مجلة بزنس كلاس
صحة

 

لوحظ ازدياد مناعة البكتيريا في الفترة الأخيرة، مع ازدياد عدد الوصفات الطبية للمضادات الحيوية لها، كما يتضح من إحصاءات طبية أجريت مؤخرا إذ يقول خبراء إن الالتهابات والامراض التي تتسبب فيها الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية تعد من اخطر التهديدات التي تواجه الانسانية اليوم.

الظاهرةُ الإفراطَ فى استخدامِ المضاداتِ الحيويةِ وهو أمرٌ منتشرٌ في العالم، سواءَ للمرضى من البشرِ أو من الماشية، لمعالَجتها أو لتسريعِِ نموها.

وكانت المضاداتُ الحيوية من أهم الاكتشافاتِ الطبية التي أنقذت حياةَ الملايينِ، لكن يسودُ القلقُ من أن تؤدي زيادةُ استخدَامِها إلى تقليلِ فعاليتها.

دراسةٌ بريطانية كشفت ظهوربكتيريات خارقةً مقاومةً للمضاداتِ الحيوية قد تتسببُ بوفاةِ عشرةِ ملايين شخصٍ في العالم سنوياً بحلولِ سنة 2050، وهو عددٌ يوازي عددُ ضحايا مرضِ السرطان بأنواعه. وحالياً، يقدرُ عددُ من تقضي عليهم البكتيريات المقاومة بسبعمئةِ الف هذه الأرقام ليست سوى تقديراتٍ في ظل غيابِ الإحصاءاتِ الدقيقةِ في بلدانِ عدة، لكنها تشيرُ الى حجم المشكلة.

وكانت منظمةَ الصحةِ العالمية قد حذرت من أن الاستخدامِ المفرط للمضاداتِ الحيويةِ بالوتيرةِ السائدةِ حاليا التي تجعلُ البكتيريا تكتسبُ مقاومة، بحيث تصبحُ أمراضَ كثيرةً عادية غير قابلةٍ للعلاج، الأمرُ الذي قد يعيد البشرية إلى “القرون الوسطى في الطب”.

ما جعلَ قادةُ العالم يتفقون على توقيعِ اتفاقِ أممي بستمئةِ مليون يورو لمحاربةِ ما اصطلِح على تسميتهِ أكبرَ تهديدٍ للصحةِ العالمية وهو المضاداتُ الحيوية التي تقاومها البكتيريا والذي يناقشه ممثلي 193 دولة في اجتماعٍٍ للجمعية العمومية.

مقاومةَ المضاداتِ الحيوية لم تعد مشكلةَ صحيةَ بل أصبحت “تهديدا للمجتمع”، كما هو الحالُ مع مرض الايدز والتغير المناخي إذ حذرَ تقريرٌ للبنك الدولي من ان البكتيرياتِ المقاومة للمضاداتِ الحيويةِ قد تكون ذات آثارِ مدمرةٍ على الاقتصادِ العالمي، قد توازي آثارَ الأزمةِ الاقتصادية العام 2008، داعياً إلى اتخاذِ إجراءاتٍ عاجلةٍ لمكافحةِ هذه الظاهرة.

عدم قدرةِ العلماءِ التوصل إلى أي نوع جديد من المضاداتِ الحيوية منذ عشرين عاما قد يفقدنا قدرتنا على علاج أمراضِ نصاب بها يوميا”.ومن بين الأمراض الأكثر إقلاقا السل.

نشر رد