مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

ديربي مدريد في ميلانو، ليست مباراة عادية وليست فقط نهائي لدوري الأبطال، إنه نزال ملحمي يختزل سنوات التنافس الطويلة في العاصمة الاسبانية بين ثناياه، لقاء يجمع القوة والاندفاع والترقب والحماس والتوتر في 90 دقيقة، مواجهة سيكون سيميوني أشد المتشوقين لها بعد أن خسر نهائي 2014 ضد ريال مدريد.

سيميوني يعلم أن مواجهة ريال مدريد في النهائي ليست بالأمر الهين والسهل مهما هزمه في المواسم الثلاث الأخيرة، كما يعلم بما يجب عليه فعله في النهائي لتحقيق الانتصار لكن هذا لا يمنعنا من التذكير بخمسة دروس في غاية الأهمية:-

1- الدفاع المتأخر حول منطقة الجزاء منذ بداية اللقاء عواقبه ربما تكون وخيمة على أتلتيكو. مواجهة العودة ضد بايرن ميونخ ارتكب فيها سيميوني خطأ استراتيجي فادح جداً حينما قرر الدفاع حول منطقة جزائه منذ الدقيقة الأولى ضد فريق يجيد الهجوم من شتى الجهات، سيميوني كان يجب عليه الضغط على الخصم في مناطقه لإرهاقه نفسياً ومنعه من فرض سيطرته على اللقاء ثم التراجع تدريجياً مع مرور الوقت.

2- الهجمات المرتدة لا يمكن شنها في بعض الأحيان مثلما حصل ضد آيندهوفن إياباً وضد ريال مدريد في ربع نهائي الموسم الماضي. أتلتيكو عانى في هذه المباريات من واقعية وحذر شديد من الخصم، حيث كان لاعب يضغط على حامل الكرة ولاعبان يحاصران أقرب زملائه بينما يتراجع بقية اللاعبين بسرعة إلى الخلف مما يؤخر عملية انتقال الكرة لملعب الخصم ثم تغلق المساحات أمام مهاجمي الروخي بلانكوس. في حال تكرر الأمر في النهائي يجب أن يحاول سيميوني إيجاد حلول أخرى لتسجيل الأهداف أو طريقة فعالة بشكل أكبر في شن الهجمات المرتدة بعيداً عن التمريرات الطويلة الأرضية.

3- ريال مدريد يملك حلول تسجيل الأهداف من الضربات الرأسية والكرات الثابتة. الضربات الرأسية أصبحت أخطر سلاح في يد زيدان سواء من كرات متحركة أو الثابتة، كما يجب عدم نسيان ما حصل في نهائي لشبونة 2014 بالوقت بدل الضائع. التركيز في التعامل مع كرات ريال مدريد العالية يجب أن يكون في أعلى مستوى وليس فقط التركيز على متابعة الكرة المتحركة أرضياً حول منطقة الجزاء.

4- الاندفاع البدني المبالغ به يرتد أحياناً سلباً على أتلتيكو بالتوتر الزائد الذي يقلص التركيز (مثلما حدث ضد بايرن ميونخ) أو عبر نيل لاعبي الروخي بلانكوس بطاقات صفراء وحمراء (مثلما حصل مع أردا توران الموسم الماضي ضد الريال، وفرناندو توريس في الموسم الحالي ضد برشلونة وقبله فيليبي لويس أيضاً).

5- توزيع الجهد البدني وعدم استنزافه في مطاردة لاعبي ريال مدريد لمدة 90 دقيقة. الريال أصبح صبور جداً في المباريات ومن الوارد أن ينتقل اللقاء إلى الأشواط الاضافية، الانهيار البدني لأتلتيكو في آخر 30 دقيقة ستكون عواقبه وخيمة مثلما حدث في نهائي لشبونة 2014 خصوصاً أن الريال جاهز بدنياً في الوقت الحالي.

نشر رد