مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

من منا لا يعرف “ستيفين جيرارد” لاعب نادي ليفربول التاريخي؟ ولكن هل هو بحق “أسطورة”؟ هل لقب “أسطورة” يُطلق الان على أي لاعب قد لعب لفريق معين فترة ليتركه ويرحل ومن ثم يعتزل فيُطلق عليه كذلك؟ سنتعرف في هذا المقال عن حقيقة “الأسطورة” المزعومة من جانب جماهير النادي الإنجليزي اللذين كذبوا الكذبة فصدقوها، فكم من أساطير في حياتنا الواقعية لم تكن لها أي أساس من الصحة فتناقلها البشر وصدقوها من بعدهم..

“أسطورة” لم يستفد بها المنتخب؟

هل هناك لاعب يُطلق عليه لقب كهذا لا يستفيد منه منتخب بلاده في أي بطولة شارك بها؟ -نعم- فهذا النجم هو ستيفين جيرارد، فبدلا من أن يطوع “أسطوريته” في النهوض بمنتخب شاخ عليه الزمن والوصول به لمراحل متقدمة في بطولة كبطولة كأس العالم ويصنع معجزة قد صنع هدف فوز الأرجواي الذي سجله لويس سواريز، الذي كان سبباً بخروج منتخب بلاده مبكراً من البطولة وكأن اللاعب الإنجليزي لم يعد قادر على التفريق بين “لويس سواريز” صديقه في النادي و “لويس سواريز” خصمه في المنتخب!، ولكن لا حرج على الأعمى فـ في موسم 2010 قد صنع لاعب ليفربول السابق هدف الفوز لتشلسي على فريقه وفرحت جماهير الريدز بذلك الخطأ، لأنه مرر الكرة لـ “ديدي دروجبا” فجعل البلوز ينتصرون ويحصلون على لقب الدوري في النهاية، الأمر الذي حرم خصمهم التاريخي مانشستر يونايتد من الظفر باللقب.

ستفسن جيرارد بعد خسارة لقب كأس إنجلتراستفسن جيرارد بعد خسارة لقب كأس إنجلترا
“أسطورة” لا تعرف طعم الانتصار ببطولة الدوري؟

عندما تتحدث مع مشجع من مشجعي الريدز لتقول لهم كم عدد المرات التي أحتفل بها جيرارد بالفوز بالدوري يقول لك لا يهم فهو “أسطورة”! بأي حق “أسطورة” مثل هذه لم تحقق ولو لقب دوري واحد منذ عام 1998 وهناك لاعبي من أمثال “أندرسون” قد أحرز 4 بطولات لقب دوري! الان من حق جماهير أرسنال أيضا الاحتفال بأسطورتهم الخالدة السيد “أرسين فينجر” لفشله في عدم تحقيق أي لقب دوري منذ عام 2004 يا إلهي “أساطير” تنافس بعضها البعض!

عندما تتحدث عن عدم تحقيق لاعب ليفربول السابق لبطولة الدوري الإنجليزي فبالتأكيد ستتذكر لقطة “الزحلقة” الشهيرة من أمام لاعب تشيلسي السابق “ديمبابا” فقد تزحلق من أمامه ليحرم ليفربول ونفسه اللقب، فأجبر لويس سواريز على البكاء في النهاية، وكأن الله أراد أن يذيق ستيفين من نفس الكأس الذي أذاقه هو لفريق مانشستر يونايتد عندما حرمهم من التتويج باللقب في موسم 2010 بلعبه طائشة وصلت لقدم اللاعب الإيفواري “ديدي دروجبا”.

“أسطورة” عنصري!

أن يُطلق عليك لقب كهذا يجب عليك أن تكون قدوة يُحتذي بها داخل الملعب وخارجه بدل من أن تتسم بالعنصرية ضد كل من هم ليسوا بلونك! بل وفي فريقك أيضا!! فقد هاجم الدولي السينغالي واللاعب السابق لنادي ليفربول الانجليزي لكرة القدم “الحاج ضيوف” زميله السابق بالنادي ستيفين جيرارد، متهما اياه بالعنصرية، فقد تحدث النجم السينغالي عن معاناته مع القائد السابق للريدز بسبب لون بشرته، فقد قال ضيوف: “جيرارد شخص عنصري يكره السود من غير الإنجليز، كل من قدموا إلى ليفربول من ذوي البشرة السوداء عانوا من عنصريته”. واضاف قائلا: “طوال فترة وجودي في ليفربول وانا اعاني من عنصرية جيرارد، لست وحدي، بل جميع لاعبي الريدز من البشرة السمراء غير الانجليز”. واضاف لاعب الليفر السابق: “ليفربول ليس مكانا مناسبا للسود من غير الانجليز، كلنا رأينا كيف انه جعل الحياة صعبة على بالوتيلي، وقد حذرته من عدم التوقيع للريدز، لانه سيعاني كما كنت اعاني”.، واكمل السينغالي مهاجمته لجيرارد، حيث قال: “جيرارد كان يغار مني، ويغار من كل ما كنت افعله مع الريدز وانجازاتي خارج اسوار القلعة الحمراء، فانا تم اختيراي ضمن افضل 7 لاعبين في كاس العالم 2002، وتم اختياري ضمن افضل 100 لاعب في القرن، واينما اذهب اجد من يتابعني ويهتم بأخباري، بينما جيرارد اذا غادر ليفربول فلن يجد سوا البغض”.

في النهاية، لقب أسطورة لا يطلق على “من كل هب ودب” هناك لاعبين كثر جيدين ولكن لا يرتقون للقب “أسطورة” فالأسطورة الحقيقة بأخلاقها ومن ثم تأتي المهارات والفنيات، لو كل لاعب كرة قدم جيد لعب بكلتا قدميه أطلقنا عليه أسطورة فأننا سنصبح نشجع لعبة أساطير وستكون اللعبة الشعبية الأولي باكتساح أكثر من ذلك، جيرارد لاعب كرة قدم جيد وحقق الكثير لنادي ليفربول من العطاء والوفاء ولكن لقب أسطورة لا يليق به أشعر بأن اللقب هو “بدلة قديمة” حاول أن يدُخل بها ولكنه أكتشف انها واسعة عليه ولكنها لم تكن له بالأساس.

نشر رد