مجلة بزنس كلاس
أخبار

ظهرت خلال الفترة الأخيرة العديد من النماذج الناجحة للشباب القطري الذي يتعاون مع بنك قطر للتنمية في إنشاء المشاريع المتوسطة والصغيرة، اعتمادا على برنامج الضمين الذي أطلقه البنك منذ عام 2010.
وهناك العديد من النماذج التي أصبحت تشارك باستمرار في المعارض الكبرى بالدوحة مثل: سيتي سكيب، وبروجكت قطر، من أجل إبراز نتائج المشاريع الخاصة بها، في ظل الاهتمام الكبير لعملية التسويق في هذه المعارض.
وكان المسؤولون في بنك قطر للتنمية قد أعلنوا منذ عدة أيام بأن طريقة الدعاية والتسويق لبرنامج الضمين ستختلف خلال الفترة المقبلة، بحيث يتم الاعتماد على تقديم نماذج ناجحة على أرض الواقع للشباب القطري الذي قام بتنفيذ الكثير من المشاريع، بالتعاون مع البنك أو البنوك المشاركة في البرنامج.

في البداية يؤكد حسين العليان، أن كل الظروف مهيأة تماما أمام الشباب القطري، من أجل الدخول بقوة في القطاع الخاص، من خلال الشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة أن الدولة تقوم بتوفير كافة سبل الدعم المادي من خلال بنك قطر للتنمية أو البنوك الأخرى.
وأشار إلى أنه منذ عام 2011 بدأ يفكر في دخول سوق العمل الخاص، وقرر إنشاء مشروعه الخاص، ونجح في الحصول على العديد من الصفقات المتعلقة بالهيئات الحكومية وقال: «بعد فترة قصيرة للغاية نجحنا في الحصول على حق الترويج الداخلي لمناسبة اليوم الوطني للدولة عامي 2013 و2014، وذلك بعدما ظهر التميز على الشركة».

وأشار إلى أنه يتعامل مع بنك قطر للتنمية من البداية، ووجد دعما كبيرا من المسؤولين في البنك من أجل إنهاء كافة الإجراءات الخاصة بالقرض الخاص بالشركة، وأشار إلى أنه يقوم حاليا بالتعامل مع البنك في مشروع جديد أيضا من خلال أرض مناطق، وهو ما يؤكد على أن هناك رغبة قوية وأكيدة على الاستمرار داخل القطاع الخاص.
وأوضح أن الشركة لا تكتفي بما قامت به من سمعة داخل السوق القطري، بل ترغب دائما في التميز، ولذلك قامت من خلال معرض بروجكت قطر الأخير بعرض نموذج جديد للمرة الأولى في الدعاية داخل قطر وذلك من خلال الحلويات.
وقال: «هذا المشروع الجديد يتم بالتعاون مع أفخم المصانع والشركات في ألمانيا، بحيث تكون الدعاية غير تقليدية ومن خلال الحلويات المشهورة والمميزة، خاصة وأن الجميع عندما يتم تقديم الحلويات له في أي مناسبة ينظر إلى الورقة الملفوفة بها الحلويات، ولذلك ستكون الدعاية الجديدة في هذه الورقة».
وأشار إلى أن هذا النوع من الدعاية يعرض للمرة الأولى في منطقة الخليج وقطر، وقد لاقى إقبالا كبيرا خلال الفترة القصيرة الماضية، وهو ما يؤكد بأن الشباب القطري قادر على الإبداع والبحث عن كل ما هو جديد للتميز داخل السوق القطري، في ظل المنافسة القوية بين كافة الشركات التي تعمل في مجال واحد.

وطالب حسين العليان الشباب القطري بعدم انتظار الفرصة، والدخول بقوة إلى القطاع الخاص حتى لو كان يعمل في القطاع العام، على اعتبار أن السوق القطري يتسع للمزيد من الشباب القطري في كافة المجالات، بالإضافة إلى أن التسهيلات المقدمة من الدولة تساهم كثيرا في التغلب على الكثير من الصعاب، ليس فقط في موضوع القروض والتسهيلات البنكية، لكن أيضا من جانب تفضيل الشركات المحلية في الدخول لكافة المشاريع التي تقام سواء من خلال القطاع الخاص أو العام.
الطموح والرغبة
أما شريكه ناصر إبراهيم بوهندي، فأكد أن الطموح والرغبة هما مقياسا النجاح لأي مشروع وقال: «هناك الكثير من الشباب القطري يقبل على إنشاء مشروع معين، لكن للأسف الشديد يترك الإدارة لغيره، وهذا الأمر ليس إيجابيا، لأن المثل عندنا يقول (عينك على مالك دواء)، لذلك لابد من تحفيز الشباب على إقامة المشروع وإدارته في نفس الوقت».
وأوضح أن فكرة الشركة من البداية جاءت بعد وجود الرغبة في ضرورة اقتحام القطاع الخاص، واستغلال كافة أشكال الدعم المقدمة من الدولة، مشيرا إلى أن بنك قطر للتنمية بكل صراحة ساهم بشكل كبير في إنجاح الكثير من المشاريع المتوسطة والصغيرة، ليس بالدعم المادي فقط ولكن أيضا بالمشاركة في دراسات الجدوى.

وشدد على أن الشباب القطري خلال هذه الفترة دخل بقوة للسوق، حيث هناك منتجون ومقاولون ومشاركون في الكثير من المشاريع، وقال أيضا: «نجاح المشاريع يحتاج إلى اجتهاد وجرأة، مثلما هو الحال في الشركة بعد القيام بالتعاقد مع أفضل المصانع والشركات في ألمانيا، من أجل تقديم الفكرة الجديدة في موضوع الدعاية من خلال الحلويات، لكسر القاعدة التقليدية للدعاية».
كما أشار إلى أن تحفيز الشباب القطري على إنشاء مشروع صغير أو متوسط لا يمكن أن يعتمد فقط على الدعم المالي والتسهيلات البنكية، لكن لابد من تميز الفكرة المطروحة أولا، ثم تنفيذها بشكل دقيق يتماشى مع السوق، وهنا يأتي دور صاحب المشروع نفسه، فالدولة تقدم الدعم، ويتوقف النجاح في النهاية على الشخص نفسه.
واختتم مطالبا الشباب القطري بالمزيد من المشاريع المتوسطة والصغيرة، خاصة أن البلد منفتحة للغاية خلال هذه الفترة قبل المونديال، والسوق مفتوح للشركات المحلية، وهي فرصة قوية لزيادة عدد رجال الأعمال القطريين الناجحين

العرب

نشر رد