مجلة بزنس كلاس
أخبار

كشف السيد محمد الخوري مدير إدارة الحدائق العامة والزراعات التجميلية بوزارة البلدية والبيئة عن تحويل حديقة روضة الخيل إلى متنزه عالمي مشيرا إلى وجود تقدم ملحوظ في المناقصة الخاصة بهذا المشروع وقال إن حديقة روضة الخيل “المنتزه سابقا” والتي تقع في قلب الدوحة لها عمق تاريخي وتسعى الإدارة لتحويلها إلى لوحة جمالية فريدة من نوعها خاصة في ظل الدعم والاهتمام الكبير الذي تجده الإدارة من الجهات العليا بالوزارة وحرصها على إيجاد متنفسات حقيقية للمواطن والمقيم .

حدائق صغيرة

وقال في حديث خاص لـ(الشرق) لاحظنا النجاح الذي تحقق في الحدائق الكبيرة بالدولة ومدى الإقبال عليها من كافة الأسر ومع ذلك عملنا على إنشاء حدائق صغيرة داخل الأحياء السكنية لا سيما أن كثيرا من الأسر لا تستطيع الذهاب يوميا إلى الحدائق الكبيرة للتنزه وممارسة الرياضة.

ونوه في هذا الجانب إلى وجود فرق متخصصة عن بحث كل ما هو جديد مع الشركات المحلية وفريق آخر مختص بالتجميل كما نعمل على إيجاد الأشجار التي تثري الغطاء النباتي في دولة قطر وتركيزنا دائما يكون على أشجار البيئة القطرية الموجودة وإدخال أنواع جديدة غير موجودة علما أن التنوع يعد من الأشياء الجميلة ونحن بحاجة إلى أنواع مختلفة من النباتات حيث إن الحديقة عبارة عن لوحة تتغير في فصل الشتاء وكذلك في فصل الصيف من حيث تساقط الأوراق والروائح العطرية الجميلة التي تنبعث من بعض الأزهار. ونعمل في هذا الإطار على تكرار تجربة حديقة الخور في أكثر من حديقة بالدوحة.

إنجاز وتأهيل

وفيما يتعلق بعدد الحدائق الجديدة والأخرى التي تم إنشاؤها والجاري تأهيلها وإعادة صيانتها أوضح الخوري أن عدد الحدائق يبلغ حوالي 87 حديقة جديدة موزعة على النحو التالي 38 حديقة بالدوحة و22 بالريان والشحانية و6 بالوكرة و5 في كل من الظعاين وأم صلال و6بالخور والذخيرة و5 بالشمال أما التي تم إنجازها حديقة وملعب الخور وسميسمة والغرافة وحدائق وملاعب الدوحة والريان والجاري تأهيلها وإعادة صيانتها أم صلال والشمال والخور وأم قرن والوكرة والمنتزه والغرافة وحزم المرخية.

الحزام الأخضر

وأكد الخوري أن الإدارة تدرس حاليا مع هيئة الأشغال العامة تنفيذ مشروع الحزام الأخضر حول الدوحة خاصة أن البلاد تواجه في فترات متعددة رياحاً نشطة في كل الاتجاهات تتسبب في تراكم الأتربة على الطرقات وهذه واحدة من الجوانب التي تعمل الوزارة من خلالها على جعل قطر خضراء ونظيفة علما أن الأحزمة الخضراء لها كثير من الفوائد فهي إلى جانب دورها في امتصاص الأتربة وعدم السماح لها بالانتشار تعمل أيضا على تلطيف الأجواء خاصة إذا كانت بالقرب من المناطق السكنية وقال إن مياه الصرف الصحي المعالجة قادرة على إنجاح هذا المشروع لا سيما أن هناك كميات كبيرة يمكن استغلالها في هذا الغرض.

مشاكل المقاولين

وتناول الخوري في حديثه حقيقة المشاكل التي تقع بين الإدارة والمقاولين المسؤولين عن تنفيذ العديد من المشاريع بالدولة حيث قال: حقيقة تربطنا بجميع المقاولين علاقة تكاملية يتم من خلالها إنجاز الأعمال المسندة إليهم ووفقا لتوجيهات سمو الأمير المفدى لابد من مشاركة القطاع الخاص في جميع الأعمال الحكومية حيث يوجد لدينا 78 مشروعا حدثت خلافات في 3 مشاريع فقط وصلت إلى طرد المقاول والتعاقد مع مقاول آخر أما المشاكل الأخرى فكانت تتعلق بتأخير وصول المواد خاصة أن أغلب هذه المواد الخاصة بالحدائق تأتي من الخارج وهذا ما يؤدي إلى وجود بعض المشاكل والتي لم تكن كبيرة بذلك الحجم ونحن كإدارة لا نسعى للدخول فيما يتعلق بالشؤون الإدارية للشركات ولكن نعمل على حل ما نستطيع وتقديم كل التسهيلات من أجل إنجاز المشروع الذي في نهاية الأمر ينسب للدولة وليس الشركة المنفذة.

ظاهرة التعدي

وفيما يتعلق بالتعدي على الحدائق العامة داخل الأحياء السكنية قال بكل صراحة كنا نعاني من الأعمال التخريبية التي شهدتها بعض الحدائق من أشخاص غير مسؤولين ولكن الآن نستطيع القول إن نسبة التعدي قلت بنسبة 90% ويعود ذلك إلى ثلاثة جوانب أولا ارتفاع نسبة الوعي لدى الناس وثانيا في جميع الحدائق يوجد رجال أمن وثالثا أن الإدارة قامت بتركيب كاميرات مراقبة في عدد من الحدائق الجديدة؛ مثل حديقة اللقطة وأم صلال محمد والبساط الأخضر ولعبيب ويجري العمل على تركيب الكاميرات في كافة الحدائق الموجودة حاليا والتي يجري إنشاؤها أيضاً .

إزالة الأشجار

ونفى مدير إدارة الحدائق العاملة ما يتردد بإعدام الأشجار التي يتم إزالتها من الطرق الرئيسية خاصة تلك التي تشهد جوانب توسيع وتطوير وقال هناك تنسيق مسبق مع هيئة الأشغال العامة بإزالة هذه الأشجار تحت إشراف مهندسين متخصصين من الإدارة حيث يتم نقلها بعناية وزراعتها في شوارع أخرى وقال إن التطوير العمراني للطرق شيء لابد منه خاصة أن أشغال تعمل على تخفيف الزحام من خلال توسعة الطرق وزيادة المسارات.

أعضاء البلدي

وحول مدى التعاون ما بين الإدارة وأعضاء البلدي من أجل توفير أكبر عدد من الحدائق بمناطقهم الجغرافية قال: الإدارة تمنح الأولوية لطلبات أعضاء البلدي وذلك من أجل مقابلة الزيادة الملحوظة في عدد السكان واحتياجاتهم الضرورية لهذه الحدائق باعتبارها متنفسا حقيقيا بالنسبة لهم ولأطفالهم لأننا كإدارة نسعى إلى جعل قطر خضراء لذا نقول إن التعاون موجود مع أعضاء البلدي فهم صوت الشعب ونرحب بكل مقترحاتهم وبيننا وبينهم تواصل مباشر والطلبات يتم إدراجها ضمن الموازنة والمقترحات التي لا تصلح يتم مخاطبة العضو بها حتى يستطيع إبلاغ المواطنين بذلك .

تشجير أسطح المباني

وتناول الخوري في حديثه المبادرة التي أطلقتها الوزارة والخاصة بتشجير وزراعة أسطح المباني ومدى نجاحها حيث قال: الهدف من هذه المبادرة التوعية بأهمية التشجير وتوسيع الرقعة الزراعية ومثلما نعمل ونخطط مع هيئة الأشغال العامة لتنفيذ مشروع الحزام الأخضر جاءت هذه المبادرة وكانت البداية مبنى الوزارة بشارع الكورنيش والتي يتم ريها بشبكة ري حديثة ومتطورة لذا لابد أن يتعرف كل مواطن ومقيم في دولة قطر على أهمية التشجير والعمل على زراعة كافة الأمكنة غير المستقلة للحفاظ على البيئة وإظهار كافة الجوانب التجميلية الأخرى علما أن هذه المبادرة لا تؤثر سلبا على المباني باعتبار أن الري يتم بواسطة التنقيط .

اهتمام ورعاية

وأكد في ختام حديثه لـ(الشرق) أن الإدارة تحظى باهتمام ورعاية خاصة من سعادة وزير البلدية والبيئة من أجل التوسع في الرقعة الخضراء تماشيا مع النهضة العمرانية التي تشهدها البلاد في شتى المجالات كما نالت أقسام الحدائق العامة بالبلديات نصيبا وافرا من الاهتمام والدعم المعنوي والمادي وتخصيص موازنات وافية لعمليتي التشجير والتجميل ووضع الخطط المستقبلية والتطويرية الطموحة.

نشر رد