مجلة بزنس كلاس
أخبار

أعلنت وزارة الصحة العامة عن تنفيذ حملة وطنية للتطعيم ضد مرض الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف MMR خلال الفترة من السابع عشر من أكتوبر وحتى الرابع عشر من نوفمبر، بالتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومؤسسة حمد الطبية إضافة للخدمات الطبية لقطر للبترول ومركز السدرة للطب والبحوث.

وقال الدكتور محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة، إن الحملة تهدف إلى تطعيم كافة الأطفال في الدولة في الفئة العمرية من عمر سنة واحدة وحتى 13 سنة وتستهدف تطعيم 294 ألف طفل وطفلة، مؤكداً أن قطر تسعى للقضاء على مرض الحصبة بحلول 2020 كأحد أهداف الاستراتيجية الوطنية للصحة .. مشيراً إلى أن هذا الأمر من ضمن الالتزامات الدولية لدولة قطر.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي بوزارة الصحة العامة بحضور ممثلين عن وزارة التعليم والتعليم العالي ومؤسستي حمد الطبية والرعاية الأولية.

وقال د. محمد آل ثاني إنه من المقرر أن يتم تطعيم الأطفال في كافة المدارس المستقلة والخاصة ومدارس الجاليات بالدولة، كما سيتم تطعيم الأطفال دون سن المدرسة في مراكز الرعاية الصحية الأولية وعدداً من المراكز الصحية الخاصة. وأكد أن الاستعداد لإطلاق الأنشطة الخاصة بالحملة جاء بمشاركة خبراء من منظمة الصحة العالمية (WHO) والمركز الأمريكي للتحكم بالأمراض (CDC – Atlanta)، موضحاً أنها تأتي ضمن السياسة المتبعة لوزارة الصحة العامة لتعزيز وحماية الأطفال من الأمراض المعدية، وتنفيذاً لأهداف الاستراتيجية الوطنية للصحة وبالتماشي مع الالتزامات الدولية لمنظمة الصحة العالمية الهادفة للتخلص من الحصبة في العالم.

وأشار إلى أن الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى يمكن أن يسبب مضاعفات صحية خطيرة كما أن عدوى الإصابة بالحصبة الألمانية خلال فترة الحمل يمكن أن يسبب تشوهات خلقية للجنين وفي بعض الأحيان قد يسبب الإجهاض.

وأشار إلى أن اللقاح MMR هو من ضمن اللقاحات الروتينية المُدرجة ببرنامج التحصين الوطني في قطر منذ أكثر من عقدين، ويتم استخدام أحدث اللقاحات الآمنة والمعتمدة من منظمة الصحة العالمية ومن المنظمة الأمريكية للغذاء والدواء وتُعد هذه الجرعة، التي تهدف الحملة إلى تنفيذها، جرعة تنشيطية إضافية لتعزيز مناعة الأطفال.

ولفت إلى أن قطر تمتلك فرصة كبيرة للقضاء على الحصبة وتحقيق هدفها بالتخلص تماماً من المرض بحلول 2020 وذلك بتضافر الجهود بين المؤسسات الصحية والمجتمع، مضيفاً أنه على الرغم من أن معدلات حدوث الحصبة في قطر لا زالت أعلى من المعدل المطلوب للوصول إلى هذا الهدف، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً ملحوظاً في عدد الحالات المصابة المؤكدة من 160 حالة إصابة مؤكدة في عام 2012 إلى 18 حالة تم تسجيلها في العام المنصرم 2015.

وأرجع هذا التحسن إلى ارتفاع مستويات التغطية بالجرعة الثانية من اللقاح المضاد للحصبة لأكثر من 90% وأن هذا الأمر يساعد في إجراء هذه الحملات الوطنية بتعزيز جهودنا في بلوغ هدف منظمة الصحة العالمية بالتخلص من هذا المرض شديد العدوى.

  • 28 إصابة بالنكاف والحصبة الألمانية العام الماضي

فيما يتعلق بالمرضين الآخرين الذين يستخدم اللقاح (MMR) ضدهما وهما النكاف والحصبة الألمانية، أكد الدكتور محمد آل ثاني أن قطر قريبة من القضاء عليهما ولم تتجاوز عدد حالات الإصابة بهما العام الماضي 21 حالة نكاف و 7 حالات حصبة ألمانية.

وطالب جميع الأسر في قطر بالاهتمام بالحملة والمبادرة إلى تلقي أطفالهم التطعيم مشيراً إلى أن الأطفال الذين تم تطعيمهم سابقاً تعد الجرعة الحالية تنشيطية لهم وضرورية لوقايتهم من الإصابة بالمرض بشكل أكبر.

  • د. عيد الرميحي:
  • 618 حالة إصابة بالمرض منذ 2010

قال الدكتور حمد عيد الرميحي – مدير حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية- إن الحملة ترفع شعار ” معاً لأجيال المستقبل” مبيناً أن العمل على إنجاح الحملة يعد مسؤولية وطنية تقع على عاتق كل أفراد المجتمع.

وشدد على أن التطعيم يعد أفضل وسيلة للوقاية من مرض الحصبة منوهاً إلى تسجيل 20 مليون إصابة سنوياً على مستوى العالم طبقاً لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، وتسجيل 114 ألف حالة وفاة ومنوهاً بأن التطعيم أنقذ أرواح ما يزيد عن 17 مليون طفل في العالم ما بين عامي 2000 – 2014.

وأشار إلى أن دولة قطر تعد ثالث أعلى الدول تسجيلاً لمعدلات الإصابة بالحصبة في الشرق الأوسط، حيث تم تشخيص 618 حالة حصبة خلال الفترة من 2010 حتى 2016 مرجعاً ذلك إلى تأخر بعض الفئات العمرية في تلقي التطعيم طبقاً لما هو منصوص عليه في الجدول الوطني، وكذلك كثرة السفر والتنقل إضافة إلى زيادة أعداد العمالة الوافدة التي يظهر بينها إصابات متعددة.

  • 20 فرقة طبية لزيارة المدارس

أشار الدكتور عيد الرميحي إلى توفير فرق طبية تابعة لوزارة الصحة ومؤسسة حمد الطبية لتغطية المدارس الخاصة يصل عددها 15 – 20 فرقة، وأن كل فريق يتكون من 5 أشخاص، وسيقومون بزيارة المدارس يومياً خلال الفترة 17 أكتوبر حتى 14 نوفمبر.

وأضاف أنه من المعلوم أن الحصبة من الأمراض شديدة العدوى، حيث تتسبب الإصابة الواحدة في نقل العدوى إلى 18 شخصاً من المخالطين ممن لم يتلقوا التطعيم ضد المرض”.

وشدد على أن التطعيم سيكون متوافراً في المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومستشفى حمد العام و22 مركزاً صحياً خاصاً، لافتاً إلى أن جميع التطعيمات المتوفرة في دولة قطر تعد الأكثر أماناً بشكل عام وأن التطعيم المستخدم في الحملة يعد الأحدث والمعترف به من منظمتي الصحة العالمية والغذاء والدواء الأمريكية.

وأوضح أن لقاح الحصبة يستخدم في العالم منذ أكثر من 50 عاماً وفي قطر منذ أكثر من 20 عاماً موضحا أن الحملة يتم تنفيذها تحت اشراف منظمة الصحة العالمية وبوجود عدد من خبراء المنظمة لتوفير الدعم الفني منذ مرحلة التخطيط لتنفيذ الحملة وتحديد الفئة العمرية المستهدفة من عمر 1 – 13 سنة وهي الأكثر عرضة للإصابة والمضاعفات.

  • خليفة الدرهم :
  • تنفيذ الحملة فى 390 مدرسة

ثمن السيد خليفة الدرهم مدير إدارة شؤون المدارس بوزارة التعليم والتعليم العالي، حرص وزارة الصحة العامة ومؤسستي حمد الطبية والرعاية الأولية على توفير الخدمات الصحية عالية الجودة لطلاب المدارس مما كان له أكبر الأثر في تحقيق أهداف وزارة التعليم والتعليم العالي في هذا الجانب.

ونوه بأن الحملة تغطي 390 مدرسة منها 210 مدرسة مستقلة تشمل رياض أطفال، و180 مدرسة خاصة وتستهدف تطعيم 203 آلاف طالب موضحاً استعداد وزارة التعليم والتعليم العالي لتنفيذ الحملة وداعياً الأسر إلى التفاعل مع الحملة لإنجاحها.

  • د. محمد عياد:
  • الرعاية الأولية تغطي 160 ألف طفل خلال الحملة

أشار الدكتور محمد عياد مساعد مدير العمليات في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إلى أن الرعاية الأولية تقدم كل الدعم لحملات التحصين ضد الأمراض لجميع الفئات العمرية، منوهاً بأن الدراسات الإقليمية والدولية تشير إلى تقدم قطر في مجال التحصينات بشكل ملحوظ حيث يغطي التطعيم أكثر من 95% من أفراد المجتمع.

ونبه إلى العمل على الارتقاء بوعي أفراد المجتمع فيما يتعلق بفوائد التطعيم بالتعاون مع وزارة الصحة العامة .. مشيراً إلى أن مراكز الرعاية الأولية ستغطي 160 ألف طفل خلال هذه الحملة من خلال المدارس والمراكز الصحية التابعة لها، حيث يصل عدد الأطفال المستهدفين بالحملة في الفئة العمرية 1- 4 سنوات إلى 90 ألف طفل، وسيتم تسجيل التطعيمات ضمن الملفات الإلكترونية لكل طفل حرصاً على المتابعة الدقيقة لنتائج الحملة. وقال إن الحملة تبدأ في 17 أكتوبر حتى 14 نوفمبر 2016 وفيما يتعلق بالمدارس المستقلة فقد تم تقسيمها على 3 مراحل في المنطقة الغربية ثم الشمالية ثم الوسطى، ويتم استهداف 4500 طالب يومياً، وتم توفير 15 فريقاً لزيارة المدارس يومياً، وكل فريق يضم ما بين 3 -5 من الكوادر الصحية المؤهلة للقيام بهذا الدور. وأضاف: نستهدف 68 ألف طالب في المدارس المستقلة تشمل رياض الأطفال، في الفئة العمرية من 5 – 13 سنة، والأعمار الأقل سيتم استقبالها في المراكز الصحية”.

  • توفير التطعيمات في العيادات الخارجية بمستشفى حمد

قالت الدكتورة أمينة عبد الرحيم استشاري أول أطفال بمؤسسة حمد الطبية إن الحصبة من الأمراض شديدة العدوى التي تم السيطرة عليها بشكل فعال في دولة قطر.

ونبهت إلى عدم رصد تفشي حالات الحصبة خلال العام الجاري مشيرة إلى أن الأسباب متعددة من أبرزها عدم تلقي التطعيمات ومخالطة الحالات المصابة بشكل مباشر، موضحة أنه سيتم توفير التطعيم للأطفال من خلال العيادات الخارجية بمؤسسة حمد الطبية داعية الأسر إلى التفاعل مع الحملة لوقاية أطفالهم من الإصابة بهذا المرض.