مجلة بزنس كلاس
أخبار

شهد مجلس حجاج حملة الفرقان إقامة العديد من المحاضرات الإيمانية والإرشادية حول مناسك الحج خلال اليومين الماضيين في إطار البرنامج التثقيفي، لتعريف حجاج بيت الله الحرام من أهل قطر بأمور دينهم وبيان فضل أدائهم لفريضة الحج وتعريفهم بمناسك الحج في المشاعر المقدسة بمنى وعرفة ومزدلفة ورمي الجمار وطواف الإفاضة وغيره من أعمال الحج، حرصا من إدارة الحملة واللجنة الثقافية على تثقيف الحجاج وأن يكون حجهم صحيحا كاملا على هدي رسولنا الكريم.

واستضافت الحملة الشيخ الدكتور عصام العويد حيث ألقى محاضرة بعنوان “قطوف إيمانية” حث فيها الحجاج على الالتزام بالسنة النبوية والعمل بهدي النبي في جميع أمورهم وأن يستشعروا فضل المكان والزمان حيث من الله عليهم ووفقهم لحج بيته الحرام وأن يشهدوا الأيام المباركة في العشر من الحجة وهي خير أيام الدنيا.

وبين الشيخ أن من أعظم غايات الحج ومقاصده ذكر الله جل وعلا وما شرع الطواف بالبيت العتيق ، ولا السعي بين الصفا والمروة ، ولا رمي الجمار ، وإراقة الدماء إلا لإقامة ذكر الله تعالى . وأعظم أذكار الحج التلبية فهي عنوان الحج ، وشعار الحاج .. وأفضل الذكر لا إله إلا الله ، والحمد لله ، وسبحان الله ، والله أكبر ، وهن الباقيات الصالحات.

كما ألقى المرشد الديني بالحملة الشيخ يسري رشاد محاضرة بعنوان كيف يكون حجك مبرورا، أكد فيها على كل حاج أنه ينبغي ليكون حجك مبروراً أن تعلم أن الحج المبرور هو الذي وفيت أحكامه، ووقع موقعاً لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل ، وأول الأمور التي يكون بها الحج مبروراً إخلاص العمل لله والمتابعة لرسوله .. ثم احرص على أن تكون أعمال حجك موافقة لسنة نبيك بأن تتعلم مناسك الحج وواجباته وسننه ، وصفة حجه عليه الصلاة والسلام لقوله لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ..ومن علامات الحج المبرور طيب المعشر ، وحسن الخلق ، وبذل المعروف ، والإحسان إلى الناس بشتى وجوه الإحسان ، من كلمة طيبة ، أو إنفاق للمال ، أو تعليم لجاهل، أو إرشاد لضال ، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر.

الحج أسرار ومقاصد

وبين الشيخ أن الحج من أعظم المواسم التي يتربى فيها العبد على تقوى الله عز وجل، وتعظيم شعائره وحرماته، قال الله ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب .. وأَمر الحجيج بالتزود من التقوى، وبين أن المعنى الذي شرع من أجله الهدي والأضاحي إنما هو تحصيل هذه التقوى ، والحج يربي العبد على معاني العبودية والاستسلام والانقياد لشرع الله.

عبادة العمر

كما ألقى الشيخ الدكتور موافي عزب محاضرة بمجلس الفرقان بين خلالها أن الحج عبادة العمر وأنه من بين أركان الإسلام ومبانيه عبادة العمر وختام الأمر وتمام الإسلام وكمال الدين، وأنه رحلة إلى خير البقاع وأحبها إلى الله تعالى أرض الحجاز مهبط الوحي ومهوى أفئدة الموحدين، رحلة إلى الله في دار الدنيا ..إنها رحلة العمر التي يشتاق إليها كل مؤمن.

ولفت الشيخ إلى أن الحج تتجلى فيه المساواة في أعظم صورها ، فالجميع الغني والفقير ، الأبيض والأسود ، الحاكم والمحكوم ، قد طرحوا ما يميزهم ولبسوا زياً موحداً بسيطاً ، كما تتجلى فيه أيضاً معنى الوحدة .. وحدة المشاعر والشعائر والغاية والوسيلة ، فالنية واحدة والرب واحد والبيت واحد ، لقد افترض حج بيته الحرام على عباده ، فشدوا إليه رحالا ، ودعاهم لقربه فما استبعدوا في حبه بعيدا ولا استهولوا أهوالا ، وفارقوا في حبه ورضاه أهلا ومالا ، ورفرفت قلوبهم تنشر أشواقا وتطوي رمالا.

الحج شعار لوحدة الأمة

وبين أن الحج يثير في النفس الشعور بالأخوة بين المؤمنين، وضرورة الوحدة فيما بينهم، فالحجاج يجتمعون في مكان واحد وزمان واحد ، وهيئة واحدة ، يدعون إلها واحداً، غايتهم واحدة، ووجهتهم واحدة، كما يذكر المؤمن باليوم الآخر وما فيه من أهوال عظيمة يشيب لهولها الولدان، عندما يرى الإنسان في هذا الموطن زحام الناس واختلاطهم وارتفاع أصواتهم وضجيجهم، وهم في صعيد واحد ، ولباس واحد، قد تجردوا من متع الدنيا وزينتها، فيذكر بذلك يوم العرض على الله حين يقف العباد في عرصات القيامة حفاة عراة غرلاً، وقد دنت الشمس من رؤوسهم، فيحثه ذلك على العمل للآخرة والاستعداد ليوم المعاد.

نشر رد