مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكدت مؤسسة حمد الطبية التزامها بتقديم رعاية تخصصية للمرضى المصابين بالزهايمر وأفراد أسرهم.
جاء هذا التأكيد في إطار احتفال المؤسسة باليوم العالمي للزهايمر، الذي يصادف 21 سبتمبر من كل عام، ويجري الاحتفال به هذا العام للسنة الخامسة على التوالي ضمن حملة دولية تهدف إلى رفع الوعي بهذا المرض وإزالة الوصمة المرتبطة به.
ويُصنّف مرض الزهايمر كأحد أنواع الخرف، وهو مصطلح عام يطلق على فقدان الذاكرة وبعض القدرات المعرفية الأخرى التي تتسبب في مشاكل سلوكية ومشاكل في القدرة على التفكير السليم، مما يؤثر على قدرة الشخص على عيش حياة طبيعية.
وتتمثل أكثر أعراض الزهايمر المبكرة شيوعا في أن يجد المريض صعوبة في تذكر المعلومات التي تعلمها مؤخرا.
ويؤدي تطور المرض إلى الإصابة بالمزيد من الأعراض الأكثر حدة مثل عدم الوعي بالمكان والتقلبات المزاجية والسلوكية وفقدان القدرة على تمييز الأحداث والوقت والمكان، والتوهم والشك غير المبرر في أفراد الأسرة والأصدقاء ومقدمي الرعاية الصحية، بالإضافة إلى تفاقم درجة فقدان الذاكرة والتغيرات السلوكية ووجود صعوبة في التحدث بطريقة واضحة وفي البلع والمشي.
ويظهر مرض الزهايمر في معظم الحالات لدى الأشخاص ممن هم في عمر 65 سنة فأكثر، إلا أن هذا المرض لا يصيب بالضرورة كبار السن فقط، حيث إن ما يصل إلى 5 بالمائة من المصابين بالزهايمر تبدأ أعراض المرض بالظهور لديهم في مرحلة مبكرة، إذ من الممكن أن تظهر الأعراض لدى أشخاص أقل عمراً بشكل نسبي أي في الأربعينيات والخمسينيات من عمرهم.
وأوضحت الدكتورة هنادي الحمد، رئيسة قسم طب الشيخوخة والرعاية المطوّلة في مؤسسة حمد الطبية، أن مرض الزهايمر هو أكثر أنواع الخرف شيوعا، ويشكل ما بين 60 إلى 80 في المائة من حالات الخرف.
وأضافت قائلة في تصريح صحفي بهذه المناسبة “يُصنّف الزهايمر كمرض تفاقمي لا يوجد علاج شاف له حتى الآن، بينما تساعد فقط علاجات الزهايمر المتوفرة حاليا على إبطاء تفاقم أعراض الخرف”.
وتابعت “نشهد كل عام تزايدا في عدد حالات الإصابة بالزهايمر مع تزايد عدد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بين السكان، وقد قمنا بتطوير خدمات طب الشيخوخة لتتضمن خدمات رعاية تخصصية لحالات الخرف، حيث نقدم العلاجات الدوائية وغير الدوائية (مثل العلاج الوظائفي) لما لا يقل عن 300 مريض.
ودعت الدكتورة هنادي كل من يلاحظ ظهور أعراض غير طبيعية لفقدان الذاكرة على أحد أفراد أسرته، التوجه لعيادة “الذاكرة” بمستشفى الرميلة للحصول على تقييم شامل وتشخيص للحالة مع ضمان الخصوصية والسرية للمريض.
وقالت إن كل ما يتوجب فعله بالنسبة للشخص الذي تظهر عليه تلك الأعراض، هو التوجّه إلى مركز الرعاية الصحية الأولية للحصول على تحويل لعيادة الذاكرة، ليتم تقييم حالة المريض من قبل اختصاصيي طب الشيخوخة، مؤكدة أن التشخيص المبكر والحصول على العلاج المناسب، عاملان مهمان للمساعدة على الحدّ من أعراض المرض وخفض وتيرة تدهور حالة الوظائف والقدرات المعرفية لدى المريض.
ونوهت بأن كل ذلك يعني أنه وبكل تأكيد، يمكن مساعدة المرضى المصابين بالزهايمر للتمتع بجودة حياة أفضل لفترة أطول إذا تم العمل معهم ومع أفراد أسرهم عند بداية الإصابة بالمرض.
تضم عيادة الذاكرة فرقا متعددة التخصصات يمكنها تقديم الرعاية المناسبة لكل واحد من المرضى على حدة، علما أن مرض الزهايمر عادة ما يوصف بأنه مرض عائلي، كونه يتسبب في تزايد العبء والضغوط على الأسرة بسبب مراقبتهم للتدهور المستمر لحالة أحد أفراد أسرتهم، ولا يكون ذلك فقط على المستوى النفسي والمعنوي بل على المستويين المادي والبدني أيضا.

نشر رد