مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

“خاميس رودريغيز” ،ذلك اللاعب الكولومبي الذي أبهر العالم بعطائه في كأس العالم وأنتزع لقب الهداف من أبرز نجوم العالم ،بل أجبر لاعبي وجماهير البرازيل على التصفيق له بعد مباراة منتخب بلاده أمام السامبا ،لم يكن انتقاله لفريق بحجم ريال مدريد مستغرباً فموهبته جذبت أكبر فرق العالم لخطب وده ،بداية “خاميس” سحبت البساط من تحت قدمي “بيل” مخليفة “كريستيانو” في سانتياغو برنابيو ،ولكن كل شئ انهار فجأة و تحول إلى لاعب احتياطي بلا قيمة و أصبح أقرب للرحيل من أي لاعب أخر ،فلماذا؟ ، وما هو الحل؟:

-البداية النارية:
أول مواسم “خاميس” في ريال مدريد كان تحت قيادة “كارلو أنشيلوتي” الذي عرف كيف يفجر ما بداخله وحوله إلى عنصر لا غني عنه في ريال مدريد ولن أبالغ أن قُلت أنه حوله إلى مفتاح هجمات الريال ،ففي “29 مباراة” في الليجا سجل 13 هدف وصنع مثلها أي ساهم في 26 هدف أي ما يساوي ما قام به لاعبي الوسط جميعاً “أيسكو – كروس – مودريتش”.

-انحدار جماعي:
بعدما اتخذ “بيريز” قراراً غريباً بإقالة “كارلو” و تعيين “بينيتيز” هبط مستوى الفريق ككل ،فلم يستوعب أي لاعب ما يريده “رافا”، فكيف لفريق كريال مدريد أن يلعب بشكل دفاعي مبالغ فيه؟ ،ووسط تشتت لاعبي الريال تاه “رودريغيز” فهو غير قادر على تأدية الأدوار الدفاعية وهو ما أنعكس عليه ذهنياً وفنياً وبدنياً.

-ليس كما يبدو:
يُعتبر الموسم الحالي هو أسوء مواسم “رودريغيز” نفسياً ،فالضغوطات تحيط به من كل مكان ،ولكن الأمور ليس كما تبدو، فهو لا زال أفضل لاعبي وسط الريال حتى الآن “رقمياً”:
-رودريغيز: لعب 19 مباراة ، سجل 5 أهداف ، صنع 6 أهداف.
-كروس: لعب 27 مباراة ، سجل هدف ، صنع 8 أهداف.
-إيسكو: لعب 25 مباراة ،سجل هدفين ، صنع 7 أهدف.
-مودريتش: لعب 28 مباراة ، سجل هدف ، صنع 4 أهداف.

-المشكلة في زيدان:
زيدان تلميذ أنشيلوتي وحقق “العاشرة” كمساعد لكارلو ويبدو أنه متأثر بفكره حتى الآن ،ففي موسم العاشرة أنتهج الريال خطة 4/3/3 ،ولعب دي ماريا كلاعب محور ولكن بأدوار هجومية ،وهو ما حاول زيدان نسخه ولكن على الشخص الخطأ والمقصود هنا “خاميس” ،فوجد اللاعب نفسه تائهاً في دور لم يعتد عليه ،فكيف للاعب فشل في تأدية أدوار دفاعية مع بينيتيز أن يلعب كمحور وينجح؟.

-الحل موجود:
“رودريغيز لاعب خُلق ليرى المرمى” ، مسألة لعبه كمحور لا تناسب إمكانياته ،والحل يتمثل في العودة إلى 4/2/3/1 والتي يُبدع فيها “رودريغيز” ،مع الابقاء على كاسيميرو في الوسط فالتخلي عنه أصبح درباً من المستحيل ، والمداورة بين كروس ومودريتش في مركز المحور لإراحتهما بعد اللعب لموسمين متتالين وبشكل متواصل ،وهو ما سيكسب من خلاله زيدان عدة أمور:
1-سيكسب لاعب نادر “كرودريغيز” قادر على صنع الفارق و زيادة قدرة الفريق الهجومية.
2-سيكسب إراحة لاعبين هامين بدأ يظهر عليهما الأرهاق البدني “مودريتش و كروس”.
3-سيكسب إعادة أحياء مسيرة إيسكو الذي قارب أن تنساه الجماهير ،فخاميس بحاجة لبديل.

-الخلاصة:
خاميس لم ينتهي وليس سيئاً فأرقامه تتحدث عنه،ولكنه لا يوظف جيداً ففقد الروح وتراجع عدة خطوات للخلف في انتظار من يعيده لوضعه الطبيعي ولمركزه الطبيعي أيضاً ،فهل سيُحيي زيدان “رودريغيز” أم سنرى “كاكا” جديد في صفوف الريال؟،فلننتظر ونرى.

نشر رد