مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

نشطت السوق المحلية خلال هذا الأسبوع بشكل كبير قبيل حلول عيد الأضحى، حيث استعد المستهلكون لشراء ما يحتاجونه من ملابس وهدايا لهم ولضيوف بيت الله الحرام.

كما شهد السوق إقبالا كبيرا على المواد الغذائية خاصة الحلويات وحجوزات المطاعم، مدعومًا بعودة العديد من المواطنين والمقيمين من الخارج لانتهاء إجازاتهم السنوية واقتراب العودة إلى المدارس، إلى جانب ارتفاع أعداد السياح الخليجيين الذين يحرصون كل عيد للمشاركة في الفعاليات المختلفة، والتسوق في المجمعات المحلية التي توفر للمستهلك جميع الخيارات والأسماء العالمية مع تنافسية الأسعار.

ونشطت حركة الفنادق والمنتجعات وحجوزات صالونات التجميل، بشكل كبير، لتدعم بقوة حجم الاستهلاك المحلي منذ مطلع هذا الأسبوع، هذا وتوقع عدد من رجال الأعمال أن يستمر هذا النشاط الاستهلاكي إلى نهاية شهر سبتمبر الجاري خاصة مع استعداد العديد من المستهلكين للعودة إلى المدارس وشراء احتياجاتهم المختلفة من القرطاسية، وحول هذا الموضوع رصدت “الشرق” الآراء التالية:

بداية قال المستثمر خالد السويدي إن أسواق الدوحة تشهد إقبالا كبيرا في جميع المواسم خاصة الأعياد وذلك لتوفيرها جميع الماركات والأسماء العالمية مع تنوع حجم المعروض والأسعار كذلك، وهو ما يشجع المستهلك على الشراء، خاصة السياح القادمين إلى الدوحة الذين يحرصون على زيارة المجمعات الاستهلاكية المختلفة، والمشاركة في الفعاليات، إلى جانب المواطنين والمقيمين.

وأضاف: “من الطبيعي أن ترتفع المبيعات خلال عيد الأضحى خاصة وأنها مناسبة مهمة لنا نحن المسلمين، وهي هدية لحجاج بيت الله، وأرى أن العديد من الأسر استعدت بتجهز الملابس والموائد والحلويات المختلفة احتفالا بهذه الأيام المباركة، وأرى أيضا أن الإقبال بشكل عام سوف يمتد حتى إلى ما بعد عيد الأضحى، فهنالك الموسم الدراسي الذي يبدأ خلال الأيام القادمة، وفيه عادة يرتفع الاستهلاك المحلي، وهنا نوصي بضرورة التخطيط الجيد للإنفاق حيث إن هذا العام يتزامن موسم عيد الأضحى والموسم الدراسي، والابتعاد عن شراء السلع الفائضة عن الحاجة إلى جانب التوفير المدروس لتفادي العديد من المشكلات المادية”.

مراقبة الأسعار

هذا وأوصى المستثمر الخبير الاقتصادي د. حسني الخولي بضرورة التشديد الرقابي على الأسعار خلال مواسم الأعياد ومراقبة السلع والخدمات من حيث الجودة، لحماية المستهلكين، وقال: “إن جهات المجتمع المدني التي تعمل في مجال حماية المستهلك يجب أن تبادر برفع الوعي لدى المستهلك خلال هذه المناسبات، وتشتمل تلك التوعية: الشراء بالكميات المناسبة وفي حدود الاحتياج الفعلي، والعزوف عن السلع التي ترتفع أسعارها بشكل مغالى فيه، والتعرف على البدائل الأخرى للسلعة واختيار المناسب منها، وتدبير الاحتياجات الضرورية قبل مواعيد دخول المناسبات والأعياد.

وتابع: الحقيقة أن العديد من الدول العربية اليوم باتت تحارب الظواهر السلبية مثل التضخم أو ارتفاع الأسعار وذلك للتخفيف من حدتها وآثارها السلبية أو القضاء عليها وهذا على اعتبار أن التضخم ظاهرة لها تأثير عكسي على اقتصادات الدول، خاصة أن هنالك بعض التجار ينظرون إلى موسم الأعياد على أنه فرصة للربح المبالغ فيه، حيث يعمدون إلى رفع الأسعار إلى نسب تتجاوز 50% وأكثرها على السلعة التي يكون سعرها منخفضا في الأيام العادية”.

ترشيد النفقات

أما عن شبكة المستهلك العربي، فقد قدمت العديد من النصائح لترشيد الاستهلاك وأوصت المستهلك بما يلي: قارن بين الأسعار في أكثر من منفذ للبيع للسلع والخدمات التي تريد الحصول عليها. قم بعمل دراسة بسيطة وسؤال أهل الخبرة خصوصا في السلع الغالية والمعمرة كالسيارات والأجهزة الإلكترونية وغيرها. قم بالتدقيق على السلعة وعملها وصلاحيتها قبل الاستلام. قم بالسؤال عن الضمانات وخدمات ما بعد البيع (guaranty warranty) واعرف الفرق بينهما.

أيضا، احتفظ بالرصيد أو أي وثائق مصاحبة، واقرأ العقد قبل التوقيع، ولا تقبل إلا التعهدات المكتوبة. واكتب قائمة بالمشتريات قبل خروجك إلى السوق حسب احتياجاتك. وضع ميزانيتك ومواردك في الاعتبار وتجنب المحاكاة والتقليد والعاطفة. ولاحظ الأوزان والأطوال والأحجام عند الشراء وقارنها بالأسعار. واقرأ بطاقة البيان والمعلومات المصاحبة للسلعة أو الخدمة وتعامل مع السلع التي تحترم لغتك. وراعي الصحة والسلامة عند شرائك للسلعة. واستخدم كل حواسك الطبيعية عند ممارسة الشراء: القراءة، فحص السلعة، حاسة اللمس، الطعم، اللون، الرائحة.

إن زيارتك لأكثر من مكان يتيح لك البدائل ومقارنة الأسعار، شارك أسرتك وأطفالك في شراء حاجاتهم، وارتفاع الأسعار أو انخفاض الأسعار لا يعني في كل الأحوال جودة السلعة، وتجنب الإسراف والتبذير واشتر ما تحتاجه فقط وليس كل ما اشتهيت اشتريت. ولا تجعل التنزيلات والمسابقات أو الجوائز والسحوبات هدفك لشراء السلع (كم سيارة ربحت في حياتك؟).

ولا تجعل الماركات المشهورة هدفك فالجودة والسعر يكونان مقياس السلعة الجيدة. تعامل مع المنتجات الوطنية عند تسوقك مع الأخذ في الاعتبار الجودة والسلامة، تجنب الديون والاقتراض، وراعي الجودة والسلامة والأمان في السلع والمنتجات خصوصا الكهربائية والإلكترونية ولعب الأطفال وغيرها.

نشر رد