مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

تتوالى ردود الفعل على تذبذب مستوى مؤشر بورصة قطر بين تحقيق المكاسب والتراجع. رأى كثير من المتابعين والخبراء أن السوق يمر بفترة تصحيحة سيعود للانتعاش وتحقيق المكاسب من بعدها. فقد أكد عدد من الخبراء على مرور سوق الأسهم حاليا بفترة تصحيحية، وأنها ستعاود النمو مجددا خلال الأسبوعين القادمين، منتظرين وصول المؤشر عند نقطة الدعم 11200 نقطة، ليعود المؤشر الى الصعود ثانية ويؤكد الأرباح التي سجلها خلال الأسبوع الماضي.
وأوضح الخبراء لـ «العرب» أن كافة التوقعات تصب في جانب النمو السريع خلال الفترة المقبلة وذلك بسبب دخول عدة شركات ومحافظ عالمية للسوق المحلية بحجم كبير من السيولة، في ظل توجه السوق نحو الارتقاء من مبتدئة إلى ناشئة بمؤشر «فوتسي».
ولفت الخبراء إلى وجود تراجع طفيف يوم أمس، بسبب محاولات البيع لجني الأرباح، إذ هبط من 11230.93 إلى 11.297 حيث خسر مؤشر السوق 29 نقطة بسبب محاولات البيع لجني الأرباح في بداية هذا الأسبوع.
هذا وقد شهدت البورصة المحلية خلال الأسبوع الماضي موجة من الارتفاعات وسط توقعات لتدفقات نقدية على السوق عندما ترفع مؤسسة «فوتسي» لمؤشرات الأسواق تصنيفها لقطر من سوق مبتدئة إلى وضع السوق الناشئة.
وأعلنت فوتسي يوم الاثنين الماضي -التي سترفع تصنيف قطر في 19 سبتمبر- بعض المعايير التي ستستخدمها في اختيار الأسهم القطرية لإدراجها على مؤشرها ومن بينها متطلبات السيولة.
وقد حقق المؤشر العام للبورصة القطرية تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 11320.39 نقطة، ليرتفع خلال الأسبوع الفائت بنسبة %3.33، وهي أعلى نسبة نمو على المستوى الخليجي، حيث اتسمت الأسواق الخليجية خلال الأسبوع الماضي بتضارب في الأداء بين رابح وخاسر.
وفي هذا الشأن، قال الخبير المالي أحمد ماهر، إن المؤشر حقق نموا 3.2 خلال الأسبوع الماضي ليصل عند 11400، التي تعتبر أعلى مستوى خلال العام، متوقعا انخفاضة بسبب حالات البيع لجني الأرباح ليصل المؤشر إلى نقطة دعم 11200 ليعاود النمو مجددا.
سيولة كبيرة
وأضاف ماهر «هناك حجم سيولة كبير ينوي الدخول في البورصة القطرية، وذلك بسبب إعلان مؤسسة «فوتسي» لتقدم تصنيف قطر من سوق مبتدئة إلى وضع السوق الناشئة، الأمر الذي سيدخل عدد كبير من المحافظ المالية والشركات العالمية في البورصة المحلية خلال الأسبوعين القادمين». وبين ماهر أن معظم المستثمرين والمحافظ الكبيرة في حالة ترقب للسوق وعدم البيع وذلك بسبب التوقعات بالنمو مجددا وارتفاع المؤشر إلى أعلى المستويات خلال الأسبوعين القادمين، إذ إن بعض المحافظ قد حققت أرباحا كبيرة خلال هذا الشهر.
وفي هذا الصعيد، أكد الخبير المالي طلال السمهوري على أن سوق الأسهم في الفترة الحالية تمر بفترة تصحيحية، حيث إنها ستعاود النمو مجددا خلال الأسبوعين القادمين، مبينا أن السبب وراء التراجع الطفيف للمؤشر يتمثل بالبيع من أجل جني الأرباح، وهو أمر طبيعي.
فوتسي
وأضاف السمهوري: «بعد إعلان مؤسسة فوتسي تغيير تصنيفها لقطر من سوق مبتدئة إلى وضع السوق الناشئة فمن المتوقع دخول حجم كبير من السيولة إلى السوق عبر عدد من المحافظ المالية الكبيرة عالميا بالإضافة إلى الشركات العالمية التي تعتبر محاور أجنبية ضخمة ستدخل للسوق المحلية».
ولفت السمهوري إلى أن السوق المحلية واعدة على المدى المتوسط والطويل، بالإضافة إلى أنها ستحقق نموا على المدى القصير «خلال أسبوعين»، ناصحا الشركات بالمحافظة على أسهمها المالية خلال هذه الفترة، متوقعا جنيا للأرباح بأداء أفضل خلال
الأسبوعين المقبلين.
وقد تراجع يوم أمس مؤشر البورصة قرابة الـ29 نقطة بسبب محاولات البيع لجني الأرباح، متوقفا عند 11297، بعد أن أغلق الأسبوع الماضي عند 1123093 نقطة، إذ توقع الخبراء أن يقف عند 11200 نقطة التي تعتبر نقطة دعم ومن ثم يعاود الصعود مرة أخرى.

نشر رد