مجلة بزنس كلاس
أخبار

قال سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي، وزير التعليم والتعليم العالي، إن الوزارة وضعت خطة للتوسع في بناء المدارس حتى عام 2020، سعيا لتلبية احتياجات الدولة من المدارس العامة والخاصة، وذلك بناء على دراسة استشرافية أجرتها الوزارة في ضوء الكثافة السكانية الحالية، وتوقعات وإسقاطات النمو السكاني المستقبلي.
وأضاف سعادة وزير التعليم والتعليم العالي ،خلال كلمة له في افتتاح احتفالية اليوم القطري للسكان 2016، أن الدراسة التي أجرتها الوزارة بينت حاجة البلاد إلى (53) مدرسة حكومية جديدة بجميع المراحل الدراسية بحلول عام 2020، وذلك لتوفير أكثر من 33 ألف مقعد دراسي، وحاجتها كذلك إلى 46 مدرسة حكومية أخرى جديدة للفترة الممتدة من 2020 إلى 2030، لتوفير أكثر من 28 ألف مقعد دراسي.
وذكر أنه في ضوء إعادة التنظيم السنوي للخارطة المدرسية الذي تقوم به الوزارة سنويا، تم خلال العام الدراسي 2016 – 2017، افتتاح مدرستين ابتدائيتين بمناطق الكثافة السكانية، ونقل طلبة ثلاث مدارس إلى مبان جديدة، وتخصيص سبعة مبان مدرسية جديدة لرياض الأطفال بمختلف المناطق الجغرافية، كما تمت إضافة مرحلة ثانوية في ثلاث مدارس إعدادية، وإضافة مرحلة إعدادية لمدرسة ابتدائية واحدة.
وكشف أن إجمالي عدد المقاعد الدراسية الجديدة التي تم توفيرها بالمدارس المستقلة لمقابلة الطلب المتزايد على التعليم في ظل النمو السكاني، بلغ هذا العام حوالي ألفين و236 مقعدا دراسيا بمختلف المراحل الدراسية، ليبلغ عدد المدارس الحكومية 191 مدرسة مستقلة، تستوعب 100,319 طالبا وطالبة، ويدرس بها 12,940معلما ومعلمة، بينما بلغ إجمالي رياض الأطفال 72 روضة، بها 7730 طالبا وطالبة، ويدرس بها 1750 معلما ومعلمة.
وأضاف أنه تماشيا مع النمو السكاني المتسارع أيضا، فقد تم تشجيع المستثمرين القطريين على فتح مدارس خاصة في الدولة، إذ تم الترخيص هذا العام لـ 12مدرسة وروضة خاصة جديدة، منها مدارس دولية متميزة، بحيث توفر المدارس ورياض الأطفال الخاصة الجديدة 10,380 مقعدا دراسيا. ليصل بذلك عدد المدارس ورياض الأطفال الخاصة إلى 245 مدرسة وروضة بالبلاد ــ منها 85 روضة، و160 مدرسة تقدم أكثر من 23 منهجا تعليميا، وتستوعب 172,247 طالبا وطالبة بمختلف المراحل الدراسية.
وأكد أن القضايا السكانية تقع في صميم اهتمامات رؤية قطر الوطنية 2030، وأن الغاية المستهدفة من ركيزة التنمية البشرية في تلك الرؤية هي: “سكان متعلمون أصحاء بدنيا ونفسيا، وقوة عمل كفؤة وملتزمة بأخلاقيات العمل”، موضحا أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال بناء أنظمة تعليمية وصحية متطورة تقدم أفضل الخدمات التعليمية والصحية وتعمل على تطوير قوة عمل محفزة للتنمية.
ونبه إلى ما تبذله وزارة التعليم والتعليم العالي من جهود لرصد التقدم في التغيرات الديمغرافية ممثلة في نمو السكان، وعددهم، وهيكلهم العمري، وتوزيعهم الجغرافي، وتحركاتهم بين المدن، وصحتهم، وغيرها من المواضيع ذات الصلة، كمعرفة عدد الأطفال الجدد الذين يلتحقون سنويا بمنظومة التعليم، والتخطيط لاستيعابهم وتلبية متطلباتهم الأخرى، مؤكدا أن الوزارة الآن تستوعب – بفضل هذه الرؤية الاستراتيجية – جميع الأطفال في سن التمدرس، وتعمل بشكل مستمر على زيادة الطاقة الاستيعابية لمنظومة التعليم.
وذكر أن غايات وأهداف برنامج عمل السياسة السكانية 2017 – 2022، تضمنت غاية مهمة ذات صلة بالتعليم وهي: الارتقاء النوعي بتعليم وتدريب الشباب من الجنسين؛ بما ينمي قدراتهم ويوسع من فرص مشاركتهم المستقبلية، وانبثق عنها أربعة أهداف هي: تعزيز فرص تعليم وتدريب عالي الجودة، وتعميم وتنظيم الإرشاد الأكاديمي والمهني في جميع المؤسسات التعليمية، وإعداد أجندة محددة للبحث العلمي القطري، وضمان تمكين الشباب.
تنفيذ سياسة الابتعاث 
وفي هذا الصدد، قال سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي، وزير التعليم والتعليم العالي، إن الوزارة أنجزت خلال السنوات الأخيرة الكثير من البرامج والمشاريع التي تصب في مجال الارتقاء النوعي بتعليم وتدريب الشباب، من بينها وضع الإطار العام للمنهج التعليمي الوطني لدولة قطر، والعمل على رفع مستوى التحصيل الأكاديمي للطلبة وتهيئتهم للانتقال بنجاح بين مختلف المراحل الدراسية.
وأضاف أن الوزرة لم تغفل مجال تعليم الكبار والنهوض به، لينخفض معدل الأمية إلى أدنى معدلاته، وواصلت الاهتمام بذوي الإعاقة، وبالتعليم التقني والتدريب المهني لاسيما للبنات، والإرشاد الأكاديمي والمهني في جميع المؤسسات التعليمية، والطفولة المبكرة، وتنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الهادفة للنهوض بهذه المجالات وفق أفضل الممارسات التربوية والتعليمية.
أما في مجال التعليم العالي، فقد وفرت الدولة فرصا وخيارات ومسارات تعليمية متنوعة للطلبة لما بعد المرحلة الثانوية، وعملت على تنفيذ سياسة الابتعاث الجديدة لتحقيق الانتقال للتعليم العالي وسوق العمل، حيث بلغ عدد الطلبة المبتعثين من الوزارة الذين ما زالوا على رأس بعثاتهم أكثر من 2400 طالب وطالبة يدرسون مختلف التخصصات بجميع المراحل الدراسية في البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، فضلا عن الطلبة الذين تخرجوا وهم يشاركون الآن في مجالات التنمية بكل كفاءة واقتدار.
ولفت إلى الدعم الذي وجه إلى كلية المجتمع في قطر وتزويدها بالمرافق اللازمة حتى باتت تستوعب الآن أكثر من 4000 طالب وطالبة، بالإضافة إلى جامعة قطر وجامعات المدينة التعلمية ومؤسسات التعليم العالي التخصصية الأخرى، مؤكدا أن كل ذلك سعيا لتوفير رأس مال بشري سيحقق لقطر رؤيتها الوطنية 2030.
وشدد على مواصلة المسيرة نحو تنفيذ استراتيجية 2017 ــ 2022، لتحقيق الريادة في توفير فرص تعلم دائمة ومبتكرة، وذات جودة عالية للمجتمع القطري، مع الحفاظ على القيم والتقاليد القطرية، وتعزيز فهم الثقافات الأخرى واحترامها، وبما يحقق كافة محاور برنامج السياسة السكانية المرتبطة بالتعليم، في ظل التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة.

نشر رد