مجلة بزنس كلاس
رئيسي

أذرع قطر الاستثمارية تطلق صافرة البداية والخطوط القطرية تقص شريط الرعايات

QNB”” يسجل نفسه كعلامة تجارية قوية في سوق الرياضة العالمية 

نادي طرابزون سبور التركي ضمن رعاية بنك قطر والقائمة تطول

علم الاستثمار الرياضي يقوم على أسس وقواعد.. والمستهلك مجال بحث خاص

الفرص الاستثمارية متنوعة ومليارات الدولارات تستثمرها الشركات في الرياضة

اقتصاديون: قفزة كبيرة للاستثمار الرياضي في السنوات القادمة

الاستثمار الرياضي من أهم ميادين التنافس بين الشركات العالمية

الاستثمار الرياضي بقطر الأعلى خليجياً 

المدير التنفيذي لمطار حمد الدولي: الرياضة بنية استثمارية جاذبة 

 

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

شهد الاستثمار في قطاع الرياضة نموا كبيرا السنوات الماضية، حيث أصبحت الشركات في جميع أنحاء العالم تخصص جزءاً من ميزانيتها للاستثمار في هذا القطاع الهام، بعد أن أصبح هذا الأمر إحدى الطرق التي يمكن أن تساهم في حل الكثير من العقبات.

وفي ظل التوقعات بأن يسجل الاستثمار الرياضي قفزة كبيرة خلال السنوات القادمة، تتجه قطر بقوة نحو كتابة اسمها كإحدى الدول الرائدة في هذا المجال، بعد أن أضحت لاعباً أساسياً في مجال الرياضة العالمية باستضافتها أهم البطولات على مستوى العالم وعلى رأسها كاس العام 2022.

فرغم حالة التقشف والركود اللذين يسيطران على معظم دول العالم بسبب انخفاض النفط، إلا ان قطر ممثلة في أذرعها الاستثمارية بالإضافة الى شركات القطاع الخاص تواصل ضخ استثمارات ضخمة في القطاع الرياضي من خلال رعاية أندية عالمية شهيرة.

رهانات القطاع الخاص

وكانت شركات القطاع الخاص القطرية سباقة في مجال الاستثمارات الرياضية بعد أن أدركت أهميته، فدخلت الى هذا الميدان من أوسع أبوابه، وكانت البداية من الخطوط القطرية الحاصلة على لقب أفضل ناقل جوي في آخر خمسة أعوام بعقد رعاية للنادي الأشهر عالمياً “نادي برشلونة”، امتد على مدى 3 سنوات ينتهي العام الحالي ومن المتوقع أن يستمر لعام آخر، كما امتدت رعاية “القطرية” للأندية العالمية الى الخليج من خلال شراكتها مع النادي الأهلي السعودي كراع للنادي لثلاث سنوات قادمة.

“المجموعة” في تركيا 

ودخلت مجموعة QNB، المؤسسة المالية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على خط الاستثمار في قطاع الرياضة، بعد أن أعلنت الأسبوع الماضي، عن توقيعها اتفاقية شراكة مع أحد أبرز أندية كرة القدم التركية نادي طرابزون سبورت، وتأتي هذه الخطوة من المجموعة بعد دخولها السوق التركية من خلال الاستحواذ على فاينانس بنك، وأكدت مجموعة QNB أن توقيع الشراكة يأتي تعزيزاً لعلامتها التجارية في المجال الرياضي عالمياً. وتضمنت الاتفاقية رعاية البنك لفريق كرة القدم لمدة 3 سنوات حيث سيرتدي لاعبو الفريق شعار البنك على القميص، بالإضافة إلى حصوله على الحقوق الإعلانية والتعاون في تغطية أحداث الفعاليات الخاصة بالطرفين في جميع الوسائل الإعلامية بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت المجموعة أنها ستعمل على تعزيز علاقتها بعملائها في السوق التركية، بما فيهم قاعدة المشجعين الواسعة لنادي طرابزون سبور، وذلك عن طريق تزويدهم بأفضل الخدمات والحلول المصرفية العالمية من خلال شبكتها الدولية.

بحثاً عن العلامة

في بداية العام الحالي أعلن مطار حمد الدولي أنه سيكون الراعي البلاتيني لنادي بايرن ميونيخ الألماني. وأعلن المدير التنفيذي لمطار حمد الدولي أكبر الباكر في مؤتمر صحفي داخل المطار عن عقد الرعاية، بحضور كارل هاينز رومينيغه رئيس نادي بايرن ميونيخ، وبدر محمد المير الرئيس التنفيذي للعمليات في المطار.

ولا تبحث الاستثمارات الرياضية القطرية عن العوائد المالية أو التجارية وحسب، بل تهدف أيضاً إلى إيجاد “وضع أو مكانة” خاصة بها تساعدها في بناء علامة تجارية قوية من خلال ارتباطها بأندية أوروبية كبيرة

وقال اقتصاديون ومختصون في هذا المجال: إن الاستثمار في قطاع الرياضة سوف يحقق قفزة كبيرة خلال السنوات القادمة خاصة مع اقتراب موعد استضافة قطر للمونديال 2022، بالإضافة الى استضافة قطر العديد من الفعاليات الرياضية العالمية في السنوات القادمة.

وأضافوا: ان الاستثمار الرياضي أثبت جدواه وأصبح واحدا من أهم الميادين التي تتنافس عليها كبريات الشركات العالمية، وشددوا على ضرورة تأهيل شركات القطاع الخاص ورجال الأعمال وتوفير البيانات ودراسات الجدوى للمشاريع والفرص الاستثمارية الجديدة لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الواعد، كما طالبوا بضرورة تسهيل الإجراءات من جانب الجهات الحكومية، وتوفير تمويلات بنكية.

ونوه الخبراء الى أن الاستثمار في الرياضة الأوروبية يعد نشاطاً اقتصادياً مربحاً، ويقوم على أسس استثمارية سليمة، وليس بدافع الشهرة والترف، حيث يقوم المستثمرون بدراسات مُسبقة للوضع الاقتصادي للأندية العالمية، والتوجه نحو البيئة الاستثمارية الجاذبة.

المستهلك الرياضي

واوضح الخبراء أن الاستثمار الرياضي أصبح علماً يستند إلى أسس وقواعد لمقابلة احتياجات ورغبات المستهلك الرياضي من خلال عمليات متعددة ومتشابكة ومترابطة أبرزها استخدام الشعارات على المنتجات ووسائل الخدمات، الإعلان على ملابس وأدوات اللاعبين، وعائدات الإعلان على تذاكر الدخول للمباريات والمناسبات الرياضية، وعائدات انتقال اللاعبين واشتراكات الأعضاء ومساهمات الأعضاء.

وقالوا: إن قطر وضعت استراتيجية الرياضة التي تعتبر واحدة من ضمن 14 استراتيجية قطاعية تم إعدادها، تشكل عند دمجها معا استراتيجية التنمية الوطنية الأولى 2011-2016، مشيرين الى أن قطر تحولت خلال السنوات الماضية إلى مركز رياضي كبير، وجذبت العديد من الفعاليات الرياضية الدولية، مثل بطولة ألعاب القوى، وكأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وبطولة العالم لكرة اليد الـ24 للرجال، وبطولة العالم للملاكمة.

وأشاروا الى أنه من المقرر أن تنظم الدولة قرابة 104 بطولات في الفترة من 2015 حتى 2022، منها 62 بطولة دولية، 22 حدثا إقليميا و20 بطولة محلية. وذكر الخبراء أنه من المتوقع أن تصل الفرص الاستثمارية في هذا القطاع الى72 مليار دولار بحلول عام 2023، وهو ما يمثل فرصة كبيرة للقطاع الخاص للدخول في هذا الاستثمار الواعد.

قطر الأعلى خليجيا

هذا، وقد نوّه تقرير حديث إلى أن الاستثمار الرياضي لدى دولة قطر يعتبر الأعلى خليجياً نظراً إلى حجم الاستثمارات الهائلة ذات العلاقة باستضافة قطر لمونديال 2022، والتي تقدر بـ 100 مليار دولار على مشروعات البنية التحتية للمونديال، ويؤكد تقرير المزايا على أهمية المناخ الاستثماري في قطر وما تملكه الدولة من مقومات جذب للاستثمار الأجنبي، وما توفره من عوامل الإنتاج التي تقدم مزايا نسبية للصناعات ذات الاستهلاك الكبير للطاقة، وكان لسياسة الاقتصاد الحر التي تتبعها وحداثة ومرونة القوانين والتشريعات التي تعتمدها أهمية في دعم النمو والحفز الاقتصادي وتقديم المزيد من الحوافز والتسهيلات التي من شأنها رفع معدلات ربحية المشروعات.

المحطة الأولى

بدأ الاستثمار القطري -سواء كان من رجال أعمال أو شركات- منذ سنوات عديدة ماضية، في العام 2010، قام الشيخ عبد الله بن نصار آل ثاني بشراء نادي ملقة الإسباني متملكاً حصة الأكثرية بحوالي 48.3 مليون دولار. والشيخ بن نصار آل ثاني مساهم في بنك الدوحة ولديه عدد من الشركات موزعة على أكثر من 30 بلداً.

وتصدر شعار مؤسسة قطر باللون الأصفر قميص نادي برشلونة الإسباني لعامين. وقد وقعت المؤسسة عقداً في العام 2010 يمتد حتى العام 2016 مقابل حوالي 189 مليون دولار لتكون الراعي الرسمي الثاني للنادي الكتالوني في تاريخه بعد اليونيسيف. وبعد ذلك، دفعت طيران قطر 110 ملايين دولار لتوسيع الرعاية القطرية إلى جميع المجالات في النادي.

ممتلكات إضافية

واشترت هيئة الاستثمار القطرية التابعة للحكومة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بتملك 70% عام 2011 قبل إكمال الصفقة لشراء النادي كاملاً مقابل 130 مليون دولار. وعقد النادي الفرنسي في العام 2014 اتفاقية بقيمة 256 مليون دولار مع هيئة السياحة القطرية لترعى الأخيرة النادي.

واشترى صندوق الثروة السياديّة القطري قرية لندن الأولمبية الواقعة شرقي العاصمة البريطانية، بقيمة 890 مليون دولار في إطار مشروع مشترك مع الشركة العقارية البريطانية “دلانسي” Delancey تضمّن شراء 1,400 شقة سكنيّة في القرية بنيت لإيواء 23 ألف رياضي خلال دورة الألعاب الأولمبية.

 

نشر رد