مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

جوزيه مورينيو، الشخصية الأكثر إثارة للجدل في عالم التدريب، الرجل الذي يمت=لك لسان سليط وشخصية قوية أقرب للنرجسية في بعض الأحيان، حينما يتواجد على دكة البدلاء فمن الطبيعي أن يقوم بردات فعل غير مألوفة أو تصرفات تثير جدلاً واسعاً، مثل تصرفه في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا قبل 6 أعوام.

من يتابع المدرب البرتغالي أو غريمه جوسيب جوارديولا ولو بشكل بسيط فبكل تأكيد يذكر الحادثة الأكثر إثارة بين الرجلين، حينما اقترب مورينيو من غريمه بيب ليلقي في أذنه كلمات قليلة أثناء استعداد الأخير لإشراك زلاتان إبراهيموفيتش في مواجهة برشلونة ضد إنتر ميلان في نصف نهائي دوري أبطال اوروبا.

مورينيو أثار حيرة وسائل الإعلام والجماهير حتى اليوم الحالي، فلم يقم هو أو جوارديولا أو إبراهيموفيتش بالتصريح بما قاله حرفياً، الأمر الذي فتح الباب أمام احتمالات عديدة وتفسيرات لا حصر لها.

تلك المواجهة كانت متوترة بطبعها، إنتر ميلان تفوق على برشلونة ذهاباً بنتيجة مريحة 3-1 ، حينها كان الفريق الكتالوني مرشح فوق العادة للحفاظ على لقبه كبطل للمسابقة الأوروبية، الأمر الذي جعل مواجهة كامب نو بمثابة الجحيم على الطرفين.

بعد مرور 28 دقيقة تعرض تياجو موتا للطرد في حادثة مثيرة للجدل، نجم إنتر ميلان لم يظهر أنه اعتدى بشكل قوي على بوسكيتس حتى يستحق الطرد فيما قام الأخير بالمبالغة بالتمثيل على أرض الملعب ليؤثر على قرار الحكم، حادثة لن تنسى زادت من توتر جوزيه مورينيو وجعلت فريقه يدافع بتسعة لاعبين أمام منطقة الجزاء فيما تبقى من اللقاء.

حصن إنتر ميلان بقي منيعاً على برشلونة الذي بدى عاجزاً عن خلق فرصة حقيقية على المرمى، هذه العملية جعلت جوسيب جوارديولا يرمي بكل أوراقه الهجومي مشركاً السلطان السويدي إبراهيموفيتش في الدقيقة 63.

مورينيو كان يعرف زلاتان في الموسم الذي سبق ذلك ويعرف قدراته جيداً بحكم أنه كان مهاجماً لإنتر ميلان، لذلك يبدو أنه استشعر الخطر وأراد أن يقلل من تركيز جوارديولا ولاعبه أثناء حديثهما على الخط الجانبي، اقترب من الفيلسوف وتفوه بأذنه ببضعة كلمات، فيما بدا جورديولا مصدوماً رفقة زلاتان ليتوقفا عن الحديث بضعة ثواني.

بغض النظر عما قاله مورينيو فإنه بكل تأكيد عكر مزاج جوارديولا ولاعبه السويدي ورفع من منسوب التوتر لديهما، لكن الحيرة انتابت وسائل الاعلام والجماهير لمعرفة ما قاله البرتغالي.

الراجح أن مورينيو قال حينها “الأمور أصبحت أسهل الآن، صحيح؟” باللغة البرتغالية القريبة من الإسبانية، هذا ما يؤكده المتخصصون في قراءة الشفاه، حيث كان جوزيه يقصد أن البرسا استفاد من طرد تياجو موتا الظالم لتصبح الأمور سهلة عليه خصوصاً التكتيكية منها، كون جوارديولا استطاع اشراك مهاجم اضافي في وقت مبكر ما دام إنتر ميلان غير قادر على شن الهجمات المرتدة بعشرة لاعبين بسبب ارهاقهم.

بعد أيام ستعود المواجهة المرتقبة بين جوزيه مورينيو وجوسيب جوارديولا لكن في ديربي مانشستر، هذه المرة سيكون زلاتان إبراهيموفيتش من ضمن أسلحة السبيشال ون ضد الفيلسوف، فيما سيشكل الثلاثي مشهداً لن يمحى من ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة ولقطة ستبقى عالقة في الأذهان إلى الأبد.

نشر رد