مجلة بزنس كلاس
حي كتارا الثقافي

صورة فتوغرافية ترصد الجانب الإنساني ومعاناة الحياة اليومية

 الدكتور السليطي :  احتضان المعرض ياتي انطلاقا من دور (كتارا) في خدمة القضايا الإنسانية عبر الثقافة والفنون .

السفير الفرنسي: معاناة الشعب السوري اصبحت قضية إنسانية عالمية

عبد ربه: الصور ترصد مقاومة الشعب من أجل الحياة بصورة غير نمطية.

الدوحة – بزنس كلاس

ضمن مساعيها الدائمة لدعم القضايا الإنسانية من خلال الثقافة والفن ، عقدت  المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا مؤتمرا صحفيًا  عن  معرض “حلب لهم ولهن السلام”  ، حضره كل من سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي وسعادة السيد إيريك شوفالييه، سفير الجمهورية الفرنسية لدى قطر ، وصاحب المعرض المصور الفتوغرافي  عمار عبد ربه.

وفي كلمته في المؤتمر أكدَّ سعادة  الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للحي الثقافي كتارا أن احتضان المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) لهذا المعرض الهام، يأتي ضمن اهتمامها المتواصل والمستمر بفن التصوير الضوئي وإيمانها بدور هذا الفن في الحياة وأثره في نشر الوعي والمعرفة واستنهاض الهمم والوصول إلى الحقيقة،  مشيرًا إلى أنه قد سبق لـ(كتارا) أن احتضنت العديد من المعارض مثل معرض (غزة الأمل) الذي تزامن مع انطلاق مهرجان (نصرة غزة) وجسدت صوره معاناة الفلسطينيين في غزة وما يواجهونه من تحديات وصعوبات يومية في أبسط شؤون حياتهم ، وذلك انطلاقا وأوضح الدكتور السليطي  أن المصور الفوتوغرافي السوري الفرنسي عمار عبد ربه  قد استطاع من خلال معرضه أن يقدم لنا الصورة الحقيقية لما يجري في مدينة حلب السورية التاريخية العريقة، رغم المخاطر الكبيرة التي واجهته، إذ أن الصورة تعد لغة قوية وهي أبلغ من ألف كلمة وتبقى راسخة في الأذهان،

وأضاف قوله: لقد نجح الفنان عمار عبد ربه من خلال معرضه المتميز في نقل مأساة مدينة حلب وواقعها الأليم تحت الحرب والحصار، كما نجح في تسليط الضوء على المعاناة اليومية لأهلها وسكانها، محاولاً  كسر النمطية التي باتت تسود الحدث السوري عبر وسائل الإعلام، حيث تقدم صوره مساحة للتأمل وتظهر مشاعر الناس وإنسانيتهم، وهو ما يسعى إلى إظهاره في المدينة المنكوبة بكل أمانة وعفوية،  وذلك من أجل الوصول إلى الغد الأفضل لسوريا، باعتبار أن المدينة السورية تشكل رمزاً ومختبراً لما يمكن أن تكون عليه سوريا في المستقبل .

من جانبه ثمن  السفير الفرنسي إيريك شوفالييه،جهود الحي الثقافي كتارا في احتضان المعرض وقال:  المعرض يتزامن مع  الأيام الفرنكفونية ، ويسلط الضوء على المعاناة التي يتكبدها الشعب السوري من أجل العيش الكريم ، وعن اهتمام السفارة بهذا المعرض  قال: معاناة الشعب السوري لم تعد مقتصرة عليه وإنما اصبحت قضية إنسانية عالمية ، ومثل هذه المعارض تضع الناس اما الواقع المرير الذي يعانيه الشعب السوري.

وعن معرضه قال المصور عمار عبد ربه: “المعرض يصور المقاومة اليومية للشعب السوري  من أجل الحياة بصورة غير نمطية ،  فلايشترط ان تكون المعاناة بالسلاح او الدبابات  ولكنها المقاومة من أجل أبسط الحقوق، وأضاف ربما تعرض وسائل الإعلام المختلفة الكثير من مشاهد القصف اليومي بالبراميل والدبابات ، وربما تخصص ساعات  لمشاهد الدمار ، ولكنها تعرض الجزء اليسير من معاناة الحياة اليومية  سواء في الأكل او السكن أو حتى التنقل ، وهذا المعرض يسلط الضوء على هذا الجانب الذي لايظهر كثيرا ويؤكد ان الشعب السوري صامد رغم كل هذا الدمار .

وعن  المخاطر التي تعرض لها قال : الوضع ليس آمنا لأحد وانا أعتبر نفسي محظوظا كوني استطعت الخروج ، ولكن ماذا عن الذين ينقلون الصورة ولايستطيعون الخروج ، هناك خطر جسيم لكل الصحفين والمصورين وكل من يحاول ان ينقل حقيقة مايجري في سوريا.

وقدم المصور عبد ربه جزيل شكره  للحي الثقافي كتارا على استضافة هذا المعرض ، واشاد بما رآه من جمال الحي الثقافي سواء في مرافقة وصالات العرض متمنيا ان يكون هناك مؤسسات مشابهة له في جميع الوطن العربي لاسيما في حلب. وعن اختياره لمدينة حلب قال:  انا من مواليد دمشق ولكن وكما يعلم الجميع حلب مدينة تاريخية عريقة، فيها من الآثار مايعود لمئات السنين، ومعاناتها تشبه معاناة باقي المدن السورية ، ولكن لها خصوصية كبيرة في قلب كل سوري”.

يسجل المعرض الذكرى الخامسة للثورة السورية ويقام تكريما للمدينة التاريخية العريقة وشهدائها، وتظهر في الصور ال31 المعروضة مدينة حلب والحياة اليومية  فيها أثناء الحرب  من أنقاض وشوارع تعترضها أكوام من أغطية الأسرة  والسجاد لحماية الناس من القناصين وبخاصة الأولاد العائدين من المدارس ، ويعتبر هذا المعرض شهادة على المعركة التي تخوضها حلب من أجل العيش فحلب كالكثير من سواها في سوريا مدينة محتلة تعاني من الجوع والقصف.

جدير بالذكر  ان المعرض يفتتح يوم الثلاثاء 15 مارس الجاري في الساعة السابعة مساء في مبنى 22 معرض 2، و تنظمه كتارا بالتعاون مع السفارة الفرنسية  والمعهد الفرنسي في قطر ،ويتزامن المعرض مع الأيام الفرنكفونية التي تقام  حتى31 مارس الجاري ، برعاية وزارة الرياضة والثقافة.

ويشار إلى ان المصور الفتوغرافي عمار عبد ربه ولد في دمشق وتنقل لعيش في ليبا ولبنان قبل ان يستقر في فرنسا  منذ ان كان في الثانية عشر من العمر ، وقد بدأ مسيرته الفنية في عام 1990  مع وكالات صحفية  المعرض قد أقيم في عدة مدن فرنسية منها باريس و النسون وماندوليو  كما عرض ببرلين في المانيا ، وقد اختار الفنان العالمي بانكسي إحدى الصور  في مشروعه  ديسمالاند في انجلترا.

 

نشر رد