مجلة بزنس كلاس
أخبار

طورت مؤسسة حمد الطبية خدمات داء السكري في المرافق التابعة لها وانتقلت بتلك الخدمات من نظام رعاية مكثف إلى هيكل يقوم على الوقاية وتثقيف المريض، وذلك في ضوء تقرير الاتحاد الدولي لمرض السكري (IDF) الذي أشار إلى أن كلا من دولة قطر، والمملكة العربية السعودية، ودولة الكويت تعتبر من ضمن الدول التي لديها أعلى مستوى من الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الإطار، يقول البروفسور عبدالبديع أبو سمرة رئيس قسم الطب الباطني بمؤسسة حمد الطبية: “من خلال رؤيتها القائمة على توحيد الرعاية السريرية، تثقيف مرضى السكري، العلاج والبحوث، فإن مراكزنا الوطنية لعلاج السكري تم إنشاؤها لتحسين جودة حياة أولئك المرضى الذين يتعايشون مع داء السكري وتقديم العلاج لهم من خلال التركيز على الكشف المبكر عن المرض والوقاية منه”.

وافتَتَح المركز الوطني لعلاج السكري في مستشفى حمد العام؛ عام 2013م وظل منذ ذلك الحين يستقبل ما يقارب (2000) مريض من البالغين و (700) مريض من الأطفال كل شهر. كما افَتُتح المركز الوطني لعلاج السكري بمستشفى الوكرة في عام 2014، وهو يستقبل حوالي (400) زائر كل شهر. ومن خلال تقديم نهج متعدد التخصصات لمريض السكري، فإن تلك المراكز توفر للمرضى إمكانية الحصول على علاج جيد ومتخصص.

ويذكر البروفسور أبو سمرة أن تلك المرافق توفر خدماتها للمريض من نافذة واحدة، حيث يمكن للمرضى من خلالها التحدث مع الأطباء الاختصاصيين تجديد الوصفات الطبية، وتعلم مهارات العناية الشخصية المرتبطة بمراقبة جلوكوز الدم، الطعام الصحي، والنشاط البدني.

ويوضح قائلاً: “تقوم مؤسسة حمد الطبية بتزويد المرضى بالعلاج التخصصي، وتركز، كذلك، على تثقيف الجمهور حول أسباب، أعراض ومضاعفات السكري من النوع الثاني والأمراض الأخرى المرتبطة بأسلوب الحياة. وتتطلع مؤسسة حمد الطبية إلى ما وراء الرعاية التي يتم تقديمها بالمستشفى وتعمل على تعزيز فوائد أسلوب الحياة الصحي كاستراتيجية لمكافحة المرض”.

“ويقول البروفسور أبوسمرة: “مرض السكري من الأمراض المركبة التي قد تؤدي إلى حدوث مرض حاد ومضاعفات مهلكة طويلة الأمد. التعليم والتثقيف الممنهج هو من العناصر الأساسية والحاسمة في خطة رعاية مرضى السكري بمؤسسة حمد الطبية. فمن شأن التعليم والتثقيف تمكين المرضى من إجراء التغيرات السلوكية المطلوبة لضبط مستويات السكري لديهم والتحكم فيها، الحد من مخاطر المضاعفات والتعايش بصورة جيدة مع داء السكري. كما أنه من شأنها، كذلك، مساعدة الأشخاص المعرضون إلى المخاطر العالية الناتجة عن السكري من النوع الثاني لإجراء التغيرات السلوكية وتغيرات نمط الحياة اللازمة للحد من فرص الإصابة بتلك المخاطر.

فقدان الوزن

وأثبتت الدراسات والبحوث أن الفقدان المناسب في الوزن وممارسة التمارين من الممكن أن تقي أو تؤخر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بين الأشخاص المعرضون لمخاطر الإصابة بالمرض.

ويوضح البروفسور أبو سمرة قائلاً: “على الرغم من أن جيناتنا قد تؤثر في عملية الإصابة بالسكري من النوع الثاني، فإن العوامل السلوكية وأساليب الحياة تلعبان دوراً كبيراً في هذا الصدد. خياراتنا في أسلوب الحياة، وعلى الخصوص تلك المتعلقة بعادات التغذية وممارسة التمارين البدنية، تقرر أكثر من 50% من وضعنا الصحي؛ الباقي يتم تقريره من خلال البيئة التي نعيش فيها ومن جيناتنا. البيانات التي تم جمعها من العديد من التجارب الإكلينيكية العالمية تدعم فكرة أنه من الممكن الوقاية من السكري من النوع الثاني، وقد وجد أن نقصان الوزن، تغيير نظام التغذية وزيادة التمارين البدنية من شأنها التقليل بصورة دراماتيكية من فرص الإصابة بالمرض”.

نشر رد