مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

دعا اتحاد غرف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى ضرورة تطبيق ضريبة “القيمة المضافة” بصورة متدرجة، مع أهمية المبادرة لإطلاع القطاع الخاص والمواطنين على تفاصيل وآليات تطبيقها والقطاعات التي سوف تطبق فيها وتأثيرات ذلك على مناخ الأعمال.

وأشار الاتحاد، خلال ورشة عمل عقدت بغرفة تجارة وصناعة البحرين حول تأثير رفع وإعادة توجيه الدعم الحكومي وفرض ضريبة القيمة المضافة على نشاط القطاع الخاص الخليجي، إلى أن فرض ضريبة القيمة المضافة يجب ألا يتم عند دخول البضائع المستوردة إلى الدول الخليجية؛ لأنها سوف تعد حينئذ كرسوم جمركية إضافية، وإنما يتم فرضها البيع الفعلي.

وأكد المشاركون في الورشة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية “واس” على أن التوجه لتطبيق الضرائب في دول المجلس يجب أن يأخذ بالاعتبار عدم الحد من استثمارات القطاع الخاص في هذا الوقت الذي تحتاج فيه الاقتصاديات الوطنية لمزيد من الإنفاق والاستثمار، وأن يتزامن معه تشريعات ملائمة للشفافية، وإعادة توجيه جزء من إيرادات الضرائب للقطاعات غير النقطية المراد تحفيزها وزيادة دورها في تنويع مصادر الدخل.

ودعا الاتحاد في بيان له، وفقاً للوكالة السعودية إلى ضرورة إشراك القطاع الخاص الخليجي في وضع الترتيبات النهائية قبل الشروع في تطبيق ضريبة القيمة المضافة، التي تتجه دول مجلس التعاون الخليجي لإقرارها خلال الأيام المقبلة.

وقال النائب الأول لرئيس اتحاد غرف التجارة الخليجية، ورئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبدالرحمن العطيشان، بحسب “واس”: إن فرض ضريبة قيمة مضافة بدول مجلس التعاون يتوقع أن يولد إيرادات كبيرة لدول المجلس، وهذا من شأنه أن يشكل إضافة كبيرة إلى ما يولد حالياً من الإيرادات الحكومية غير النفطية تقدر بنحو 40 مليار دولار.

كما أشار إلى أن مساهمة القطاع الخاص الخليجي في إجمالي الناتج المحلي تتراوح بين 33 – 35%؛ وهو ما يعني أكثر من 500 مليار في العام، لافتاً إلى أن القطاع الخاص الخليجي ينمو سنوياً بمعدل 15%، مؤكداً على أهمية توفير البيئة المناسبة لتطوير أداء القطاع الخاص الخليجي وتعزيز قدراته التنافسية.

وأوضح العطيشان: أن تذبذب أسعار النفط الذي يشكل قرابة 80% أو أكثر من الدخل الوطني لدول الخليج أثرت بشكل مباشر خلال العقود السابقة على إمكانية الحكومات في استمرار تقديم هذا الدعم، داعياً إلى اعتماد آليات اقتصادية متطورة تتبنى مبدأ عقلنة الدعم المقدم؛ وذلك بما يواكب متطلبات منظمة التجارة العالمية.

نشر رد