مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

هناك أحياناً أمور يصعب فهمها، مثل أن مدرب أحرز دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات ويعد من أفضل مدربي العالم يقع في نفس الخطأ مرارا وتكراراً كلما واجه فريق معين، بالتأكيد القصد هنا أنشيلوتي ومبارياته أمام أتلتيكو دييجو سيميوني التي خسر آخرها اليوم بهدف نظيف على ملعب فيسنتي كالديرون.

سيميوني تفوق على أنشيلوتي في العديد من المباريات عندما كان الأخير مدرباً لريال مدريد، وحتى المباريات التي نجح فيها المدرب الإيطالي من الفوز كانت الأمور تبدو معقدة جداً، ويتحقق الانتصار بصعوبة بالغة وفي اللحظات الأخيرة في بعض الأحيان.

هناك سبب رئيسي لتفوق سيميوني الكاسح على أنشيلوتي رغم أن فارق جودة اللاعبين يصب في مصلحة الأخير في دائماً وهو عدم إعداد خطة محكمة للسيطرة على خط الوسط.

أنشيلوتي دائماً ما يفكر بكيفية الدفاع أمام أتلتيكو مدريد واختراق حصونهم، لكنه يغفل الجزء الأهم وهو خط الوسط، فلا يمكن أن تهزم كتيبة المدرب دييجو سيميوني بخط وسط مكون من ثلاثة لاعبين فقط وأحدهم قد بلغ 35 من عمره.

أنشيلوتي يلعب بثلاثة لاعبين في خط الوسط كالعادة أمام سيميوني، وكالعادة أيضاً يخسر كلما لعب بهذه الخطة، لأن المدرب الأرجنتيني يعتمد على 4 لاعبين في خط الوسط دائماً وينضم إليهم أنتوان جريزمان في الكثير من أوقات المباراة، مما يجعله يربح معركة وسط الميدان بكل سهولة ويعقد مهمة الخصم.

بعد خسارة ريال أنشيلوتي برباعية في الديربي قبل موسمين، سأل أحد الصحفيين أنشيلوتي إن كان سبب هذه النتيجة الساحقة هو تفوق الروخي بلانكوس في خط الوسط، وأجاب حينها المدرب الإيطالي “حتى لو دفعت بستة لاعبين في الوسط لن يتغير شيء، فالمهم هو تحركات اللاعبين داخل الملعب”.

رغم أن التحليل يبدو ذكياً للوهلة الأولى إلا انه غير منطقي على الإطلاق، فاليوم لعب فرانك ريبيري في عمق الملعب في الكثير من الأحيان لكنه لم يقدم أي إضافة تذكر، وهذا ببساطة لأنه ليس لاعب خط وسط وإنما جناح مهاجم يحسن المراوغة والصناعة والتسجيل.

لو اعتمد كارليتو على لاعب رابع في خط الوسط مثل ريناتو سانشيز أو حتى كيميتش مع إبقاء توماس مولر على الدكة لاختلفت الأمور كثيراً وأغلقت المساحات على جريزمان وكاراسكو اللذان كانا يصولان ويجولان في مناطق البافاري، ولتمكن حينها من استغلال توغلات أرتورو فيدال في العمق وريبيري على الطرف، الأمر الذي قد يساعد على خلق كمية أكبر من الفرص.

نشر رد