مجلة بزنس كلاس
أخبار

تنظر المحاكم في العديد من دعاوى الإهمال والأخطاء الطبية، التي راح ضحيتها مرضى بسبب عدم مراعاة الأطباء لأسس مزاولة مهنة الطب والإشراف العلاجي والرعاية .

ويطالب عدد كبير من أسر الضحايا أمام الدوائر القضائية المدنية بتعويضات تقدر بالملايين ، منها تعويضات مادية ونفسية أو مطالبات بتسهيل علاج المتضررين من الأخطاء الطبية في مراكز علاجية خارج الدولة.

ويطالب أسر ضحايا ومتضررين بتعويضات بالملايين منها مطالبة أسرة متوف في خطأ طبي بـ 10ملايين ريال عن خطأ طبي أودى بحياة معيل الأسرة ، ومطالبة مريض بمليون ريال من مستشفى لارتكابه إهمالاً طبياً بأن نسيّ الطبيب قطعة معدنية في بطن المريض، ومطالبة أم ب10 ملايين لتسبب عملية الولادة بمستشفى في إصابة توأميها بعمى وإعاقة عقلية أقعدتهما مدى الحياة .

ومن الدعاوى المتداولة: مطالبة أسرة مريض بتعويض مادي وأدبي بعد إصابة رب الأسرة بخطأ طبي نتيجة عملية جراحية في الأنف ، وفقدان مريض آخر حياته نتيجة خطأ طبي أجريّ لتصحيح انحراف الأنف ، وفقد على إثرها حياته بعدما أصيب المخ بنزف جراحي.

ومنها أيضاً : مطالبة مريضة بتعويض قدره مليون ريال عن فقدانها جنينها في خطأ علاجي أجراه مركز طبي ، ومطالبة مريض بمليون ريال عن خطأ طبي نتيجة تعرضه لعمليات جراحية وتجميلية في الجهاز التناسلي أدت إلى إعاقة وظائفه الحيوية .

ويتابع عدد من أسر الضحايا مداولات دعاوى الإهمال والأخطاء الطبية بحق متسببين من أطباء وممرضين ومراكز علاجية ،

كما تحيل الدوائر القضائية أغلب الدعاوى إلى لجان طبية حيادية متخصصة، لإعداد تقارير طبية تشخص الحالة المرضية للمجني عليه، وتقدم تقريرها الختامي للقضاء، والتي يقوم عليها تقدير نسب العجز الجسدي، وبيان مستوى الأضرار النفسية والاجتماعية التي تسببت فيها عمليات جراحية خاطئة أو متابعات علاجية لا تتبع الأصول الطبية المتعارف عليها.

المحامي عبدالله المطوع

المسئولية الجنائية

يقول المحامي عبدالله المطوع للشرق : بداية ينبغي أن نُشير إلى أن معدلات الإهمال الطبي في زيادة مستمرة ، تجاوزت المعدلات التي عهدناها ، وبات من غير المقبول التساهل مع الأطباء عن أخطائهم سواء العمدية أو ما يرتكبونه من إهمال ؛ وكان المشرع القطري سواء المدني أو الجنائي قد قرر المسؤولية المدنية والجنائية للأطباء .

وأضاف أنّ القضاء في الحالتين لابد من أن يتأكد للمحكمة ثبوت الخطأ فى حق الطبيب، والذي يتمثل فى إخلال الطبيب بالواجبات التى تفرضها عليه طبيعة مهنته ولعل من أبرز الأخطاء الطبية، وأكثرها شيوعاً هى أخطاء التشخيص أما فيما يتعلق بأسباب الأخطاء، فإنني أرى ان بعضها يتعلق بالطبيب ذاته كعدم الاعتماد على التقارير الفنية والفحوصات التي تُساعده على التشخيص مثل التاريخ المرضي للمريض، والبعض الآخر قد يكون لأسباب أخرى أبرزها زيادة عدد المرضى خاصة فى أقسام الطوارئ، وبعضهم يظل فى أقسام الطوارئ لساعات انتظار تصل كثيراً الى خمس ساعات دون ان يعرض على الطبيب المختص .

أما فيما يتعلق بالتعويض فإنه من المسائل التى تخضع للسلطة التقديرية للقاضي الذي يُباشر نظر الدعوى، وإن كنت أرى أنه مهما بلغ حجم التعويض فإنه لا يُمكن بحال من الأحوال أن يجبر الضرر الذي يلحق من فقد أحد أقاربه أو ذويه .

وأوضح المطوع أنه للحد من الأخطاء الطبية فمن الضروري تشكيل لجنة لتقييم الأطباء العاملين، واستبعاد من لم تثبُت كفاءته، وضرورة إعداد دورات تدريبية بصفة مستمرة للأطباء، فضلاً عن ضرورة تدخل المشرع لتغليظ العقوبة المقررة عن تلك الأخطاء .

نشر رد