مجلة بزنس كلاس
أخبار

تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، انطلق أمس الجمعة، مؤتمر سرطان الثدي تحت عنوان ” المعايير الحالية والآفاق الجديدة ” الذي تنظمه الجمعية القطرية للسرطان، وذلك بحضور سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة، وبمشاركة أكثر من 2000 متخصص وخبير في المجالات ذات العلاقة بسرطان الثدي من مختلف أنحاء العالم.

ومن جهته أكد سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني – رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان لدى افتتاحه المؤتمر أهمية المؤتمر نظرا لانتشار سرطان الثدي في المنطقة لاسيما أن الإصابات به تسجل في أعمار صغيرة مقارنة بدول الغرب.

وبين ضرورة البحث في مشاريع وبرامج جديدة تعمل على حماية المجتمع من السرطان من خلال الكشف المبكر والتوعية بمخاطر المرض.. موضحا أن دولة قطر تؤكد في كافة إستراتيجياتها وخططها على أهمية الاستثمار في الإنسان والذي ينعكس بدوره على إحداث تنمية شاملة ومستدامة للبلاد في شتى المجالات لاسيما الصحية التي تعد أحد أبرز القطاعات الهامة التي لها علاقة مباشرة بخلق مجتمع صحي معافى يتمتع أفراده بقدرة عالية على العمل والإنتاج بمنتهى الكفاءة والمهنية .

وأشار إلى أن الجمعية القطرية للسرطان تستند في عملها على تحقيق رؤية الدولة في الاستثمار في العنصر البشري الذي يعد أحد الركائز الهامة في التنمية فتلخصت رؤيتها في خلق مجتمع واع لا يحمل مخاوف من مرض السرطان ورسالتها في أنها جمعية خيرية وطنية تُعنى بنشر الوعي بمرض السرطان ‏ومساعدة ودعم المرضى لتحدث فرقاً في المجتمع . ‏

ونبه إلى أن تحقيق رؤية الدولة في الاستثمار في الإنسان ووجود أفراد أصحاء جسديا ونفسيا يحتاج لتضافر الجهود لتحقيق هذه الغايات التي لا يمكن أن تطبقها أي جهة على أرض الواقع بمعزل عن الجهات الأخرى ومن ثم فالحاجة ملحة لوجود شراكات دورية في هذا الصدد سواء قصيرة أومتوسطة أو طويلة الأجل لاسيما في مجال مكافحة السرطان الذي يعد عملا خيريا وإنسانيا قبل أن يكون مطلبا أو التزاما.

حزمة من الأهداف

وذكر الدكتور خالد بن جبر أن جمعية السرطان تبذل قصارى جهدها لأجل تحقيق حزمة من الأهداف وضعتها نصب أعينها فجاءت التوعية الشاملة بمرض السرطان وطرق الوقاية منه و‏الدعم المادي للمصابين غير القادرين على تحمل نفقات العلاج على رأس أولوياتها إلى جانب التنسيق مع مختلف الجهات المعنية ومتابعة ما يستجد في الدول ‏الأخرى وتنظيم الندوات والدورات التدريبية والمؤتمرات وتشجيع السبل العلمية وأيضا الاطلاع على أحدث ‏الوسائل العلاجية لمواجهة هذا المرض وتقديم التوصيات والخطط اللازمة للتوعية والوقاية.

وسيعمل مؤتمر سرطان الثدي خلال يومي انعقاده على وضع بعض القواعد الجديدة في علاج سرطان الثدي من خلال تبادل الخبرات والتجارب لاسيما أنه يستند على شقين الأول علمي يتناول كيفية عمل الفحوص للكشف المبكر عن المرض وأبرز العلاجات المستخدمة والتطورات في هذا الصدد، والشق الثاني تثقيفي يركز على التغذية والرياضة ودورهما في الوقاية من المرض وعوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية الإصابة فضلا عن كيفية عمل الفحص الذاتي للكشف عن المرض.

ويشهد المؤتمر العديد من الورش التدريبية والتوعوية حول السرطان والتركيز على أهمية الكشف المبكر وأيضا طرح العادات الصحية الغذائية الهامة للوقاية من المرض فضلا عن طرح عدد من أوراق العمل الهامة التي ستسهم في تعزيز المكافحة العالمية للمرض وتعزيز أساليب علاج المرض إلى جانب التشاور العلمي والأكاديمي حول أفضل السبل العالمية لعلاج المرضى.

معرض طبي

ويقام ضمن المؤتمر معرض طبي متخصص يتيح للشركات المتخصصة في الصناعات الطبية إطلاع الحضور على أحدث الابتكارات في مجال سرطان الثدي تحت سقف واحد وعلى مستوى دولي بالإضافة لوجود برنامج تعليمي يتضمن محاضرات وجلسات حوار وورش عمل يقدمها عدد من الخبراء والمحاضرين الدوليين وذلك لتحسين جودة الرعاية المقدمة في مجال سرطان الثدي والتعليم الطبي المستمر لممارسي الرعاية الصحية من جميع التخصصات.

وقال الدكتور عبدالعظيم عبدالوهاب حسين نائب رئيس مجلس إدارة جمعية السرطان في تصريح صحفي إن أسباب اختيار سرطان الثدي لتناوله في مؤتمر عالمي هو أن هذا المرض يعد من أكثر الأمراض انتشارا بين النساء في قطر والعالم لذلك كان لا بد من تسليط الضوء عليه وعلى أهمية الكشف المبكر .

وأكد على أهمية الإشارة إلى أن نظرة المجتمع الإيجابية ساهمت بشكل كبير في سرعة اكتشاف المرض في مراحله الأولى من خلال وعي السيدات من جميع الفئات والأعمار بضرورة الفحص الدوري للكشف عن المرض الأمر الناتج عن تكاتف جهود المؤسسات الصحية في دولة قطر الخاصة والحكومية حيث يعمل الجميع في بوتقة واحدة تمكن المريض من سرعة التشخيص وكذلك العلاج .

ومن جانبه قال الدكتور وحيد بن علي الخروصي رئيس الجمعية العمانية للسرطان إن التعاون بين الجمعيات الخليجية في التوعية بمخاطر السرطان بأنواعه المختلفة مستمرة ومتطورة، ودائما هناك تواصل مستمر بين الجمعيات حول البرامج التوعوية وأحدث العلاجات حول العالم .

وأضاف الدكتور وحيد أن معدلات الأمراض السرطانية في منطقة الخليج بشكل عام في تزايد مستمر متوقعا أن تتضاعف أعداد المصابين بالأورام السرطانية خلال السنوات المقبلة وبالتحديد في 2020 ، مشددا على أهمية التعاون والتكامل على المستوى الخليجي والعربي والعالمي بالبرامج المقدمة للتوعية بالسرطان وعلى رأسها سرطان الثدي.

وتابع أن علاجات الأمراض السرطانية مكلفة جدا وأن جهود التوعية تنجح في أوقات كثيرة في علاج الكثير من الحالات.

نشر رد