مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

أكد عدد من الخبراء في المجال الاقتصادي إن السوق القطرية المحلية تعتبر من أكثر الأسواق الجاذبة للاستثمارات الأجنبية في المنطقة، حيث تتمتع بعدد من القطاعات الجاذبة للمستثمر الأجنبي وخصوصاً قطاعي الصناعات التحويلية والنفط والغاز، والتعدين والمحاجر.
وأكد هؤلاء لـ»العرب» على أن التنامي في حجم الاستثمارات الأجنبية في الدوحة سببه تحول السوق المحلية من واعدة إلى ناشئة، الأمر الذي دفع بشركات عالمية إلى الاستثمار بالسوق المحلية التي تتقدم ضمن رؤية الدولة لكي تصل إلى سوق تنافس الأسواق العالمية.
وبين الخبراء أن الأنظمة والتشريعات التي وضعتها الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية مرنة للغاية، مشيرين إلى أن السوق توفر عددا من الفرص الاستثمارية للمستثمر الأجنبي في الدوحة، وخصوصا المشاريع الضخمة المقامة من أجل كأس العالم 2022، والتي تتولى توفيرها الحكومة كما أنها توفر الأموال للقيام بتلك المشاريع.
الاقتصاد المحلي
ولفت الخبراء إلى أهمية الاقتصاد المحلي القوي في دعم تنوع مصادر الدخل، وتعزيز نظرة المستثمر الأجنبي للولوج إلى السوق المحلية بكل ثقة وثبات، حيث ما زالت قطر تحتل المركز الأول عالميا بأعلى متوسط دخل للمواطن.
ورأى الخبراء أن قطاعي الصناعات التحويلية «النفط والغاز» والتعدين والمحاجر من أبرز القطاعات الجاذبة للمستثمر الأجنبي، وذلك بسبب شراكته مع الدولة التي تتمتع باقتصاد قوي ومتين، مضيفين أن هناك قطاعات ستكون جاذبة أيضا خلال السنوات المقبلة ومنها المجال العقاري والاستهلاكي.
وأشار الخبراء إلى أن الدولة تسعى لخلق الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص المحلي والمستثمر الأجنبي وذلك بهدف توفير أجواء تنافسية، والوصول إلى اقتصاد وطني متين وقوي ومتنوع في مصادر الدخل.
المستثمر الأجنبي
وفي هذا الشأن، قال رجل الأعمال علي الخلف: إن السوق محلية مميزة بالنسبة إلى جذب المستثمر الأجنبي، خصوصا في قطاعات الصناعات التحويلية والنفط والغاز، والتعدين والمحاجر، حيث إن هذين القطاعين يعتبران الوجهة الأولى للمستثمر الأجنبي.
وأضاف «أعتقد أن التشريعات والأنظمة التي وفرتها الحكومة بهدف جذب الاستثمار الأجنبي للدوحة تمتاز بالمرونة، حيث إن الحكومة تقوم بخلق فرص استثمارية ضخمة جدا أمام القطاع الخاص المحلي وأمام المستثمر الأجنبي».
فرص
وأوضح الخلف أن هناك فرصا كثيرة أمام المستثمر الأجنبي في قطاع المقاولات أيضا، حيث إن الدوحة تحظى حاليا بعدة مشاريع ضخمة من جانب البنية التحتية ومشاريع 2022 التي ما زالت تنفذ بحرفية عالية من قبل الشركات المحلية التي طورت أداءها لكي تصل إلى منافسة نظيرتها العالمية، بالإضافة إلى الاستعانة بالمؤسسات الأجنبية ذات الخبرات العالية.
ولفت الخلف إلى أن الدولة تعمل وفق رؤية اقتصادية ممنهجة لتطوير الاقتصاد الوطني، متوقعا أن يستقطب القطاع العقاري والقطاع الاستهلاكي في السوق المحلية حجم استثمارات أجنبية كبيرا جدا.
تحول السوق
وفي ذات الصعيد، أكد الخبير الاقتصادي فهمي الغصين الرئيس التنفيذي لشركة أموال القطرية، على أن السوق المحلية يتميز بمجموعة من عوامل الجذب للاستثمار الأجنبي، حيث إن السوق تحولت من واعدة إلى ناشئة، كما أنها تمتد وتكبر ويزداد حجم الاستهلاك بها.
وأضاف «أعلم أن أكثر القطاعات جذبا للمستثمر الأجنبي هي الصناعات التحويلية، والتعدين والمحاجر ولكنني أتوقع خلال السنوات المقبلة أن يتنامى حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع العقاري والاستهلاكي».
أسواق
وأشار الغصين إلى أن السوق المحلية لا تنحصر فقط ضمن إطار الدولة، ولكنها ممتدة إلى كافة دول مجلس التعاون الخليجية، خصوصا أن تنظيم الأسواق يسعى إلى تحويلها في كافة الدول إلى سوق موحدة الشكل، وهذا الأمر يعني اتساع رقعة السوق من المحلية إلى كافة أسواق «التعاون الخليجية».
وبين الغصين أن هناك مشاريع ضخمة للغاية تتمثل بالنقل والبنية التحتية والمشاريع السياحية المتعلقة بكأس العالم 2022، الذي له دور كبير في جذب الاستثمارات والخبرات الأجنبية إلى الدوحة خصوصا أن الدولة توفر الأموال لإقامة تلك المشاريع.
هذا وتستثمر العديد من الشركات الأجنبية في الدوحة من دول متعددة أهمها الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي ودول القارة الأميركية، ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى العديد من الدول والشركات الأخرى ذات المناشئ المختلفة. ولا تزال السوق المحلية جاذبا للمستثمر الأجنبي خصوصا بوجود حجم فرص استثمارية كبيرة ومميزة، بالإضافة إلى القوانين والتشريعات والتي تنظم عملية الاستثمار الأجنبي في الدوحة بشكل مرن وبجاذبية عالية.

نشر رد