مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

تدرس الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس حاليا إنشاء مختبر نوعي لقياسات التوافق الكهرومغناطيسي، تنفيذا لأهداف استراتيجية التقييس القطري 2010 2020.وقالت الهيئة بهذا الصدد في بيان صحفي إنه قد أصبح من الضروري إنشاء مختبر متكامل لقياسات التوافق الكهرومغناطيسي ليكون الأول من نوعه بدولة قطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة العربية، لتوفير البيئة الآمنة وبما يعزز التطور التكنولوجي والريادة الإقليمية للدولة وفق رؤيتها الوطنية 2030.وبينت أنه يقصد بمصطلح التوافق الكهرومغناطيسي الذي جاء نتاجا لدراسات علمية كبيرة، الأداء الصحيح لكل جهاز دون التأثير على البيئة أو صحة الإنسان أو التأثر بالموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من الأجهزة الأخرى.وأوضحت الهيئة أن الخدمات التي سيقدمها المختبر لن تقتصر على الصعيد المحلي فقط، بل ستمتد لتشمل جميع دول مجلس التعاون والمنطقة العربية، لافتة إلى أنه سيكون بمقدور هذا المختبر إجراء قياسات التوافق الكهرومغناطيسي للمنتجات والأجهزة الكهربية الواردة باللائحة الفنية الخليجية للأجهزة والمعدات الكهربائية منخفضة الجهد “BD-142004-01 ” ولعب الأطفال طبقا للائحة الفنية الخليجية للعب الأطفال” BD-131704-01 ” وأجهزة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى أجهزة أخرى مثل عدادات الطاقة الكهربائية الإلكترونية وعدادات الطاقة الذكية واللمبات والمصابيح الكهربائية وشاشات التلفزيون LCD & LED والمكانس الكهربائية والأدوات الكهربائية وجميع الأجهزة المنزلية المشابهة والأجهزة الطبية بالمستشفيات والعيادات الطبية وبعض المكونات الكهربائية والإلكترونية بالسيارات وكاميرات وأجهزة مراقبة السرعة على الطرق والأجهزة المستخدمة بالقطاعات العسكرية.ولفتت الهيئة إلى أنه لا تخلو دولة متقدمة من وجود مجموعة من المختبرات المتخصصة في قياسات التوافق الكهرومغناطيسي، وذلك للعمل على حماية مواطنيها وبيئتها من مخاطر الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من الأجهزة الكهربية والإلكترونية الرديئة والمغشوشة وغير المطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، موضحة أن الدراسات أثبتت أن للانبعاثات الكهرومغناطيسية الصادرة من الأجهزة الكهربية والإلكترونية غير المطابقة للمواصفات، تأثيرات سلبية من شأنها أن تهدد صحة الإنسان والبيئة المحيطة لما تسببه للعديد من الأمراض السرطانية، فضلا عن تأثيراتها السلبية الكبيرة على الأجهزة الطبية وفي مجال الطيران، مما يستوجب اتخاذ التدابير لقياسها وتحديد مصادرها والعمل على تجنبها.وذكرت أن التلوث الإشعاعي ينقسم إلى نوعين رئيسيين، هما التلوث بالإشعاع المؤين مثل أشعة جاما وبيتا والإشعاع غير المؤين والذي ينقسم بدوره لنوعين: أولهما الموجات الكهرومغناطيسية العادية المصاحبة لأشعة الشمس أو الصواعق الكهربائية الناتجة عن البرق. أما النوع الثاني فهو الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من الأجهزة الكهربية والإلكترونية.وتابعت الهيئة قائلة في البيان الصحفي “رغم أن الإشعاع غير المؤين ليس له القدرة على تحرير الإلكترونات من الذرة، لكن لديه الطاقة الكافية لإثارة هذه الإلكترونات مما يسبب أضرارا بيولوجية جسيمة على البيئة وصحة الإنسان، علما أن تلك الموجات الكهرومغناطيسية تتكون من مجال كهربي ينشأ من وجود جهد كهربي ومجال مغناطيسي ينشأ بدوره عن سريان تيار كهربي داخل موصل، مما دعا العالم لدراسة تأثير هذه الموجات دراسة شاملة للوقوف على تأثيراتها الضارة”.وقالت الهيئة إنه نظرا لأهمية الموضوع، فقد تم إصدار اللوائح والتشريعات الأوروبية والدولية للحد من التأثيرات السلبية للموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من الأجهزة الكهربية والإلكترونية على البيئة وصحة الإنسان، وضمانا لتوافق أداء هذه الأجهزة مع بعضها البعض في البيئة الواحدة، مضيفة أن هذه التشريعات واللوائح تلزم مصممي ومصنعي وموردي الأجهزة الكهربائية التي تشمل أي جهاز يعمل بالجهد والتيار المتردد أو المستمر وجميع الأجهزة التي تعمل ببطاريات مثل لعب الأطفال، باتباع هذه اللوائح والتشريعات قبل طرح أي جهاز كهربائي أو إلكتروني في السوق.وأشارت إلى أن هذه التشريعات واللوائح نصت على مجموعة من الاختبارات يلزم اجتيازها قبل طرح أي جهاز كهربائي أو إلكتروني في الأسواق حفاظا على صحة الإنسان وسلامة البيئة وضمانا لجودة الأجهزة المتداولة داخل السوق مما يحافظ على حقوق وحماية المستهلك.وأكدت الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس، أنها تسعى جاهدة من خلال تحقيق أهداف رؤية قطر2030 إلى رفد الدولة بأحد المشاريع النوعية على مستوى دول المنطقة من خلال إنشاء مختبر لقياسات التوافق الكهرومغناطيسي، سيستفيد منه العديد من الجهات بالدولة منها المستهلك، حيث يمثل المختبر عاملا أساسيا لإجراءات التأكد من سلامة المنتجات للحفاظ على صحة المستهلكين خاصة الأطفال من خلال حمايتهم من استخدام الأجهزة غير المطابقة للمواصفات القياسية الدولية المعتمدة في هذا المجال.كما يستفاد من المختبر في تيسير حركة التجارة، حيث تمثل مطابقة السلع للاشتراطات واللوائح الخاصة باختبارات التوافق الكهرومغناطيسي التي تجرى بالمختبرات المتخصصة، عاملا حاسما في تيسير حركة التجارة العالمية حاليا.ومن الجهات الأخرى التي ستستفيد من المختبر أيضا، المؤسسات والهيئات المختصة بتشغيل أنظمة الكهرباء من حيث ضرورة إجراء اختبارات التوافق الكهرومغناطيسي لعدادات الطاقة الكهربية، بما يضمن جودة عدادات الطاقة وسلامة شبكة الكهرباء من وجود أية تأثيرات سلبية تحدثها الأجهزة الكهربية والإلكترونية غير المطابقة.وبالنسبة للمؤسسات الصحية والهيئات الطبية الأخرى، فمن المهم حسب البيان، إجراء اختبارات التوافق الكهرومغناطيسي للأجهزة الطبية المستخدمة في علاج وتشخيص الحالات للتأكد من عدم إصدارها للموجات الكهرومغناطيسية الضارة والتي تؤثر سلبا على صحة مستخدمي هذه الأجهزة من الأطباء والمرضى.وبالنسبة لهيئات ومؤسسات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يساهم المختبر بشكل كبير في التأكد من عدم إصدار أجهزة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للانبعاثات الكهرومغناطيسية الضارة وكذلك عدم تأثرها بأي انبعاثات كهرومغناطيسية أخرى قد تؤدي إلى فشل وظيفي بها.كما تعتبر الجهات المعنية بالمعدات والأجهزة العسكرية حول العالم من أشد المهتمين باختبارات التوافق الكهرومغناطيسي على الأجهزة والمعدات الخاصة بهم بسبب أهميتها كي تقوم هذه الأجهزة والمعدات بوظيفتها على الوجه الصحيح، فضلا عن أن إنشاء مختبر للتوافق الكهرومغناطيسي بدولة قطر يوفر للطلاب في مرحلة البكالوريوس والباحثين في مرحلة ما بعد التخرج إجراء الأبحاث داخل الدولة بدلا من السفر للخارج.وشددت الهيئة على أنه لكل ذلك من الضروري إنشاء هذا المختبر للحفاظ على البيئة وصحة الإنسان داخل الدولة، بالإضافة إلى تحقيق الريادة الإقليمية لدولة قطر في هذا المجال وحماية المستهلك وخاصة الأطفال من أضرار التلوث بالموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من الأجهزة غير المطابقة للمواصفات القياسية الدولية المعتمدة، وضمانا لجودة الأجهزة المطروحة في الأسواق وكذلك تطوير قطاع الصناعة داخل قطر، معتبرة المختبر إحدى الركائز في قطاع صناعة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية.

الدوحة /قنا/

نشر رد