مجلة بزنس كلاس
صحة

 

تعمل مؤسسة حمد الطبية على القضاء على التهاب الكبد الفيروسي في قطر نهائيا خاصة مع نجاح العلاجات والتطعيمات المقدمة والتي أثبتت نتائج ممتازة أدت إلى عدم ظهور إصابات جديدة بالمرض.
وتحتفل المؤسسة هذا الأسبوع باليوم العالمي لالتهاب الكبد الذي يصادف الثامن والعشرين من شهر يوليو من كل عام وذلك بهدف زيادة الوعي حول مخاطر التهاب الكبد الفيروسي وإلقاء الضوء على أهمية اتخاذ التدابير الوقائية لمنع انتشار هذا المرض الخطير.
وتهدف مؤسسة حمد من خلال نشاطاتها التوعوية لمكافحة التهاب الكبد الفيروسي إلى القضاء على المرض من خلال زيادة الوعي العام والفحوصات الطبية والتدخلات الطبية الهامة حيث تشمل النشاطات التي تجري حاليا في هذا المجال التطعيمات وسلامة الدم والحقن للحد من الأضرار وتوفير علاج متطور.
وقال الدكتور حسام الصعوب استشاري أول بوحدة الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية إن المؤسسة تسعى للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي في قطر وإن العلاجات المقدمة أثبتت نتائج ممتازة مما أدى إلى عدم ظهور إصابات جديدة خاصة وأنه يتم تحصين الأطفال عند ولادتهم ضد التهاب الكبد الوبائي (ب) وذلك في إطار برنامج التحصينات الوطني للأطفال وهو ما يعد السبب وراء الانخفاض الملحوظ في معدل انتشار هذا المرض في الدول التي تطبق برنامج التحصينات ومن بينها دولة قطر. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أطلقت العام الماضي استراتيجية القطاع الصحي العالمية الأولى التي تهدف من خلالها للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي بحلول عام 2030 حيث أشارت إلى أن هذا المرض يعتبر تحديا عالميا مقارنة بالأمراض الأخرى المتنقلة كالملاريا وفيروس نقص المناعة والسل.
وأشار الدكتور الصعوب في تصريح صحفي إلى أن التهاب الكبد الفيروسي بأنماطه الخمسة (ايه، ب، سي، دي، اي) يعد “قاتلا صامتا” لأن الشخص المصاب به ربما لا تظهر عليه أي أعراض أو قد تظهر عليه أعراض محدودة قد لا ينتبه إليها مثل اليرقان (صفار في الجلد والعينين)، والبول غامق اللون، والفتور الزائد، والغثيان، والتقيؤ وآلام البطن. وأوضح أن التهابي الكبد من نوع (ايه) و(اي) ينتقلان عن طريق الأطعمة والمشروبات الملوثة بالفيروس بينما ينتقل التهابا الكبد (ب) و(سي) باستخدام الإبر الملوثة التي يشترك في استخدامها أكثر من شخص لحقن الأدوية بالوريد.
ولفت إلى إمكانية انتقال التهاب الكبد الفيروسي أيضا عن طريق نقل الدم الملوث ومشتقاته خاصة بالأماكن التي لا يتم إجراء فحص الدم فيها بالصورة المثلى، كما ينتقل من الأم إلى جنينها، وعن طريق الاتصال الجنسي أيضا، علما بأن الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد (ب) يمكن أن يصابوا أيضا بالتهاب الكبد (دي) مما يسبب لهم المزيد من المضاعفات الحادة.
وشدد في هذا الإطار على أهمية إجراء الفحوص الطبية المنتظمة ودورها في الكشف المبكر عن التهاب الكبد الفيروسي، مشيرا إلى أن الشخص الذي يصاب بالتهاب الكبد (ايه) و(اي) قد يختفي عنده المرض غالبا دون أن يترك آثارا مرضية في الكبد، في حين ان التهابي الكبد (ب) و(سي) يمكن أن يصبحا من الأمراض المزمنة التي تؤدي إلى تليف وسرطان الكبد. ودعا الدكتور الصعوب في هذا الصدد إلى ضرورة فحص النساء الحوامل للتأكد من عدم إصابتهن بالتهاب الكبد الفيروسي لأنه في حالة وجود إصابة بالفيروس يتم اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة مثل إعطاء الجنين اللقاح المضاد لالتهاب الكبد الوبائي (ب) والجلوبولين المناعي وإلا سيكون الجنين معرضا لخطر الإصابة بالفيروس بنسبة 90 بالمائة.
كما دعا الأشخاص المسافرين إلى البلدان التي ينتشر فيها التهاب الكبد الفيروسي باتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة مثل تحصين أنفسهم ضد هذا المرض من خلال اخذ التطعيم بمركز مسيمير الصحي حيث إن اللقاحات الموجودة لدى المركز ذات فعالية عالية في الوقاية مع ضرورة الحرص على النظافة والصحة العامة وتطبيق القوانين الصحية في المناطق السكنية وضمان وجود مياه شرب صحية وآمنة إلى جانب الحرص على طهي الطعام بصورة جيدة مع اجتناب شراء الأطعمة من الباعة المتجولين.
ويشار إلى أن منظمة الصحة العالمية صنفت التهاب الكبد الفيروسي بأنه التهاب في الكبد ناتج عن عدوى فيروسية وهو يصيب ملايين البشر حول العالم ويتسبب في وفاة نحو 1.4 مليون شخص سنويا.

نشر رد