مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

على خلاف توقعات الأغلبية بفوز اليوفي الذي أصبح معتاداً في السنوات الأخيرة أمام النيراتزوري ، فاني أتوقع أن تكون هذه المباراة هي الانطلاقة الحقيقية لانتر دي بوير ، لأنه لا خيار لديه سوى الانتصار أمام بطل الدوري ، ليعلن بداية الموسم الحقيقية للنادي الثاني في مدينة ميلانو ، أو على أقل تقدير تقديم مباراة كبيرة جداً لإرضاء الإدارة والجماهير الغاضبة بعد خسارة الدوري الأوروبي الفادحة في السان سيرو يوم الخميس الماضي .

طالت مدة التخبط التي يعيشها الانتر منذ عهد جوزيه مورينيو ، وتحديداً موسم 2009-2010 ، موسم الثلاثية التاريخية ، فمنذ ترك جوزيه النادي ، عاش النادي حالة من التخبط الإداري الرهيبة ، والتي يلخصها عدد المدربين الذين تداورا على دكه الانتر ، في الـ6 أعوام الأخيرة ، فمن رافاييل بينيتيز ، الى ليوناردو ، ثم جاسبيريني ، فرانييري ، وصولاً الى ستراماتشوني ، ثم ماتزاري ، حتى إعادة المدرب السابق للفريق مانشيني ، ثم أخيراً هذا العام ، مع وصول الهولندي دي بوير ، الذي حتى الآن ومع النتائج المخيبة ، والأداء غير المقنع الذي ظهر به الانتر ، يوجه جميع المحللين والتوقعات الى أنه سيكون محطة فشل أخرى من محطات الفشل التي عاشها النادي منذ فوزه بثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال ، والتي على ما يبدو كانت بمثابة لعنة على النادي ، فتغيير 7 مدربين خلال 6 مواسم هو مؤشر خطير يظهر لنا مدى الضياع الذي عاشه النادي في الفترة الماضية .

دي بوير الذي استلم تدريب الفريق قبيل نهاية سوق الانتقالات بأسبوعين تقريباً ، يجد نفسه بعد الجولة الثالثة في المركز الثاني عشر ، بـ4 نقاط ، المركز الذي قد يفقده في حالة الخسارة أمام اليوفي في ديربي ايطاليا ، فبعد أن اعتقد الجميع أن الأمور تتجه نحو التحسن ، وأن انطلاقة الفريق قد بدأت بعد قلب النتيجة في المباراة الأخيرة في الدوري أمام بيسكارا ، جاءت الخسارة أمام الفريق الإسرائيلي في الدوري الأوروبي بهدفين دون مقابل في السان سيرو ، لتؤكد أن الفريق ما زال في حالة من عدم الاستقرار ، وأن دي بوير لم يستطع حتى الآن على إيصال أفكاره للاعبيه ، لكن نستطيع أن نعذر دي بوير لأن الوقت هو أهم عوامل النجاح ، لذلك يجب أن يأخذ هذا المدرب وقتاً أطول حتى يستطيع فرض أسلوبه مع الانتر ، وتحقيق النتائج الطيبة .

على الجانب الآخر ، يأتي اليوفي من تعادل سلبي مخيب للآمال أمام اشبيلية في دوري أبطال أوروبا ، كان سببه باعتقادي الاختيارات الخاطئة للمستر أليغري ، على الجهة اليسرى ، كنا قد حذرنا منها في تقديم المباراة ، التي كانت مشلولة هجومياً في تلك المباراة ، حيث دفع بايفرا والى جانبه آسامواه ، وأبقى نجم خط الوسط البوسني بيانيتش على دكة البدلاء ، فلم يظهر الفريق في الشوط الأول هجومياً الا بمجهودات فردية من نجمي خط الهجوم ، هيجوايين وديبالا ، ومع غياب ألفيش المحتمل عن ديربي ايطاليا ، سيكون على أليغري إحسن الاختيار ، حتى لا يظهر الفريق بمظهر لا يليق به كبطل ايطاليا في المواسم الـ5 الأخيرة .

على الصعيد التكتيكي من المتوقع حسب صحيفة اللاغازيتا أن يعتمد دي بوير تشكيله 4-2-3-1 وبالأسماء التالية :

هندانوفيتش – دي امبروزيو ميرندا موريو ناغاتومو – ميديل ماريو – كاندريفا بانيغا ايدير – ايكاردي

ومن جهة اليوفي ، سيبدأ أليغري بتشكيلته الاعتيادية ، 3 – 5 – 2 وبالأسماء التالية :

بوفون – بونوتشي كيليني بارزالي – ليشتنشتاينر خضيرة بيانيتش اسامواه اليكس ساندرو – هيجوايين ديبالا

هل سنرى ديربي ايطاليا يليق بتاريخ هذه المباراة التاريخية ؟ أم ستكون مباراة من طرف واحد اعتدنا على فوزه في السنوات الأخيرة ؟!

نشر رد