مجلة بزنس كلاس
مصارف

٢١ مليار ريال أرباحاً متوقعة ورحى النمو تطحن أزمة أسعار النفط

نتائج الشركات طوق نجاة لانتشال السوق من أمواج الهبوط

الاقتصاد القطري الصخرة التي تتحطم عليها الأزمات المالية

بزنس كلاسمحمد عبد الحميد

أيام قليلة ويقص QNB شريط موسم إعلان الشركات عن نتائجها السنوية، وهذا الحدث يعتبر من أهم الأحداث التي يترقبها المستثمرون لما يمثله البنك من ثقل كبير في السوق باعتباره أكبر بنوك المنطقة.

ومن المقرر أن يعلن QNB، يوم الأربعاء عن نتائجه السنوية، كما يعلن البنك الأهلي عن نتائجه السنوية يوم 14 يناير، وسط توقعات بأن تحقق البنوك القطرية أرباحاً بأكثر من 21 مليار ريال خلال عام 2015، رغم ما تواجهه المنطقة ودول منطقة الشرق الأوسط من صراعات سياسية، بالإضافة الى الانخفاض الكبير في أسعار النفط.

الأداء التشغيلي ثقة والتزام

وسجلت البنوك نمواً نسبته 7% خلال تسعة الأشهر الأولى من عام 2015، لتحقق أرباحاً قدرها 15.4 مليار ريال، ويشير النمو المتواصل في أرباح البنوك الى قوتها ومتانتها خصوصا وأن غالبية هذه الأرباح تأتي في معظمها من أداء تشغيلي يضمن استمراريتها ويترجم الثقة الواضحة في البنوك وأدائها، لافتين الى أن أسبقية البنوك في إعلان نتائجها المالية يعكس الالتزام المهني الذي تتبناه.

وتترقب الأوساط الاقتصادية بقطر إعلان الشركات عن نتائجها السنوية، كونها توفر قاعدة قوية لانتشال السوق من حالة الهبوط المستمر الذي عانت منه على مدى جلسات الأسابيع الماضية. وتوقعوا أن تحقق الشركات نتائج إيجابية بشكل عام، والتي من شأنها أن تدعم السوق على المدى المتوسط.

ووصف الخبراء أداء البنوك العاملة في الدولة خلال عام 2015 بالممتاز، وعزوا ذلك إلى عدة اعتبارات منها قوة الاقتصاد القطري رغم التراجع الحاد في أسعار النفط الذي وصل إلى أكثر من 60% مقارنة بما كانت عليه في يونيو 2014.

خدمات ومنتجات مبتكرة

وقال الخبراء إن استمرار الأداء القوي للبنوك وتحقيقها لأرباح متميزة، يؤكد متانة الاقتصاد القطري ومواجهته لأي أزمات مالية، رغم الصعوبات الاقتصادية التي تواجها معظم دول العالم، بالإضافة الى تباطؤ النمو والاقتصادي العالمي.

وأشاروا الى أن ارتفاع أرباح البنوك خلال تسعة الأشهر من العام الماضي يأتي نتيجة لقوة الاقتصاد القطري والفرص الاستثمارية التي يوفرها لكافة القطاعات بما فيها القطاع المصرفي، مشيرين الى أن البنوك ابتكرت العديد من الخدمات والمنتجات التي طرحت لأول مرة في السوق المحلية والخليجية واستقطبت أعدادا كبيرة من العملاء، وهذه الخدمات جاءت لتلبية احتياجات العملاء التي تزايدت مع ارتفاع الدخول والإيرادات، كما أسهمت في ارتفاع أرباح البنوك لأرقام قياسية لم تشهدها خلال السنوات الماضية مما حدا بالبنوك إلى زيادة رؤوس أموالها بنسب كبيرة.

وأكد الخبراء أن المنافسة بين البنوك تصب لصالح العميل وابتكار المزيد من المنتجات والخدمات ومن المنتظر أن تتصاعد المنافسة خلال العام الحالي، لأن كل بنك يعمل عل» زيادة حصته في السوق واستقطاب أموال جديدة. ويضيف المير أن النهضة الاقتصادية الحالية والتنمية العمرانية أسهمتا في قوة أداء البنوك وانعكاس ذلك على خدماتها وأرباحها التي من المتوقع أن تشهد مستويات قياسية جديدة العام الحالي.

التوسع داخلياً وخارجياً

ونوه الخبراء بالدور الاقتصاد المحلي في دعم أعمال البنوك خلال الفترة الحالية والدعم الكبير الذي يقدمه النمو الاقتصادي، إضافة إلى وجود فرص حقيقية أمام البنوك للتوسع في السوق المحلية والتوسع خارجيا، وأشاروا الى أن المشاريع التي تطرحها الدولة على القطاعين العام والخاص تمثل فرصا استثمارية جيدة أمام البنوك التي تلبي الاحتياجات المالية والتمويلية للشركات التي تنفذ هذه المشاريع، وبالتالي فالتوقعات بنمو قياسي في أرباح البنوك خلال النصف الثاني تكون متوافقة مع الواقع.

ويرى الخبراء أن أرباح الشركات التي أعلنت عن نتائجها الربعية حتى الآن، تعزّز التوقعات بمواصلة نمو أرباح الشركات في ظل المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تشهدها قطر الفترة الحالية، رغم انخفاض وتيرة الأرباح في الكثير من الشركات عن المتوقع له، وعزا المحللون انخفاض الأرباح لقيام الشركات بزيادة نسبة المخصصات المالية.

ونوهوا إلى أن لمسؤولية تقع حالياً على البنوك لوضع استراتيجيات جديدة تقوم على توسع خدماتها في السوق المحلية والانطلاق إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.. ويجب أن يكون دورها المساهمة في دعم التنمية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص وخلق منتجات وخدمات جديدة تناسب كافة شرائح المجتمع.

تحديد سمت الاستثمار

وقال الخبراء إن المستثمرين بالسوق يترقبون إعلان الشركات عن نتائج عام 2015، لتحديد اتجاهاتهم الاستثمارية خلال العام الحالي، وسط تحول متوقع للمراكز بعد تغير سلوك المتعاملين من شركات المضاربة إلى الشركات الاستثمارية مع توقعات حركة بطيئة بقطاعات السوق. وأكدوا أن إعلان أرباح الشركات يعتبر أهم المؤثرات الفعّالة على التداولات خلال الأسابيع المقبلة، والتي بالتأكيد ستكون معيارًا جيدًا لتحديد الاتجاه لمعظم شركات السوق القيادية.

وتوقع المحللون أن تدفع نتائج الشركات القيادية مؤشر السوق لمواصلة الارتفاع، بعد أن عززت عمليات “شراء استباقية” قام بها مستثمرون ومؤسسات لأسهم قيادية ومنتقاة، من مكاسب البورصة قبل إعلان الشركات عن أرباحها، رغم تراجع مؤشر السوق بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي.

هذا، وقد ارتفعت الأرباح المجمعة للبنوك المدرجة أسهمها في بورصة قطر بنسبة 7% بنهاية تسعة الأشهر الأولى من العام الحالي 2015 لتصل إلى 15.7 مليار ريال مقارنة بأرباح الفترة ذاتها من العام السابق 2014.

وجاءت معدلات النمو في الأرباح متفاوتة نتيجة نمو وزيادة الأنشطة التشغيلية للبنوك، وتقليص مخصصات القروض والسلف، إلى 10.4 مليار ريال مقارنة بـ 13.6 مليار ريال في العام 2014 بنسبة انخفاض بلغت 24%. وساهم ” بنك قطر الوطني” بالنصيب الأكبر في أرباح القطاع بـ 8.7 مليار ريال مدعوماً بارتفاع الأنشطة التشغيلية وانخفاض مخصص القروض بـ 63% إلى 232.9 مليون ريال.

 

 

نشر رد