مجلة بزنس كلاس
أخبار

أوضح استبيان جامعي بأن خريجي الجامعات القطرية يفضلون العمل مع الشركات المحلية على العمل مع شركات أجنبية أو خارج البلاد.
وقال مئات الطلاب الذين شاركوا في الاستبيان الذي أجرته يونيفرسام شركة أبحاث التوظيف الدولية، أنهم يفضلون العمل في الشركات القطرية مثل الخطوط الجوية القطرية، وقطر للبترول، ومؤسسة قطر، كخيارات مفضلة ومناسبة للعمل.
وبينت النتائج العامة لهذا الاستبيان أن الشركات القطرية تمثل الاختيار الأنسب في أوساط الشباب الطامحين. وفي المقابل فإن الأبحاث التي أجرتها يونيفرسام في دول الشرق الأوسط الأخرى كشفت أن الشركات العالمية والدولية هي الخيارات المفضلة بالنسبة للطلاب.
وكانت قطر من بين ست دول شملها الاستبيان وذلك كجزء من استطلاع أجرته شركة يونيفرسام لمواهب الشرق الأوسط لعام 2016 إلى جانب الإمارات، ومصر، ولبنان، والكويت، والسعودية. وغطى الاستبيان الذي استمر لمدة ستة أشهر آراء طلاب الجامعات حول الشركات والأمور التي تدفعهم لاتخاذ القرارات المهنية.
الخيار المفضل
وفي تصريح حول هذا الاستبيان قالت كلاوديا تاتانيلي، رئيس مجلس إدارة الاستشارات الاستراتيجية في يونيفرسام: «تعد هذه النتائج إيجابية على نحو كبير بالنسبة للحكومة القطرية التي تسعى لاستقطاب أفضل المواهب في الدولة. وفيما تواجه العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط منافسة شديدة من الشركات العالمية ومتعددة الجنسيات والتي تمتلك المقدرة على توفير الفرص للسفر والتوظيف، فقد بينت نتائج الاستبيان في قطر أن الشركات المحلية تعد الخيار المفضل في أوساط الشباب المتحفزين لدخول سوق العمل». وتعد يونيفرسام شركة عالمية رائدة في إجراء الأبحاث المتعلقة بالتوجهات والتطلعات لدى الموظفين. كما تقدم الشركة العديد من الخدمات التي تساهم في تعريف الشركات الراغبة بالتوظيف على كيفية استقطاب الموظفين المناسبين وإيجاد أصحاب المواهب والكفاءات.
وشارك في الاستبيان الذي نفذته الشركة في قطر 401 طالب وطالبة من خمس جامعات في مختلف أرجاء الدولة. ويتابع معظم المشاركين في الاستبيان دراستهم في مجالات متعلقة بالأعمال والتجارة والهندسة وتقنية المعلومات.
وفي إجابة عن سؤال حول ما يتطلع إليه الطلاب بالنسبة لمسيرتهم المهنية المستقبلية، فقط كانت معظم الردود من الطلاب في مختلف التخصصات تؤكد على أنهم يرغبون بالعمل في وظائف تضمن لهم التدريب الاحترافي والتطور. وكان الدخل العالي في المستقبل من الأولويات بالنسبة للذكور من الطلاب المشاركين على وجه الخصوص، فيما كانت الرغبة بالعمل لدى شركة
تتميز ببيئة إبداعية غالبة بين طلاب الهندسة/تقنية المعلومات.
معايير الاختيار
وفيما يتعلق بالتطلعات المهنية للمشاركين بالاستطلاع، فقد كان تحقيق الأمن الوظيفي والاستقرار على رأس قائمة الأهداف التي يرغب بها طلاب الأعمال/التجارة، ويأتي بعدها التوازن بين العمل والحياة، وتحقيق «المصلحة العامة». كما كشف الاستبيان أن الرغبة بالعمل في شركة عالمية لم تعد على رأس الأولويات المهنية بالنسبة لطلاب التجارة/الأعمال القطريين. وفي المقابل فقد تضمنت الاستبيانات التي أجرتها يونيفرسام في 2014 و2015 أن التطلع للعمل في شركة دولية كان بين أول خيارين ضمن تطلعات الطلاب، ولكنه هبط إلى المركز الثامن في 2016.
المجال المهني
وفيما يتعلق باختيار المجال المهني المفضل، فقد وقع اختيار %40 من طلاب الأعمال/التجارة على قطاع المصارف. فيما جاءت الخدمات الاحترافية ثانيا ضمن قائمة أكثر الخيارات المهنية المرغوبة، أما حقل الإعلام والإعلان فقد هبط من استقطاب %30 في 2015 إلى %14 فقط في استبيان هذا العام. ورأى طلاب الأعمال/التجارة أن الخطوط الجوية القطرية تمثل الخيار المفضل بالنسبة لهم، وجاء بعدها كل من مؤسسة قطر، وجوجل، وقطر للبترول. وبالانتقال إلى التطلعات المهنية لطلاب الهندسة وتقنية المعلومات، فقد حافظت الرغبة بتحقيق توازن بين العمل والحياة على مكانها في رأس الأولويات كما كان الحال في استبيان العام الماضي. أما تحقيق الأمن الوظيفي والسفر حول العالم فقد كانا أيضا بين المراتب الثلاث الأولى. وهبطت الرغبة بقيادة فريق من المرتبة الثانية في 2015 إلى المرتبة السادسة بين الأهداف الأكثر أهمية في استبيان 2016.
تحول ملحوظ
وكان هناك تحول ملحوظ لدى طلاب الهندسة/تقنية المعلومات فيما يتعلق بالمجال الذي يرغبون بدخوله بعد التخرج. وكانت الهندسة والتصنيع خيار العمل المفضل بين المشاركين في الاستبيان عام 2015، ولكنه هبط هذا العام ليأتي وراء خدمات البرمجيات والكمبيوتر، وقطاع الطاقة. وحافظت قطر للبترول على مكانها في رأس قائمة الشركات المثالية والمفضلة بين المشاركين، فيما صعدت جوجل أربع مراتب عما كانت عليه في السنة الماضية لتحل في استبيان هذا العام في المرتبة الثانية متقدمة على مؤسسة قطر والخطوط الجوية القطرية.
وفي تصريح حول ذلك قالت تاتانيلي: «من الواضح أن الشركات الرائدة في قطر تمكنت من ترسيخ مكانتها كخيار مفضل بالنسبة للمتخرجين من الشباب دون منافسة تذكر من الشركات الأجنبية. وبطبيعة الحال فإن مجموع المواهب في قطر قليل إلى حد ما، ويعني ذلك أن المنافسة ستكون شديدة لاستقطاب المتميزين واللامعين من بين هؤلاء المتخرجين، وستكون حافلة بالتحدي».
وأضافت: «يشكل الاستبيان الذي أجرته يونيفرسام أداة غاية في الأهمية بالنسبة للشركات الراغبة بالتوظيف لمعرفة الأولويات التي يضعها الطلاب فيما يتعلق بمستقبلهم المهني لتتمكن هذه الشركات بالتالي من تحقيق التوافق بين ما تقدمه وبين التطلعات التي يسعى إليها الطلاب».

نشر رد