مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

كشفت مواجهة الأهلي مع الجيش في ربع النهائي لبطولة كأس الأمير، التي حسمها الثاني لصالحه برباعية مقابل هدفين، والعبور إلى نصف نهائي البطولة لمواجهة لخويا الجمعة القادم، عن الكثير من العوامل التي أكدت أحقية الجيش بالفوز، والعبور إلى هذا الدور عن جدارة واستحقاق.
المباراة جاءت قوية ومثيرة في أحداثها، ولعبها الفريقان تحت شعار لا بديل عن الفوز، وهو ما جعل المباراة تتجه نحو الإثارة، خاصة بعد تقدم الأهلي عن طريق موبيلى في الدقيقة 15، وكان الأفضل نسبيا من منافسه الجيش من حيث الاستحواذ والوصول إلى المرمى والفرص الضائعة، ومع ذلك لم يستثمر الأهلي كل هذا في فرض تفوقه للنهاية، حيث انتفض الجيش في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول واستطاع إدراك التعادل في توقيت قاتل ومهم، قبل أن يطلق الحكم خميس المري صافرة انتهاء الشوط الأول بالتعادل الإيجابي 1/1، وهو ما ساهم بعد ذلك في عودة الجيش للمباراة من جديد، ونجاح صبري لموشي في تصحيح أوضاع فريقه بعد ذلك، والسيطرة على وسط الملعب بنزول محمد عبدالله مثناني على حساب عبدالرحمن أبكر غير الموفق، مما ترتب عليه أيضا تفوقه في الشوط الثاني تماما وفرض سيطرته على اللقاء، خاصة بعد أن نجح في التقدم بهدف رومارينيو في الدقيقة 51 من عمر المباراة.
محاولات آدم
حاول يوسف آدم مدرب الأهلي أن يعود للمباراة ثانية، بعد سحبه مجاهد عبدالله والدفع بيونس علي في وسط الملعب لإعادة التوازن إليه، إلا أن قوة وصلابة وسط الجيش، وتحركات رومارينيو في كل مكان، وراشيدوف على الأطراف، ومراقبة مثناني لموبيلي أحيانا وبينسون في أحيان أخرى حد كثيرا من خطورة لاعبي الأهلي على مرمى خليفة أبو بكر، الذي لم يختبر جديا في الشوط الثاني باستثناء الهدف الثاني الذي هز شباكه، ويسأل مشاركة مع خط دفاعه عنه، وإن كان هذا لا يقلل من الأهلي الذي كسب الاحترام رغم خسارته، وخاصة في ظل غياب عدد من أهم العناصر في صفوفه.
حلول لموشي قضت
على خطورة العميد
أكدت المواجهة أيضا على أن وجود الحلول لدى صبري لموشي مدرب الجيش، والمتمثلة في البدلاء الأكفاء «والدكة القوية» مثل مثناني، وياسر أبو بكر، ومحمد الجابري، الذين تم الدفع بهم على فترات متفاوتة من المباراة، مقارنة بيوسف آدم الذي كان يعاني من نقص العناصر المهمة في صفوفه مثل مشعل عبدالله «المصاب»، ومحسن يجور «البديل» الذي لم يكن جاهزا للمشاركة في المباراة بسبب عدم اكتمال شفائه، ومجتبى جباري، كل هذا قضى تماما على أي فرصة للأهلي في العودة للقاء، خاصة في ظل تفوق لاعبي الجيش على أنفسهم، وتحديدا بعد نجاح رومارينيو في إضافة الهدفين الثالث والرابع في فاصل زمني بينهما لم يزد عن أربع دقائق، وهو ما أدى إلى حالة من الإحباط لدى لاعبي الأهلي بعد أن صعبت المهمة عليهم في العودة للمباراة من جديد.
تغييرات مؤثرة
صبري لموشي مدرب الجيش فاجأ الجميع بإجراء تغييرات مؤثرة في تشكيلته التي بدأ بها المباراة، خاصة في ظل غياب هدافه وهداف الدوري عبدالرزاق حمدالله، حيث دفع بيوسف مفتاح كظهير أيمن على حساب مراد ناجي لأول مرة منذ فترة، ثم أشرك جدو من بداية المباراة في وسط الملعب، كما استعاد لاعبه خالد عبدالرؤوف بعد غياب تجاوز الشهر تقريبا، في أعقاب تماثله للشفاء من جراء إصابة العضلة الضامة التي كانت قد لحقت به في مباراة فريقه أمام أهلي جدة في الجولة الخامسة بالمجموعة الرابعة لدور المجموعات، وقرر أن يدفع به في التشكيلة الأساسية للمباراة في هذه المباراة الصعبة، على الرغم من أنها مواجهة مصيرية إلا أن ثقته في عبدالرؤوف جعلته يعتمد عليه كلاعب ارتكاز في الشوط الأول، ثم دفع بجواره باللاعب محمد عبدالله مثناني على حساب عبدالرحمن أبكر «المرتبك» مع بداية الشوط الثاني، هذه التغييرات التي أجراها لموشي أثرت سلبا في الشوط الأول على أداء لاعبيه، ونجح منافسه النادي الأهلي في التقدم، نتيجة لارتكاب مدافع الفريق عبدالرحمن أبكر خطأ ساذج أدى إلى احتساب الحكم ركلة جزاء عليه، سجل منها موبيلي هدف التقدم لفريقه في الدقيقة 15 من اللقاء، ولم يفق أبكر من هذا الخطأ إلا بعد أن تم استبداله مع بداية الشوط الثاني، حيث تكررت أخطاؤه، الأمر الذي فطن له جيدا صبري لموشي وتدارك الموقف سريعا واستطاع أن يعيد التوازن لخط الدفاع مجددا في التوقيت المناسب.
رومارينيو مرعب الحراس
أثبت رومارينيو مهاجم الجيش الخطير أنه إذا تحرك فإن الجيش سيتحرك، خاصة أنه أزعج دفاعات جميع الفرق التي لعب أمامها، وإذا لم ينجح في التسجيل فإنه يصنع الأهداف، إلا أنه في لقاء فريقه أمام الأهلي نجح في المشاركة بصنع هدف التعادل لفريقه، وتسجيل ثلاثة أهداف «هاتريك» المباراة، بل وأدخلته في دائرة المنافسة على لقب هداف أغلى الكؤوس.
العميد افتقد مشعل
على الجانب الآخر نجد أن يوسف آدم مدرب الأهلي افتقد جهود مهاجمه الخطير مشعل عبدالله، الذي كان يتابع المباراة من المدرجات لمؤازرة زملائه ورفع روحهم المعنوية، حيث لا يزال يعاني من آثار إصابته في الذراع ويعالج منها حتى الآن، في نفس الوقت الذي لم يستطع موبيلي أمل آدم والأهلاوية في هذه المباراة أن يقدم أكثر مما قدم في المباراة، حيث نجح في تسجيل هدفي فريقه أحدهما من ركلة جزاء والثاني من متابعة رائعة داخل منطقة جزاء الجيش.
أخطاء عامر وثبات خليفة
تباين مستوى حراس المرمى في هذه المباراة من حيث ثبات المستوى وتفوق أحدهما على الآخر، حيث اهتز أداء عامر الدوسري حارس مرمى الأهلي في بعض فترات المباراة، وأدى إلى اهتزاز شباكه بأربعة أهداف، ورغم أنه لم يكن مسؤولا عنها جميعا إلا أن اهتزاز مستواه وعدم خروجه في التوقيت المناسب، خاصة في الكرات العرضية أدى إلى اهتزاز شباكه، بينما على الجانب الآخر فإن خليفة أبو بكر حارس مرمى الجيش لا يُسأل سوى عن الهدف الثاني بالمشاركة مع مدافعي فريقه، والذي جاء من تمريرة عرضية تأخر في الخروج إليها، وهو ما جعل موبيلي يسارع في تسديدها في المرمى لتسكن الكرة شباكه، بينما لا يُسأل خليفة عن الهدف الأول، نظرا لأنه جاء من ركلة جزاء تسبب فيها زميله عبدالرحمن أبكر، وفيما عدا ذلك فقد كان يخرج في التوقيت المناسب لالتقاط الكرات الخطرة، ومنح الثقة لزملائه واستطاع المحافظة على الفوز لفريقه حتى النهاية، ليصعد به إلى نصف النهائي لمواجهة لخويا، في سيناريو مكرر لرابع مرة هذا الموسم.

نشر رد