مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

شاركت دولة قطر في فعاليات الملتقى الاقتصادي التركي العربي الحادي عشر، والذي انعقد في مدينة إسطنبول التركية، وذلك بوفد ترأسه سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة.واستقطب الملتقى الحادي عشر مشاركين من بينهم عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين العرب والأتراك، ورجال المصارف ومؤسسات المال والأعمال والاستثمار من تركيا ودول المنطقة، ومؤسسات التمويل والتنمية الإقليمية والدولية، فيما تناول المنتدى عددًا من القضايا الاقتصادية المشتركة بين الدول العربية وتركيا، بمشاركة واسعة من القيادات العليا السياسية والاقتصادية من الجانبين العربي والتركي.من جانبه، أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة في كلمة ألقاها في افتتاح فعاليات المنتدى، على عمق العلاقات بين الدول العربية وجمهورية تركيا التي تستند إلى تاريخ عريق من الروابط الجغرافية والاقتصادية والثقافية، الأمر الذي ساهم في توطيد أواصر التعاون في مختلف المجالات، خاصة المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتي انعكست إيجاباً على مستوى التبادلات التجارية بين الدول العربية وجمهورية تركيا، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بينهم إلى 53 مليار دولار في نهاية العام 2014، أي بزيادة قدرها 12 بالمائة، مقارنةً بـ 47.5 مليار دولار في العام 2013، متوقعا أن تشهد هذه المعدلات نمواً متسارعاً خاصة أن تركيا تعد الشريك التجاري الخامس للدول العربية.وأشار سعادته إلى العلاقات الأخوية والمتميزة والوثيقة بين دولة قطر وجمهورية تركيا، والتي تعمّقت في ظلّ القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه فخامة السيد رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا. وأضاف أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة قطر وجمهورية تركيا تتميز بالتطور، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 1.4 مليار دولار في العام 2015، مشيراً في هذا الصدد إلى الدور الذي تلعبه الشركات التركية في إنجاز العديد من المشاريع التنموية في دولة قطر، خاصةً في مجال البنية التحتية على غرار إنشاء الجسور والطرق والعديد من المرافق الخدمية الأخرى، حيث بلغ عدد الشركات التركية العاملة في دولة قطر برأس مال قطريّ تركيّ مشترك 242 شركة، كما بلغ عدد الشركات الأجنبية التركية العاملة في دولة قطر برأس مال تركي بنسبة 100 بالمائة حوالي 26 شركة بإجمالي رأس مال يقارب ملياري دولار.وعرج سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة خلال كلمته في افتتاح الملتقى الاقتصادي التركي العربي في إسطنبول على رؤية قطر الوطنية 2030 والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على موارد النفط والغاز، وساهمت في دعم القطاعات الاقتصادية الحيوية وفي مقدمتها القطاع الخاص وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج والسياسات الهادفة إلى تعزيز مساهمته في عملية التنمية الاقتصادية.وأضاف سعادته، في هذا الإطار، أن دولة قطر أصدرت قوانين وتشريعات ملائمة ساهمت في تسهيل إجراءات ممارسة الأعمال التجارية والاقتصادية في الدولة ووفّرت بيئة استثمارية جاذبة وخطت خطوات هامة في مجال التحكيم التجاري الدولي، وذلك في سبيل حماية المؤسسات التجارية المحلية والأجنبية، ورفع كافة التحديات التي من شأنها أن تؤثر على تدفق الاستثمارات.وذكر أنه وبفضل هذه الجهود تمكنت دولة قطر من المحافظة على وتيرة نموها الاقتصادي حيث بلغ معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي 3.7 بالمائة خلال العام 2015 ليتجاوز بذلك معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، الذي بلغ 3.3 بالمائة في العام الماضي، كما نجحت دولة قطر في تبوء مراكز متقدمة في مختلف المؤشرات العالمية.وفي سياق حديثه عن الظروف الراهنة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، في ظل تقلّبات أسعار النفط وتراجع معدلات النمو، دعا سعادته إلى تكاتف الجهود للخروج بمبادرات من شأنها تعزيز مناعة اقتصادات الدول العربية وتركيا.وأعرب عن تطلعه إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة بين الدول العربية وتركيا في إطار جامعة الدول العربية، ووفق المبادئ المتفق عليها في منظمة التجارة العالمية، مشيرا سعادته إلى استعداد دولة قطر لاستضافة أول اجتماع للجانبين في هذا المجال.كما أعرب وزير الاقتصاد والتجارة عن أمله أن يساهم الملتقى في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية وتركيا والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة وإقامة مشروعات استراتيجية مشتركة، تساهم في تعميق مسيرة الأخوّة والتعاون بين تركيا والعالم العربي.يشار إلى أن الملتقى الاقتصادي التركي العربي شهد عقد عدد من جلسات العمل تناولت بالبحث والنقاش تعميق التعاون الاقتصادي والاستثمار من أجل النمو وتعزيز روابط الأسواق المصرفية والمالية وفرص الاستثمار في الملكية الخاصة.

إسطنبول /قنا/

نشر رد