مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

حقق اي سي ميلان انتصاراً مثيراً على يوفنتوس، ثبت من خلاله أقدامه في المركز الثاني وهز عرش صدارة السيدة العجوز، وأعطى إشارات على أن في هذا الروسونيري الكثير من الحياة.

حقيقة يجب أن يعترف بها يوفنتوس
منذ بداية الموسم، وفي كل مباراة قوية يخوضها اليوفي، يظهر غير قادر على خلق الفرص من جهة، وغير قادر على فرض أسلوبه من جهة أخرى.

الأمر كان واضحاً ضد اشبيلية وجلياً ضد الإنتر، وأخفاه بوفون ضد ليون، فلولا العنكبوت في ذلك اللقاء لعاد اليوفي خاسراً من فرنسا على الأغلب.

صحيح قام الفريق بسوق انتقالات كبيرة، دفع بها أموالاً كثيرة، لكن كثرة المداورة باللاعبين والأدوار، وغياب ماركيزيو تمنعهم حتى الآن من تقديم كرة قدم مطمئنة، وخسارة اليوم يجب أن تكون مرحلة الاعتراف بأن النتائج من دون أداء ليست شيئاً مرحباً به في اليوفي.

مونتيلا نجح في ميلان 101!
مع لقاء اليوم، يمكن القول إن مونتيلا ختم الجزء الأول من مسيرته الميلانية، وهي مرحلة استعادة الأمل وإعطاء إشارات إيجابية، وإيجاد شكل ثابت للفريق تكتيكياً وكذلك من حيث الأسلوب.

هناك الآن ميلان، وليش مجرد أشلاء أو قطع مشتتة، وهناك روح، وهناك رغبة بتحقيق شيء تحت قيادة مهاجم روما السابق.

لم يتحقق أي شيء حتى الآن إلا الإشارات فقط، فاختبار 102 هو خلق ثبات بالنتائج، وتحمل الفترات الصعبة المقبلة التي سوف تأتي بالتأكيد، والنجاح في هذا الاختبار يعني وجود ميلان في النهاية في أوروبا، وهو المطلوب.

كيف جعل ميلان اليوفي بلا خطورة؟
يمكن القول إن نجاح ميلان الحقيقي اليوم هو نجاح دفاعي، فالهدف الهجومي جاء من صاروخ خارق للعادة، ولم يسدد المنتصر إلا كرتين فقط بين القائمين.

النجاح الدفاعي هو السر، فمع تنظيم واضح في العمق، وتعاون مميز من رومانيولي وباليتا ساعد على إخفاء هيجواين وجعله يقدم مباراة سيئة للغاية.

خط الوسط مدعماً بسوسو ونيانج “أو بولي لاحقاً” فرضوا على اليوفي لعب الكرة على الأطراف فقط من خلال الكثافة العددية، وعندما كانت الكرة تذهب إلى هناك، يفرض نيانج وسوسو التفوق العددي الأمر الذي جعل لعب اليوفي مجرد استحواذ بلا أنياب.

خروج ديبالا مؤثر
رغم محاولات كوادرادو بخلق خطورة بعد دخوله بدلاً من ديبالا، لكن الأخير يملك ما لا يملكه أي لاعب حالي في خط اليوفي الهجومي.

فهو اللاعب الوحيد الذي يستطيع قيادة خط الوسط إلى الأمام، والوحيد المالك لقدرات الربط بين خطي الوسط والهجوم، وغيابه أظهر عيباً واضحاً في قدرات لاعبي الوسط، حيث أن جميعهم لاعبون تكتيكيون أو تقنيون وليس فيهم صاحب المبادرة.
ميلان انتصر بالفريق وليس بالأفراد
باستثناء صاحب الهدف الحاسم لوكاتيلي الذي قدم أداء فردياً فائقاً، فإن ميلان انتصر اليوم بالجماعية وليس بالأفراد.

ميلان لعب كفريق، لم يفكر بكارلوس باكا أو غيره، قام الجميع بأدوارهم دفاعياً، وانطلقوا بحماس واضح هجومياً، لم يقدم أي منهم مباراة أسطورية لكنهم قدموا معاً مبارة مثالية ورائعة.

اليوفي في المقابل، شعرت بشيء من الاستعلاء لديهم، شيء جعلهم يعتقدون أنهم سينتصرون، وعندما شعروا بالخطورة بعد أول 20 دقيقة، لم يكونوا جاهزين ذهنياً أبداً لعمل أي شيء.

اليوفي فاقد هذا الموسم لأهم ميزاته الجماعية وحتى الرغبة يظهر أنها أقل، الشيء الوحيد الذي يغفر لهم أنهم أجروا الكثير من التغييرات.

جواهر ميلان الشابة والحفاظ عليها
المشكلة التي سيواجهها ميلان في الصيف المقبل، أن كثير من مواهبه الشابة ستكون تحت الطلب، فهو يجذب الانتباه إليها بهذا النجاح.

إن لم يسرع المال الصيني بالوصول، لتدعيم الصفوف بلاعبين مهمين وإرسال رسالة واضحة للأخرين بأن النادي سيتوقف عن التفريط بجودته، فإن الضغوط ستكون أكثر مما يمكن احتماله على الأغلب.

 

نشر رد