيو/سياسي

وعن تأثير المخاطر السياسية فى منطقة الوطن العربي، وهل هناك أي تخوفات من المستثمرين من الدخول للمنطقة العربية بداعي المخاطر الأمنية والسياسية، أجاب بأن المخاطر السياسية والأمنية لم تفارق المنطقة منذ منتصف العام الماضي، ورغم ذلك شهدت المنطقة العربية تطورًا منقطع النظير من ناحية جذب الاستثمار على مراحل عدة.

وأضاف: قد تكون نظرية رأس المال الجبان قد فقدت من شعبيتها لصالح رأس المال الباحث عن الفرص والربحية مع انفتاح الأسواق المالية على بعضها منذ أن فرضت العولمة نفسها فى كل مكان. وأشار الخلف الى أنه يعتقد بأن الاستثمار في المنطقة العربية يتأثر حاليًا بربحية الشركات وأسعار النفط وأساسيات الأسواق أكثر منه بالوضع الجيوسياسي فى المنطقة.

خطة خمسية قادمة

وعن أبرز الأهداف والخطط التي يحاول الاتحاد تحقيقها خلال العام الحالي 2015، وكذلك العام المقبل 2016، أشار إلى أنه بعد تعديل وتحديث نظام الاتحاد خلال العام الماضي، يركز الاتحاد خلال عامي 2015 و2016 على وضع استراتيجية عمل للسنوات الخمس المقبلة، وفي هذا الإطار تعاقد الاتحاد مع أحد المكاتب الاستشارية العالمية، بمساعدة من السوق المالية السعودية، بهدف وضع مسودة هذه الاستراتيجية التطويرية.

وعن الدور الذي يقدمه الاتحاد في خدمة أسواق المال العربية خلال المرحلة الحالية، فقد شرح بأنه في المرحلة الحالية يقوم اتحاد البورصات العربية بالعمل على عدة أصعدة، أولها إعداد الدراسات والإحصاءات والاستبيانات التي تقدم ملخصًا لكافة الأعمال التي تتم فى البورصات العربية، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من الدورات التدريبية المتخصصة فى مجالات عدة تهم البورصات وشركات الوساطة والمستثمرين في آن واحد.

نشر رد