مجلة بزنس كلاس
سياحة

محطاته متعددة ودورته شاملة ويختصر المرشد والدليل

“باص الدوحة” علامة سياحية متنقلة ومركب بأشرعة متعددة

الرئيس التنفيذي خالد السويدي لـبزنس كلاس“:

دعم السياحة القطرية خط السير المعتمد لشركة “باص الدوحة”

خطط طموحة لخارطة المعالم السياحية وجولات إلى الشمال مطلع 2016 

أسعارنا أقل من البلدان المجاورة وتناسب الخدمة المقدمة

جهود هيئة السياحة مثمرة وتنعكس بالإيجاب على أداء الشركة

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

تعد فكرة الباص السياحي نسخاً حياً لمهمات المرشد وهي من أهم الأفكار التي سهّلت وشجعت واختصرت وكثفت البرامج السياحية ولمت شتات السائح بحيث لا يهدر وقته والميزانية التي خصصها لبرنامجه السياحي، فضلاً عن تأمين أدوات المعرفة بالتفاصيل التاريخية والجغرافية التي تهم الكثير من السياح الذين يتعاملون مع فكرة السياحة على أنها حالة معرفية ورصيد اكتشاف يوسع أفق الإنسان ويغني تجربته.

وباص الدوحة هو التجلي العملي لرغبة السائح على اختلاف مواصفاته ورغباته.

وفي هذا السياق أكد السيد خالد السويدي، الرئيس التنفيذي لشركة “باص الدوحة”، أن الأخيرة تقدم خدمة متميزة للراغبين في التعرف على معالم قطر التراثية والتاريخية بجولات تطوف شوارع قطر، مشيراً إلى أن الشركة تمتلك خططاً توسعية طموحة تتمثل في تسير جولات سياحية إلى أبرز معالم الدولة في بلدية الشمال.

وقال في حوار خاص لـبزنس كلاس، إن فكرة “باص الدوحة” تبلورت لديه قبل قرابة أربعة أعوام للتعريف بمعالم قطر حيث إن الكثير من السياح والمقيمين ليس لديهم فكرة وافية عن معالم قطر السياحية والتراثية والتاريخية، مشيراً إلى أن أسعار الشركة تنافسية مقارنة بالأسعار التي تطرحها الشركات المماثلة في الدول المجاورة.

وأكد السويدي، أن “باص الدوحة” تمتلك منفذ بيع في سوق واقف، وآخر بالسيتي سنتر، ومع بداية أكتوبر المقبل ستفتتح منفذ بيع ثالثاً بكتارا، وهي الوجهات أكثر ارتياداً من السياح، مشيداً بجهود هيئة السياحة في تنظيم المهرجانات والمعارض العالمية بالإضافة إلى تنفيذ خطط طموحة تحفز أداء القطاع السياحي..وإلى تفاصيل الحوار.

 

ـ ما هي أبرز الخدمات التي تقدمها الشركة للسياح والمواطنين والمقيمين؟

ـ تبدأ الجولة السياحية للباصات بفندق الماريوت مروراً بأبرز معالم المدينة، كمتحف الفن الإسلامي وسوق واقف والحي الثقافي “كتارا”، وتقدم عملية شرح مفصل للنقاط التي يمر عليها الباص بسبع لغات، ونعمل في الوقت الحالي على زيادة اللغات إلى عشرة، وتعمل الحافلات من التاسعة صباحاً وحتى التاسعة مساءً، وتمر الباصات السياحية على 18 نقطة.

تذكرة “دوحة باص” صالحة للاستخدام لعدة مرات في نفس اليوم، فيمكن للعميل أن يركب الباص لإحدى المحطات وينزل لمشاهدتها ثم يستقل باصاً آخر ليستكمل رحلته لوجهة أخرى، فالتذكرة توفر رحلة لأهم المعالم، وبسعر متميز إن قورن مع الخدمات المقدمة للعميل.

ـ كم عدد المركبات التي توفرها شركة باص الدوحة، وما هي ميزات الباص عن غيره من الحافلات؟

ـ لدينا خمس باصات عاملة، كل منها به مضيفة، ويُعطى الراكب سماعة ليستمع إلى شرح مفصل للمعالم التي يمر عليها طوال رحلته وباللغة التي تناسبه، وفي بعض النقاط التي تضطر الحالة المرورية الباص للتوقف يتم تشغيل شرح لأبرز الاستحقاقات التي تنتظرها قطر مستقبلاً وعلى رأسها مونديال 2022، أو عن المشروعات الكبرى بالدولة.

 

ـ البعض يشتكي من ارتفاع أسعار تذاكر باص الدوحة“.. فما رأيكم؟

ـ فكرة “باص الدوحة” مطبقة في عدد من دول الجوار، وفي قطر هي أقل من نظيراتها، على الرغم من أن الخدمات التي نقدمها لا تقدم في غير قطر من البلدان، ففي دبي على سبيل المثال يصل سعر التذكرة لـ250 ريالاً، وفي الدوحة لا تتجاوز 180 ريالاً على الرغم من الخدمات الإضافية التي نقدمها، والتي لا تتوفر في دبي.

 

ـ هل هناك تعاون بين باص الدوحةوالهيئة العامة للسياحة؟

ـ بالتأكيد.. آفاق التعاون بين الشركة وهيئة السياحة مفتوحة على مصراعيها، فهناك تأمين شامل للسائح تسعى الهيئة لتطبيقه، ونعمل نحن بأقصى جهد لتوفير أفضل الإمكانات للسائح، وأود أن أشير هنا إلى أن جهود الهيئة العامة للسياحة مثمرة وتنعكس بالإيجاب على أداء جميع المؤسسات العاملة في القطاع السياحي.

 

ـ بعض الرحلات تكون مخصصة لأطفال المدارس، فما هي رسالتكم من هذه الرحلات؟

ـ نسعي من خلال هذه الجولات إلى تقديم معالم الدولة بصورة عملية بالتأكيد يفوق ما يمكن تقديمه بصورة نظرية دراسية، وهي الرسالة التي نسعى لتقديمها للأطفال، فالباص المكشوف يوفر خدمة تثقيفية راقية للطفل.

 

ـ هل من زيادة مرتقبة في عدد الحافلات؟

ـ العدد لدينا يمكن زيادته وصولاً لعشر باصات، ولكن الأمر يعتمد في المقام الأول على حاجة السوق، ففي الصيف يقل عدد راكبي الباص، لذا لا يزيد عدد الحافلات عن 5، ولكن في الشتاء، وفي ظل الأحداث والفعاليات التي تستضيفها الدوحة نزيد العدد وفقاً لما نرتئيه من حاجة.

 

ـ ما هي سبل استثماركم للتقنية الحديثة في تحسين أداء باص الدوحة؟

ـ إضافة إلى موقعنا الإلكتروني الذي يقدم خدمة متميزة للعملاء، سيتم طرح تطبيق على الهواتف الذكية، بحيث يقوم بتتبع المركبات التابعة للشركة، ليُمكن العميل من معرفة أوقات وصول الباص بصورة مباشرة، فلا يترك المعلم الذي يزوره حتى تقترب الحافلة.

 

ـ أين تتوزع منافذ بيع تذاكر باص الدوحة؟

ـ لدينا منفذ بيع في سوق واقف، وآخر بالسيتي سنتر، ومع بداية أكتوبر المقبل سيكون لدينا منفذ بيع ثالث بكتارا، وهي الوجهات أكثر ارتياداً من قبل السياح.

ـ هل للفعاليات والمؤتمرات التي تنظمها هيئة السياحة والتي تستضيفها قطر من تأثير على نتائج باص الدوحة؟

ـ بالتأكيد لها تأثير إيجابي كبير على عملنا، فسياحة المؤتمرات هي ركيزة أساسية من ركائز القطاع، وباص الدوحة يوفر خدمة مميزة لضيوف قطر المشاركين في هذه الفعاليات.

 

ـ كيف تقيمون أداء السياحة في قطر خلال السنوات القليلة الماضية؟

ـ نجحت الهيئة العامة للسياحة في تنشيط السياحة الخليجية بقطر، فالكثير من أبناء دول مجلس التعاون، خاصةً السعودية، يحرصون على قضاء إجازاتهم في الدوحة، ويرجع هذا التوجه لما تقدمه الهيئة من برامج ترفيهية، واستقطابها للكثير من الفعاليات العالمية التي جذبت الكثير من السياح الخليجيين، وأود أن أتقدم بالشكر للهيئة على حرصها الدائم على دعم “باص الدوحة”، خاصةً وأننا نلتقي مع هيئة السياحة في الكثير من الأهداف التي ترنو لها، فكل منا يسعى لتنشيط السياحة بقطر كأحد روافد الدخل القومي للبلاد.

 

ـ هل تشتمل خططكم المستقبلية تسيير رحلات إلى وجهات تاريخية؟.

ـ ستكون الخطوط الجديدة لقلعة الزبارة وغيرها من المعالم الشمالية التاريخية هدفاً أساسياً، وإن كانت بأيام محددة، ونعمل على تجهيز مواد إعلامية للتعريف بهذه المعالم، وستكون رحلاتنا مختلفة في التقديم التقليدي الذي يحيي التراث القطري بجوار الترفيه الذي ينشده السائح من رحلته.

هذا، ويعد “باص الدوحة” أحد الخدمات المتميّزة التي توفّرها هيئة السياحة القطرية منذ 2012، وتتابع نجاحها وتطوّرها، وتعيش في الشتاء تحديداً موسمها المزدهر، بسبب المناخ الجيّد الذي يسمح لركاب الباص استخدام الطابق العلوي المكشوف منه، والاستمتاع بجولة جميلة في الهواء الطلق والشمس اللطيفة. ففور حجز البطاقة، المتوفرة في محطات الباص وإلكترونياً أيضاً، وقبل استقلال الباص يقدّم المضيفون لك خريطة فيها دليل مفصّل لمحطّات الباصات وخطوط سيره، فهو يجول على أبرز معالم الدوحة الثقافية والسياحية والخدماتية، من متحف الفنّ الإسلامي إلى سوق واقف إلى أبرز المتنزهات إلى الكورنيش وأبرز الأسواق والمراكز التجارية (مولات) والحي الثقافي -كتارا ومدينة اللؤلؤة. ولا تقتصر وظيفة “باصات الدوحة” على التعريف بأبرز المعالم السياحية فقط، بل هي تطبع العاصمة القطرية بطابعها الفريد، بلونيها الأحمر والأصفر وطابقها العلوي، المتميّز عن باص لندن الأحمر بإمكانية فتح سقفه.

 

نشر رد