مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

الجولة 37، برشلونة في مواجهة إسبانيول، الليجا مشتعلة وثلاثة أندية يتنافسون على لقبها .. لا شك بأن الحقائق السابقة تعيد عشاق البرسا حول العالم بالذاكرة إلى كابوس مرعب، الليلة التي سرقت أحلامهم قبل 9 أعوام ومنحت غريمهم ريال مدريد فرصة الاقتراب خطوة أخرى من تحقيق لقب الليجا.

ربما تكون من أسوأ اللحظات التي مرت على برشلونة في الديربي عبر تاريخه، موسم 2006\2007 لم يكن مثل أي موسم آخر فما شهده من إثارة وترقب وحماس بقي خالداً في ذاكرة عشاق الليجا، البرسا وجد نفسه متأخراً بالنتيجة بهدف لرؤول تامودو بعد مرور 29 دقيقة في الوقت الذي كان يجب عليه فيه تحقيق الانتصار لتجاوز غريمه المتصدر ريال مدريد.

رجال فرانك رايكارد حاولوا بشتى السبل حينها العودة بنتيجة اللقاء فكان لهم ما أرادوا لكن بطريقة أثارت الجدل، ليونيل ميسي النجم الصاعد بقوة في سماء الكرة الأوروبية حينها ارتقى بسرعة الصاروخ في الهواء امام الكاميروني كاميني، لكن بدلاً من تسديد الكرة برأسه اختار تحويلها بيده نحو الشباك مسجلاً هدف التعادل.

لم تشفع اعتراضات لاعبي إسبانيول على قرار الحكم لتجنب هدف التعادل بل تمت معاقبتهم مجدداً من قبل ميسي بتسجيل الهدف الثاني في الشوط الثاني، في الوقت الذي كان فيه ريال مدريد يتأخر بالنتيجة 2-1 أمام ريال سرقسطة في ذات التوقيت ليصبح البرسا هو الأقرب لتحقيق لقب الليجا.

ظن الجميع بأن ليونيل سيحسم لقب الليجا على طريقة مارادونا الذي سجل هدف بيده في شباك إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 1986، وما زاد من هذا التخيل أن ميسي كان قد سجل هدف مشابه أيضاً لهدف مارادونا ضد إنجلترا حينما تخطى 5 لاعبين من وسط الملعب قبل ذلك بأسابيع قليلة، لكن يد ميسي لم تكن “يد الرب” مثلما وصفها الأسطورة مارادونا ففي الدقيقة قبل الأخيرة من اللقاء خطف تامودو هدف التعادل لصالح إسبانيول في لحظة صمتت فيها جماهير كامب نو تماماً.

صدمة هدف تامودو كان سيتم اسيتعابها لو بقي الطرف الآخر ريال مدريد متأخراً بالنتيجة، لكن على طريقة أفلام بوليوود حدثت المعجزة حينما سجل الريال هدف التعادل في ذات اللحظات التي سجل فيها تامودو هدفه، لتعود الصدارة إلى الريال بشكل غير متوقع.

غداً سنشهد ديربي جديد في برشلونة بإثارة متجددة، لكن ستبقى يد ميسي ولدغة تامودو ومعجزة ريال مدريد خالدة في الأذهان ولا يضاهيها شيء ٌ آخر من الإثارة في الليجا.

نشر رد