مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

لا بد من وجود الأخطاء في أي عمل فكيف إذا كنا نتحدث عن علم تجريبي كالطب، لكن فيما أخطاء مهن كثيرة قد ينتج عنها خسائر مادية أو معنوية إلا أن أخطاء الأطباء غالباً ما تكون خطايا أكثر منها أخطاء نظراً لحساسية الأمر الذي يتعاملون معه ألا وهو الإنسان. مقيم من جنسية عربية تعرض لتجربة مريرة مع أحد المستشفيات في الدولة، حيث تسبب خطأ طبي تعرض له أدخله في دوامة من العلاج المتواصل لسبع سنوات، وخضع على إثره لعدد كبير من العمليات تجاوز العشر عمليات جراحية.

ورغم هذا لم يصل لمرحلة الشفاء الكامل، حيث أصبح يعتمد على كيس لإخراج الفضلات من جسمه وهو كيس دائم تكلفته 110 آلاف ريال في السنة، وأصيب بعجز جنسي كامل ودائم وأصيب بجلطة في قدمه اليمنى، وتمت إزالة الخصية اليمنى مع فقدان جزء من القاعدة ومنطقة الصفن وقطع إحدى أوردة الرجل اليمنى مع إزالة فتحة الشرج نهائيا وإزالة عضلات حيوية من فخذ الرجل اليسرى وعدم المقدرة على السيطرة على التبول، هذا عدا عن عمليات الترميم التي شوهت جسده بالكامل.

وكان المريض قد أجريت له جراحة في العام 2008 لاستئصال البواسير، حيث كان يعاني من بواسير من الدرجة الثالثة استدعت التدخل الجراحي.

وفي مارس من العام 2009 دخل المريض مرة أخرى إلى المستشفى، حيث كان يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة ورعشة وضعف عام مع وجود ألم بمنطقة الشرج فتم تشخيص حالته على أنها ناسور بفتحة الشرج، ثم حدث له بعد ذلك انتفاخ كيس الصفن واحمراره وسخونته مصحوبا بألم يمتد من كيس الصفن إلى منطقة العجان ومع تدهور الحالة أدخل إلى العناية المكثفة وخضع لعملية استئصال موسع للأنسجة الرخوة المتركزة يمين العجان وكيس الصفن.

وأثناء الجراحة تبين وجود تلوث جرثومي شديد يمين فتحة الشرج مع إفرازات بنية اللون وامتداد التلوث الجرثومي لكيس الصفن وتم إجراء تنظيف واستئصال موسع وعميق للأنسجة المتنكرزة، وأثناء العملية أصيب الوريد الفخذي وتمت السيطرة على النزف الدموي لحين استكمال الجراحة، وتوالت بعد ذلك الإصابات، حيث تم استئصال الخصية اليمنى لالتوائها واستئصال الحبل المنوي.

وتواصلت العمليات تباعا حتى بلغت إحدى عشرة عملية كانت أخراها في العام 2010، حيث تم عمل رقعة جلدية للتعرف الثانوي بكيس الصفن، وكل هذا العمليات التي خضع لها هذا المريض نتيجة الخطأ الطبي الذي تعرض له والذي جعله يعاني حتى الآن.

نشر رد