مجلة بزنس كلاس
صحة

 

إجراء التحاليل الطبية لالتهاب الكبد من النوع C في المراكز الصحية
حملة لزيادة الوعي بمرض التهاب الكبد الفيروسي
تشارك دولة قطر دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي والذي يوافق اليوم الخميس، ويقام هذا العام تحت شعار “التهاب الكبد (C) يمكن الشفاء منه: لتكن أدوية التهاب الكبد (C) في متناول الجميع” وهو الشعار الذي تبنته منظمة الصحة العالمية من خلال مكتبها الإقليمي لشرق المتوسط، والذي يتماشي مع الشعار الذي تبنته المنظمة عبر مكتبها الرئيسي.

وتنظم وزارة الصحة العامة بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية حملة توعوية تهدف إلى زيادة الوعي حول المرض، إضافة إلى إجراء التحاليل الطبية لالتهاب الكبد من النوع (C) في عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية.

وتعتبر مكافحة التهاب الكبد من النوع (C) من أولويات النظام الصحي في دولة قطر، على الرغم من أن معدّل انتشاره منخفض جداً في دولة قطر، حيث لا يتعدّى (0.8) في المائة، نظراً للمضاعفات الوخيمة التي قد تنتج عن تأخر الكشف عن المرض، والتي تشمل سرطان الكبد وتليف وفشل الكبد ما قد يؤدّي إلى الوفاة.

وتتبنى دولة قطر استراتيجية محكمة للقضاء على هذا المرض في الدولة بحلول العام 2020 من خلال الجهود المشتركة لوزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية والهلال الأحمر القطري والقطاع الخاص والعديد من الشركاء المحليين والعالميين. وترتكز هذه الاستراتيجية على رفع الوعي الصحي حول المرض والكشف المبكر عنه وتوفير العلاج الفعّال للمرضى مع نظام متابعة دقيق.

ووفرت دولة قطر أحدث العقاقير الطبية وأكثرها فعالية لعلاج التهاب الكبد من النوع C، والمعروفة باسم “الأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر”، مجاناً لكل المواطنين والمقيمين من خلال قسم أمراض الكبد بمؤسسة حمد الطبية.

ويمثل النوع من العقاقير الطبية، والذي تمّ التوصل إليه في الفترة الأخيرة، تطوراً هاماً في الجهود العالمية للقضاء علي التهاب الكبد من النوع C، ويمتاز عن الأدوية القديمة لعلاج هذا المرض في أنه يعطى عن طريق الفم وآثاره الجانبية أقل ويمكن إكمال العلاج خلال مدة أقصر كما أن نسبة الشفاء تصل إلى 90% من الحالات.

وتوضّح إحصائيات منظمة الصحة العالمية أن التهاب الكبد الفيروسي يأتي في المرتبة السابعة عالمياً في قائمة الأسباب المؤدّية للوفاة حيث يتسبب سنوياً في وفاة نحو (1.4) مليون شخص. نصف هذه الحالات يتسبب في وفاتها فيروسا التهاب الكبد من النوع C والنوع B. وعلى مستوى إقليم شرق المتوسط يتسبب هذان النوعان من الفيروس في وفاة أكثر من 90 ألف شخص وهذا ما يفوق الوفيات الناجمة عن أمراض الإيدز والسل والملاريا.

ويوجد حوالي 400 مليون شخص مصابين بالتهاب الكبد الفيروسي في العالم ما يجعل أي شخص عرضة للإصابة بالمرض. وتشير الإحصائيات إلى أن 95% من المصابين بالمرض لا يعلمون أنهم مصابون به لعدم وجود أعراض مرضية، لذلك تنصح منظمة الصحة العالمية بإجراء الفحص المبكر عن المرض من خلال فحوصات معملية. وهذه الفحوصات المعملية متوفرة في دولة قطر لتمكين المواطنين والمقيمين من إجراء هذا الفحص وأخذ العلاج المناسب.

وتحثّ منظمة الصحة العالمية صنّاع القرار والعاملين بالقطاع الطبي وأفراد المجتمع على التعرّف على التهاب الكبد الفيروسي واتخاذ الخطوات العملية التي تمكن من الفحص المبكر عن المرض والحصول على العلاج المناسب.

الجدير بالذكر أن دول العالم تبنت في شهر مايو من هذا العام أول استراتيجية عالمية للقضاء على هذا المرض من خلال منظمة الصحة العالمية، والتي تهدف إلى القضاء على التهاب الكبد الفيروسي من خلال علاج المرضى وتقليل الإصابات الجديدة بهذا المرض.

نشر رد