مجلة بزنس كلاس
صحة

 

الدوحه ..بزنس كلاس

 كشفت وكالة الصحة الأميركية أن واحدا من كل ثمانية حمامات سباحة تم تفتيشه وكان مليئا بالبكتيريا الخطيرة. وأشار الباحثون إلى أن ذلك يعد خطرا جسيما على الأطفال الذين يتعلمون السباحة لأنهم أكثر عرضة لتلوث المياه، وأكثر عرضة لابتلاع الماء، ما يؤدي إلى الإصابة بالإسهال وأمراض أخرى.

ومن الطبيعي أن أصحاب حمامات السباحة يقومون بتغيير مياه المسبح وتنظيفه يوميّا، مع إضافة مادة الكلور وغيرها من المواد المطهرة. ويعتبر المتخصصون أن هذه المواد، في حد ذاتها، مواد ضارة وتؤدي إلى الإصابة بالأمراض الجلدية خاصة مع التعرض لأشعة الشمس، وعدم قدرة الكلور على القضاء على الجراثيم، وبعدها يستقبل الحمام الجماهير، فيكون مصدرا لنقل الجراثيم والأمراض من شخص إلى آخر. وعند إصابة الطفل بالإسهال تعلق بعض الجراثيم على فتحة الشرج وتمر المياه على جسمه حاملة معها تلك الجراثيم التي تنتقل إلى شخص آخر، ويصاب بنفس المرض. كذلك بعض الأطفال يشربون كميات من مياه حمام السباحة، مما يؤدي إلى إصابتهم بالرشح والتهاب اللوزتين.

ولا تقف الأمراض التي تسببها المسابح للأطفال عند حد الإسهال والتهاب اللوزتين، بل تمتد إلى أمراض الجلد، والتي تعد أشهر وأكثر الأمراض التي تصيب الأطفال والكبار، خاصة أصحاب البشرة الحساسة، حيث تنتقل عبر الجراثيم الموجودة في حمامات السباحة. هذا بالإضافة إلى الإصابة بثألول القدم نتيجة فيروس الورم الحليمي البشري، والذي ينتقل عبر اللمس المباشر للجلد ويصيب عادة منطقة أسفل القدم، كذلك الإصابة بالطفح الجلدي، والذي يظهر على هيئة تهيج في البشرة، وسرعان ما يتحول إلى بقع حمراء وورم في الجلد.

ومن الأمراض الجلدية أيضا التي تنقلها حمامات السباحة، القوباء الحلقية، والتي تظهر على شكل بقع دائرية تنتج عن الإصابة بفطريات تعيش في حمامات السباحة. أما سعفة القدم فهو مرض لا ينتقل من الماء الموجود في الحمام لكن عن طريق الأرض المحيطة به والمناشف المشتركة، ويظهر في شكل حكة وبثور مؤلمة بين الأصابع.

ويقول د. إبراهيم شكري – استشاري طب الأطفال – إن الكثير من الآباء والأمهات يعتقدون أن الإجراءات التي تقوم بها النوادي أو الجهة المسؤولة لتنظيف حمامات السباحة باستخدام المواد المنظفة والكلور، من شأنها أن تقضي على الجراثيم الموجودة في المسبح. لكن هذا يعد خطأ، فهناك بعض الإجراءات الوقائية التي يجب أن تتخذها الأم لحماية طفلها من الإصابة بأمراض المسبح، والتي يأتي على رأسها الحرص على استحمام الطفل قبل النزول إلى حمامات السباحة للتخلص من إفرازات الجسم التي يمكن أن تنتقل في المسابح، كما يفضل دخول الطفل الحمام قبل نزول المسبح، واستحمامه بعد قضاء حاجته، ثم الذهاب إلى المسبح.

ويضيف شكري “إذا كان الطفل يعاني من مرض حساسية من الكلور، فلابد أن تقوم الأم بالتخلص من هذا المطهر الموجود على بشرته بمجرد الانتهاء من وقت السباحة، حتى لا يتسبب في إيذاء بشرته خاصة مع ضعف مناعته. أما في حالة تأثر جلد الطفل بالكلور الموجود في المياه فيجب عدم نزوله إلا بعد هدوء بشرته واختفاء آثار هذه المادة من على البشرة. كما يجب تحذير الطفل من خطر ابتلاع مياه حمام السباحة حتى لا تنتقل البكتيريا الموجودة بالمياه إلى معدته وتسبب إسهالا. وينبغي تنظيف أذن الطفل بعد الانتهاء من السباحة حتى لا تخترق البكتيريا والجراثيم أذنيه.

وأوضحت الدراسة التي أجراها باحثون بمركز مكافحة الأمراض  أن الاحمرار والالتهابات التي تصيب العين بعد الخروج من حمامات السباحة يكونان نتيجة البول الموجود في المياه وليس نتيجة الكلور؛ فحوالي 71 بالمئة من الأشخاص الذين خضعوا للمسح، اعتقدوا أن الكلور الموجود في حمام السباحة هو الذي يسبب التهاب العين، بينما ثبت أن المواد المطهرة التي تستخدم لتنظيف الحمام تساعد على قتل الجراثيم والميكروبات، ولا تسبب أي مشاكل للعين، وأن السبب الرئيسي وراء ذلك هو التبول في حمام السباحة، حيث يساهم في إنتاج مواد مثيرة للالتهابات.

وأشار الباحثون إلى ضرورة وضع كمية كافية من الكلور والمواد المطهرة في مياه حمام السباحة، مع ضرورة استحمام الأشخاص قبل النزول إليه، وعدم التبول فيه.

نشر رد