مجلة بزنس كلاس
أخبار

في إطار عمل مؤسسة حمد الطبية على تطوير خدمات الأنف والأذن والحنجرة التي تقدمها من خلال مركزها التخصصي الموزع بين مستشفيات الرميلة وحمد العام والوكرة والخور، وتسعى في الوقت ذاته إلى خلق بيت تميز في هذه التخصصات ليس في قطر فحسب بل في المنطقة ككل إعمالا لأحد أبرز تطلعات الإستراتيجية الوطنية للصحة 2011 – 2016 الرامية إلى تطوير بيئة وفرص السياحة العلاجية في البلاد.

وفي هذا الإطار ألقى الدكتور فيصل عصام عبد القادر – استشاري أول الأنف والأذن والحنجرة بمؤسسة حمد الطبية، الضوء على خطط القسم الرامية إلى تنفيذ هذه الرؤية على أرض الواقع.

وتحدث عن المشاريع والتقنيات الجديدة التي نفذها أو ينفذها القسم حاليا، كاشفا عن الانتهاء من وضع إرشادات وطنية لعلاج أورام الرأس والرقبة بالتعاون بين فريق الرأس والرقبة التابع للقسم ووزارة الصحة العامة والتي تعد من المشاريع الرائدة في هذا التخصص الدقيق.. منبها إلى حصول القسم على جائزة نجوم التميز التي تمنحها مؤسسة حمد الطبية للإسهامات الطبية المتميزة كل عام.

كما كشف الدكتور فيصل عبد القادر عن تخصيص غرفتي عمليات لقسم الأنف والأذن والحنجرة ضمن المركز الجراحي الجديد في مستشفى حمد العام، الأولى ستخصص لجراحات الرأس والرقبة، والثانية للجراحات المعقدة في تخصص الأنف والأذن والحنجرة لدى الأطفال الذين تحتاج حالتهم في الغالب إلى عناية فائقة بعد إجراء الجراحة.

وأشار الدكتور فيصل عبد القادر إلى أن القسم يهدف من خلال خطط زيادة عدد غرف الرعاية القصيرة وغرف العمليات إلى تقليص فترات الانتظار إلى أقل مستوى ممكن بهدف رفع العبء عن المرضى وأسرهم وتطوير جودة الخدمات المقدمة.

وأوضح أن قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى الرميلة يشهد نقلة نوعية وتطورات متلاحقة وسريعة.. مشيرا إلى أن إدخال التخصصات الفرعية إلى القسم كان له أكبر الأثر في تطوير الخدمات المقدمة.

وحول القوى البشرية المدربة، لفت إلى أن القسم حاليا يوفر 3 فرق تخصصية تغطي التخصصات فرعية في طب وجراحة الأنف وجراحات قاع الجمجمة، وكذلك طب وجراحة الأذن، وجراحات الرأس والرقبة.. مضيفا” هذا بالإضافة إلى فريق طبي متخصص في أمراض الأنف والأذن والحنجرة لدى الأطفال”.

ونوه بأن القسم بدأ تنفيذ خطة لإدخال التخصصات الفرعية قبل 4 سنوات.. مشيرا إلى أن ذلك الأمر ساهم في تطور الخدمات الجراحية المقدمة للمرضى بشكل ملحوظ سواء من خلال الارتقاء بالجودة أو زيادة عدد الجراحات حيث بلغ عدد الجراحات التي تجرى في مجال الأنف بالتعاون مع قسم جراحة الأعصاب إلى 35 جراحة.

23 ألف مراجع

وتابع قائلا: “كما شهدت جراحات الأذن تطورات مشابهة ويتم التخطيط إلى إجراء تلك العمليات ضمن خدمات الرعاية القصيرة مما سيساهم في تقليص فترات الانتظار إلى أقصى حد ممكن”.

وبسؤاله عن الإحصائيات التي تبين عمل القسم وجهوده خلال العام الماضي، أجاب الدكتور فيصل عبد القادر بأن القسم استقبل أكثر من 23 ألف مراجع خلال عام 2015.. موضحا إجراء 3219 جراحة في جميع التخصصات الفرعية التابعة للقسم، إضافة إلى تلقي 797 مراجعا لخدمات الرعاية القصيرة خلال العام الماضي.

وحول الفريق الطبي العامل في القسم، ذكر استشاري الأنف والأذن والحنجرة أن الفريق يضم 21 استشاريا موزعين على جميع التخصصات التي يحتاجها القسم، يتضمن ذلك الأطباء العاملين في أقسام الأنف والأذن في مستشفيات الخور والوكرة.. مضيفا” ومن بينهم 6 استشاريين في تخصصات الأنف، 6 في تخصصات الأذن، 5 استشاريين للرأس والرقبة والصوت والبلع، فضلا عن 3 اختصاصيين”.

تطرق خلال حواره  إلى نجاحات برنامج زمالة الأنف والأذن والحنجرة.. منوها بأن حصول البرنامج على اعتماد المجلس الأمريكي لاعتماد البرامج الأكاديمية يعكس إلى حد بعيد مدى قوة مؤسسة حمد الطبية والتزامها بتوفير برامج تعليم طبي ذات مستوى عالمي، وموضحا أن البرنامج يستقطب حاليا 10 أطباء متدربين.

وفيما يتعلق بخطط تطوير القدرات التقنية المتوافرة لقسم الأنف والأذن والحنجرة، نوه الدكتور فيصل عبد القادر بالتطورات الجراحية التي يشهدها تخصص الأنف والأذن والحنجرة لدى الأطفال، مركزا في سياق حديثه على المستجدات في مجالات مثل علاج ضيق القصبة الهوائية ومشاكل التنفس.

ونبه في هذا السياق إلى توفير جراحات توسيع القصبة الهوائية باستخدام البالون، وكذلك تقنيات الليزر و”الماكروديبريدر” لعلاج ضيق التنفس واللتان تعدان من أحدث التقنيات في العالم.. مشددا على أن هذا النوع من العلاجات يحتاج إلى فريق طبي متكامل عالي التخصص والتأهيل لتوفير الرعاية المناسبة للحالات قبل وأثناء وبعد إجراء الجراحة إضافة إلى نظام طبي عالي الجودة والكفاءة يجمع تلك الأجزاء ويجعلها تعمل بشكل متناغم مع بعضها البعض بما يخدم مصلحة المريض.

جراحات متطورة

وكشف عن التخطيط لإدخال جراحات إعادة تركيب القصبة الهوائية لدى الأطفال الذي يعانون مشاكل في التنفس.. لافتا إلى إنشاء فريق لعلاج أمراض الصدر والمجاري التنفسية العلوية والمريء لدى الأطفال.

وتابع قائلا: “وهذا الفريق يضم تخصصات الأمراض الصدرية والأنف والأذن والحنجرة والجهاز الهضمي واختصاصي علاج مشاكل البلع والنطق، وذلك في محاولة لتوفير أفضل خدمة للأطفال الذين يعانون تلك المشاكل”.

وشدد على أن جهود الدكتور عبد السلام القحطاني – رئيس القسم، وفريق القسم حاليا ينصب حول العمل على تحسين التجربة التي يمر بها المريض منذ دخوله إلى المستشفى حتى تلقي العلاج المناسب والخروج وكذلك جودة حياة المريض.. مبينا استقطاب فريق تمريض متخصص في هذا المجال للارتقاء بجودة الخدمات، فضلا عن ابتعاث خبرات طبية وطنية للخارج للحصول على التخصص في مجال أورام الرأس والرقبة من أعرق المراكز في العالم.

وبين الدكتور فيصل عبد القادر خلال حواره أيضا توفير جراحات الغدة الدرقية لجميع الأعمار بالتعاون مع قسم الجراحة العامة والذي يعد من البرامج الناجحة والفعالة في الوقت ذاته.. مؤكدا المضي قدما في مجال تطوير جودة الخدمات المقدمة للمرضى بشكل مستمر طبقا لأعلى المعايير العالمية.

وحول شكل العلاقة التي تربط قسم الأنف والأذن والحنجرة بمركز سدرة للبحوث التابع لمؤسسة قطر، ذكر أن مؤسسة حمد الطبية تعمل بشكل وثيق مع مركز سدرة بهدف تطوير الخدمات.. موضحا أن تخصص الأنف والأذن والحنجرة يعد من أوائل التخصصات التي بدأت في تقديم خدمات العيادات الخارجية من خلال المركز بعد افتتاحه جزئيا.. ومضيفا” حيث تم إغلاق عيادات الأنف والأذن والحنجرة للأطفال في مستشفى حمد العام وانتقالها إلى سدرة بشكل كامل”.

ونبه إلى أن خدمات المرضى الداخليين للأطفال في تخصص الأنف والأذن مازالت يتم تقدمها من خلال مستشفى حمد العام ومستشفى الرميلة، كاشفا عن التخطيط لإجراء جراحات العناية القصيرة من خلال سدرة في أكتوبر المقبل بشكل مبدئي.. ومبينا أن الخطة تقضي بنقل جميع خدمات طب الأطفال في تخصص الأنف والأذن والحنجرة بشكل كامل إلى هناك عند افتتاحه بشكل كامل في المستقبل.

وألمح الدكتور فيصل عبد القادر إلى أن تحويل المرضى حاليا يتم بالتعاون بين القسم المختص في مركز سدرة ونظيره في مؤسسة حمد الطبية.. منوها بالتعاون الفعال لتطوير خدمات تحويل المرضى.

مركز سدرة

ولفت إلى وضع إجراءات جديدة من شأنها تحديد حالات الأطفال التي يتم تحويلها إلى قسم الأنف والأذن والحنجرة في حمد الطبية وتلك التي يتم تحويلها إلى مركز سدرة.. موضحا أن الأطفال أقل من 5 سنوات وكذلك الذين يعانون من مشاكل صحية مركبة سيتم تحويلهم إلى سدرة في المستقبل.

وذكر زيادة عدد العيادات إلى 5 عيادات أسبوعيا، منها 4 عيادات من خلال مركز سدرة إضافة إلى واحدة من خلال مستشفى حمد.

وأبرز جهود مؤسسة حمد الطبية الرامية إلى تطوير نظام عمل يساهم في تعظيم الفائدة من مكونات العملية الطبية التي يتم توفيرها حاليا من خلال قسم الأنف والأذن والحنجرة.. مشددا على أن الخطة لم تعد تركز فقط على استقطاب كوادر مدربة مؤهلة أو إدخال أحدث الأجهزة كون ذلك أصبح أمرا ملموسا ولكن التركيز تحول إلى تطوير النظام الذي يتم العمل من خلاله.

وفيما يتعلق بعلاقة التهابات الأذن الوسطى لدى الأطفال وإصابتهم بنزلات البرد، أوضح الدكتور فيصل عبد القادر أن نزلات البرد تصيب الأطفال بشكل متكرر ما بين 3 – 5 مرات سنويا.. مبينا أن تلك الحالات تسبب انسداد الأنف ما يؤدي إلى التهابات الأذن الحادة أو المزمنة ما يساهم في تكون السوائل خلف طبلة الأذن.

وتابع قائلا: “الغالبية العظمى من هذه الحالات تشفى دون أي تدخل جراحي، وأن 10% من الحالات هي التي تحتاج إلى برامج علاجية تختلف من حالة إلى أخرى، وفي بعض الحالات يتم إجراء عمليات جراحية عندما يكون هناك تأثيرات على مستوى السمع وبالطبع النطق لدى الطفل، أو عندما يصاب الطفل بالتهابات متكررة تصل إلى 7 مرات سنويا يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة “.

وفيما يخص علاج مثل هذه الحالات جراحيا، كشف الدكتور فيصل عبد القادر لـ الشرق عن استخدام أحدث تقنيات علاج التهابات الأذن لدى الأطفال في العالم من خلال زرع أنابيب دقيقة جدا في طبلة الأذن تساهم في تصريف السوائل دون أن يكون لها تأثيرات على مستوى السمع لدى الطفل، فضلا عن أن تلك الأنابيب تسقط بمرور الوقت دون إحداث أي آثار جانبية.

ونبه إلى عدم وجود أي خطورة على مستوى سمع الأطفال عند خروج السوائل التي تتجمع خلف طبلة الأذن بشكل تلقائي بعد إحداث ثقب فيها .. منوها بأن الغالبية العظمى من تلك الحالات تشفى دون تدخل علاجي خلال شهرين.. ومنبها في الوقت ذاته إلى أن نسبة ضئيلة من تلك الحالات تحتاج إلى تدخل علاجي جراحي ولكن بعد فترة متابعة تصل إلى 3 أشهر.

وأضاف: “وهو ما يفسره البعض بأن القسم يعطي مواعيد بعيدة، وهذا غير صحيح فنحن حريصون على أن نستوفي فرصة البرنامج العلاجي الدوائي قبل إجراء التدخل الجراحي”.

نشر رد