مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

اختتمت مساء أمس بالدوحة، أعمال الدورة التاسعة من مؤتمر السياسات العالمية الذي نظمته وزارة الخارجية القطرية بالتعاون مع المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بمشاركة أكثر من 250 شخصية بارزة من مختلف دول العالم والتي استمرت ثلاثة أيام.
ناقش المؤتمرون خلال 18 جلسة عامة إضافة إلى ورش العمل الموازية مسائل مختلفة تتعلق بالأمن والاقتصاد والطاقة والتحولات التي تهم التكنولوجيا والتعليم والمرأة والشباب، وغيرها من المواضيع الهامة، منها مستقبل الشرق الأوسط في ظل تمتع المنطقة بالموارد البشرية والطبيعية.
تأتي أهمية هذا المؤتمر من الظروف الإقليمية والدولية التي تتسم بتصاعد المخاطر، ليس فقط على الأنظمة السياسية والأمنية وإنما أيضاً الأنظمة الاقتصادية عبر العالم، الشيء الذي يهدد الاستقرار والسلام في العديد من المناطق والبلدان.
وفي ختام المؤتمر وجه سعادة السيد تييري دي مونبريال مؤسس ورئيس مؤتمر السياسات العالمية الشكر لدولة قطر على استضافتها لهذا الحدث الكبير ولوزارة الخارجية على الإعداد الجيد وحسن الضيافة والمساهمة في إنجاح هذا المؤتمر، ولكل من ساهم في إخراجه بهذا الشكل الرائع.
من جانبه، أكد سعادة الدكتور حسن بن إبراهيم المهندي مدير المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية أن هذا المؤتمر حمل من خلال فعالياته رسالة دولة قطر التي تدعو العالم إلى مزيد من التفاهم والحوار بين الجميع للعيش في عالم أفضل.
وأوضح أن المؤتمر تناول العديد من القضايا بعمق واستفاضة، وانتقل خلال جلساته من السياسة إلى الاقتصاد والاجتماع والقضايا الإقليمية وقضايا الشباب وتعرض لمشاكل القارة الإفريقية المنسية.
ووجه المهندي ثلاث رسائل، الأولى لرئيس المؤتمر حثه فيها على مواصلة التعاون مع المعهد الدبلوماسي القطري لتحقيق أهداف دولة قطر في إفشاء السلام وإعلاء لغة الحوار في ربوع العالم، والثانية تحمل الشكر لكل من ساهم في إخراج المؤتمر بهذه الصورة المشرفة، والثالثة لجميع المشاركين الذين ساهموا من خلال مشاركتهم ومداخلاتهم وتحليلاتهم في أن يحملوا معهم رؤية دولة قطر التي تدعو لعالم أكثر سلاما وانفتاحا وازدهارا وعدلا واحتراما للجميع.
وقد ناقش المؤتمر على مدار ثلاثة أيام عددا من الموضوعات الهامة منها الأخلاقيات والتحول التكنولوجي وعلاقات الحكومات وأصحاب العمل، ودور تركيا وعلاقاتها بالاتحاد الأوروبي والقوى العالمية لاسيما الولايات المتحدة وروسيا وموقفها من بعض القضايا كاللاجئين والإرهاب، والصحة والتطور التكنولوجي والحوكمة الدولية وكيفية منع ومكافحة الأوبئة، وتحسين التعاون الصحي بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، والتحول التكنولوجي والعقد الاجتماعي الجديد، والمملكة المتحدة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي لاسيما من الناحيتين السياسية والاقتصادية، والأمن والتطور الاقتصادي في إفريقيا.
كما ناقش المؤتمر “الاتحاد الأوروبي ماذا بعد أزمة اللاجئين”، وضعف أوروبا على الصعيد الأمني وعدم وجود سياسة متماسكة بشأن الهجرة واللاجئين، والعيوب التي يتسم بها تنفيذ اتفاق الشنغن وعواقب ذلك على بقية العالم، ومرحلة ما بعد الانتخابات الأمريكية، والفضاء باعتباره مخاطرة كبرى في مجال التكنولوجيا، والحوكمة والأنشطة الفضائية والتغير المناخي، وارتياد كوكب المريخ، ومكافحة الإرهاب، والاستقرار السياسي والاقتصادي في شرق آسيا، والتحديات الأساسية للاقتصاد العالمي، ودور الهيدروكربون في السياق الإقليمي الجيوسياسي، والتعليم ودور المرأة في البلدان المختلفة في ميدان العمل، والتعليم والعمل في الشرق الأوسط، وجلسة القادة الشباب، وتحديد أهم مسائل الحوكمة العالمية التي يعتقدون بوجوب معالجتها في المستقبل المنظور.

نشر رد